ملخص الخطبة
1- ÙØ§Ø¦Ø¯Ø© التعر٠على سيرة الصالØÙŠÙ†. 2- ترجمة أبي بكر : (مولده – ÙˆÙØ§ØªÙ‡ – اسمه – ألقابه - ØµÙØ§ØªÙ‡). 3- آيات قرآنية ÙÙŠ ÙØ¶Ù„ أبي بكر الصديق. 4- كي٠كان ÙÙŠ الجاهلية. 5- إسلام أبي بكر. 6- أبو بكر يدعو إلى الإسلام Ø¨Ù†ÙØ³Ù‡ وماله. 7- من مواق٠أبي بكر الصادقة. 8- Ø£ØØ§Ø¯ÙŠØ« ÙÙŠ ÙØ¶Ù„ أبي بكر. 9- جهاده وزهده وعدله ÙˆØ¥ØØ³Ø§Ù†Ù‡.
الخطبة الأولى
الØÙ…د لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
ÙØ¥Ù† سير الصالØÙŠÙ† تتعطر بها المجالس ÙˆØªÙ†Ø´Ø±Ø Ù„Ù‡Ø§ القلوب وتهذب بها النÙوس، قال تعالى: لقد كان ÙÙŠ قصصهم عبرة لأولي الألباب [يوسÙ:111].
ولقد كان لأعداء المسلمين دور كبير ÙÙŠ تجهيل المسلمين بسير سلÙهم Ø§Ù„ØµØ§Ù„Ø Ù„Ø¦Ù„Ø§ يتخذوهم نماذج ØªØØªØ°Ù‰ØŒ كما كان لكثير من المسلمين Ø£Ù†ÙØ³Ù‡Ù… دور مماثل ØÙŠÙ† انشغلوا بالتعر٠على سير التاÙهين ÙˆØ§Ù„ÙØ§Ø³Ù‚ين من أهل الÙÙ† والرياضة والسياسة وأعرضوا عن سير المرسلين والصديقين والشهداء والصالØÙŠÙ† والتي تØÙŠØ§ بها القلوب.
ÙˆØØ¯ÙŠØ«Ù†Ø§ اليوم عن أول من آمن بالنبي من الرجال ÙˆØµØ§ØØ¨ نبينا Ù…ØÙ…د قبل البعثة ÙˆØ£ØØ¨ الرجال إليه ورÙيقه ÙÙŠ الهجرة ونائبه ÙÙŠ الصلاة ÙˆØ§Ù„ØØ¬ ÙˆØ®Ù„ÙŠÙØªÙ‡ ÙÙŠ أمته وجاره ÙÙŠ قبره، الذي بشر بالجنة وأسلم على يديه ستة من المبشرين بالجنة وهم Ø·Ù„ØØ© والزبير وعثمان وسعد بن أبي وقاص وعبد الرØÙ…Ù† بن عو٠وأبو عبيدة رضي الله عنهم جميعاً.
ولد بعد ØØ§Ø¯Ø«Ø© الÙيل بسنتين Ùكان أصغر من رسول الله بسنتين ثم مات وله ثلاث وستون سنة ÙÙŠ مثل عمر النبي عندما مات ØÙŠØ« إنه مات بعده بسنتين.
اسمه عبد الله بن عثمان بن عامر، وكان يلقب بعتيق الله ثم لقب بالصديق لمبادرته لتصديق النبي ÙÙŠ كل ما أخبر به، كان Ù†ØÙŠÙاً طويلاً أبيض اللون Ø®Ùي٠شعر العارضين (جانبي الوجه) وكان كثير البكاء إذا تلا القرآن ØØªÙ‰ إنه روى البخاري عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت للنبي لما قال ÙÙŠ مرض ÙˆÙØ§ØªÙ‡: «Ù…روا أبا بكر Ùليصل بالناس»ØŒ قالت: إن أبا بكر رجل أسي٠– أي بكّاء – متى يقم مقامك لم يسمع الناس – أي من كثرة بكائه – رضي الله عنه وأرضاه.
أثنى عليه ربه Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ ÙÙŠ كتابه Ùقال: إلا تنصروه Ùقد نصره الله إذ أخرجه الذين ÙƒÙØ±ÙˆØ§ ثاني اثنين إذ هما ÙÙŠ الغار إذ يقول Ù„ØµØ§ØØ¨Ù‡ لا ØªØØ²Ù† إن الله معنا [التوبة:40].
ويكÙيه Ø´Ø±ÙØ§Ù‹ أن ربه Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ وصÙÙ‡ ÙÙŠ كتابه العزيز بالتقوى والإخلاص وبين Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ أنه عنه راض وذلك ÙÙŠ الآيات التي ØÙƒÙ‰ ابن كثير إجماع Ø§Ù„Ù…ÙØ³Ø±ÙŠÙ† على أنها نزلت ÙÙŠ أبي بكر : وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى وما Ù„Ø£ØØ¯ عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسو٠يرضى [الليل:17-21]. ومما نزل Ùيه أيضاً قوله تعالى: ولا يأتل أولوا Ø§Ù„ÙØ¶Ù„ منكم والسعة أن يؤتو أولي القربى والمساكين والمهاجرين ÙÙŠ سبيل الله وليعÙوا ÙˆÙ„ÙŠØµÙØÙˆØ§ ألا ØªØØ¨ÙˆÙ† أن ÙŠØºÙØ± الله لكم والله غÙور رØÙŠÙ… [النور:22].
كان ÙÙŠ الجاهلية سيداً من سادات قريش، وكان يعبد الله ÙˆØØ¯Ù‡ لا يشرك به شيئاً، Ùما سجد لصنم قط، وكان ÙÙŠ الجاهلية لا يشرب الخمر ولا يأكل الربا، وكان يعبد الله تعالى على ملة إبراهيم وذلك لما ÙØ·Ø± عليه من الخير والكمال عقله، Ùلأجل ذلك اتخذه النبي صديقاً ÙˆØµØ§ØØ¨Ø§Ù‹.
لما بعث النبي دعا ØµØ§ØØ¨Ù‡ أبا بكر إلى الإسلام Ùلم يتردد Ù„ØØ¸Ø© ÙÙŠ تصديقه والإيمان به ÙˆÙÙŠ ذلك يقول : «Ù…ا عرضت هذا الأمر على Ø£ØØ¯ إلا كانت منه كبوة وتردد إلا ما كان من أبي بكر، ما إن عرضت عليه الأمر ØØªÙ‰ صدقني وآمن بي»ØØªÙ‰ إن علياً لما دعاه النبي إلى الإسلام قال: دعني استشير أبواي ثم إنه رجع بعد ذلك ÙØ£Ø³Ù„Ù… وقال للنبي :«Ø¥Ù† الله تعالى لما خلقني لم يستشر ÙÙŠ خلقي أبا طالب، ÙØ£Ù†Ø§ ØÙŠÙ† أعبده Ùيم أستشير أبواي».
كان أبو بكر رجلاً تاجراً Ùلما أسلم صار يشتري بماله كل من أسلم من العبيد والإماء ممن يعذبهم مواليهم لأجل إسلامهم ثم يعتقهم ØØªÙ‰ أعتق عشرين من السابقين الأولين منهم بلال، وبادر إلى الدعوة إلى الله تعالى ÙØ£Ø³Ù„Ù… على يده ÙÙŠ أول يوم لإسلامه خمسة من العشرة المبشرين ثم أسلم على يده بعدها أبو عبيدة وسخّر أبو بكر ماله ÙÙŠ خدمة الدعوة ونصرة الإسلام.
روى البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي تعرض له سÙهاء قريش وهو يطو٠بالبيت وآذوه، Ùلم يطق أبو بكر ذلك ودخل ÙŠØ¯ÙØ¹ عن النبي وهم يضربون أبا بكر ØØªÙ‰ ضربه عتبة بن ربيعة بنعلين Ù…Ø®ØµÙˆÙØªÙŠÙ† على وجهه، ØØªÙ‰ ما يعر٠أن٠أبي بكر من وجهه من كثرة الدم، ÙˆØÙ„٠بنو تيم – قوم أبي بكر – إن مات ليقتلن به عتبة بن ربيعة Ùلما Ø£ÙØ§Ù‚ أبو بكر – وكان مغشياً عليه ÙØÙ…Ù„Ù‡ أهله إلى البيت – كان أول ما قال: ما ÙØ¹Ù„ رسول الله وأبى أن يأكل أو يشرب ØØªÙ‰ ÙŠØÙ…لوه إلى رسول الله ليطمئن عليه.
ولما أسري بالنبي وكذبته قريش وذهبوا إلى أبي بكر شامتين مستهزئين Ùما كان من أبي بكر إلا أن قال: (إن كان قال Ùقد صدق، إنا نصدقه ÙÙŠ الخبر يأتيه من السماء، Ø£Ùلا نصدقه Ùيما دون ذلك؟).
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله : «Ø¥Ù† أمنّ الناس عليّ ÙÙŠ ØµØØ¨ØªÙ‡ وماله أبو بكر، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته» [متÙÙ‚ عليه].
عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله : «Ø¥Ù† الله بعثني إليكم Ùقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدق، وواساني Ø¨Ù†ÙØ³Ù‡ وماله، Ùهل أنتم تاركوا لي ØµØ§ØØ¨ÙŠ - قالها مرتين -ØŒ Ùما أوذي أبو بكر بعدها» [رواه مسلم].
عن أبي هريرة أن النبي قال: «Ù…ا Ù„Ø£ØØ¯ عندي يد إلا ÙƒØ§ÙØ£ØªÙ‡ بها إلا ما كان من أبي بكر ÙØ¥Ù† له عندي يداً، والله ÙŠÙƒØ§ÙØ¦Ù‡ بها، ما Ù†ÙØ¹Ù†ÙŠ Ù…Ø§Ù„ Ø£ØØ¯ قط ما Ù†ÙØ¹Ù†ÙŠ Ù…Ø§Ù„ أبي بكر».
لما وصل مع النبي إلى المدينة ما ترك غزوة غزاها النبي إلا خرج Ùيها Ø¨Ù†ÙØ³Ù‡ مجاهداً ÙÙŠ سبيل الله بسيÙÙ‡ كما جاهد بماله.
وكان ØØ§Ø¦Ø²Ø§Ù‹ لأبواب Ø§Ù„ÙØ¶Ù„ كلها، Ùكان صواماً قواماً Ù…ØØ³Ù†Ø§Ù‹ متصدقاً، Ùلأجل ذلك يدعي يوم القيامة من أبواب الجنة الثمانية كلها كما جاء ÙÙŠ ØØ¯ÙŠØ« رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة.
لما دنا أجل النبي قدمه ليصلي بالناس إشارة منه إلى أنه Ø£ØÙ‚ الناس Ø¨Ø§Ù„Ø®Ù„Ø§ÙØ© بعده ÙØ§Ø¬ØªÙ…عت عليه كلمة Ø§Ù„ØµØØ§Ø¨Ø© رضي الله عنهم.
ولما ولي Ø§Ù„Ø®Ù„Ø§ÙØ© نزل Ø¨Ù†ÙØ³Ù‡ إلى السوق ليتكسب بالتجارة كما كان قبل أن يليها، Ùلقيه عمر وقال: (اذهب إلى أبي عبيدة – وكان أمينا على بيت المال – Ù„ÙŠÙØ±Ø¶ لك راتباً كي ØªØªÙØ±Øº لأمر المسلمين) Ùقبل وهو كاره.
ومع ذلك لما ØØ¶Ø±Øª ÙˆÙØ§ØªÙ‡ ØØ³Ø¨ كل ما كان أخذه من بيت المال من الرواتب ÙØ±Ø¯Ù‡ Ùيه، وكان قد أخذ من بيت المال قعباً يشرب Ùيه ووسادة من لي٠وجارية لتخدمه ÙØ±Ø¯ ذلك كله، ØØªÙ‰ لم يبق لأهله إلا اليسير Ùكان كما وصÙÙ‡ ربه وما Ù„Ø£ØØ¯ عنده من نعمة تجزى Ùقال عمر : (لقد أتعب أبو بكر من جاء بعده).
وكان أثناء Ø®Ù„Ø§ÙØªÙ‡ يذهب إلى امرأة عجوز عمياء مقعدة ÙÙŠØØ¶Ø± لها طعامها ويØÙ„ب شاتها من غير أن يعلم Ø£ØØ¯ بذلك ØØªÙ‰ تتبعه عمر مرة ودخل بعد خروجه من عندها ÙØ³Ø£Ù„ المرأة ÙØ£Ø®Ø¨Ø±ØªÙ‡ وكانت لا تعلم أنه أبو بكر.
وكانت Ø®Ù„Ø§ÙØªÙ‡ ØØ§Ùلة بالأعمال العظيمة من جمع القرآن ÙˆØØ±Ø¨ المرتدين ÙˆØ§Ù„ÙØªÙˆØØ§Øª العظيمة ÙÙŠ بلاد ÙØ§Ø±Ø³ وبلاد الروم.
قال : «Ø§Ù‚تدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر» [صØÙŠØ ÙÙŠ صØÙŠØ الجامع].
عن جابر عن النبي : «Ø£Ø¨Ùˆ بكر وعمر من هذا الدين كمنزلة السمع والبصر من الرأس» [الطبراني والخطيب ÙˆØØ³Ù†Ù‡ الألباني سلسلة 815].
عن علي عن النبي : «Ù‡Ø°Ø§Ù† – أي أبو بكر وعمر – سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين، لا تخبرهما يا عليّ» [رواه الترمذي ÙˆØµØØÙ‡ الألباني صØÙŠØ الجامع 822].
الخطبة الثانية
لم ترد.