ملخص الخطبة
1- الناس تائب وظالم. 2- وجوب التوبة. 3- متى تغلق أبواب التوبة. 4- التوبة Ø§Ù„Ù†ØµÙˆØ ÙˆØ´Ø±ÙˆØ· التوبة. 5- عوائق التوبة. 6- علامات التوبة المقبولة. 7- هديه ÙÙŠ التوبة.
الخطبة الأولى
وبعد: قال الله تعالى: ÙˆÙŽÙ…ÙŽÙ† لَّمْ ÙŠÙŽØªÙØ¨Ù’ ÙÙŽØ£ÙوْلَـئÙÙƒÙŽ Ù‡ÙÙ…Ù ٱلظَّـٰÙ„ÙÙ…Ùونَ [Ø§Ù„ØØ¬Ø±Ø§Øª:11]. قسَّم الله تعالى خلقه إلى تائب وظالم، Ùمن لم يكن من التائبين Ùهو من الظالمين.
وقد دعا الله تعالى جميع خلقه إلى التوبة، ÙØ¯Ø¹Ø§ إليها المؤمنين الصادقين Ùقال: وَتÙوبÙواْ Ø¥ÙÙ„ÙŽÙ‰ ٱللَّه٠جَمÙيعًا أَيّÙÙ‡ÙŽ ٱÙ„Ù’Ù…ÙØ¤Ù’Ù…ÙÙ†Ùونَ لَعَلَّكÙمْ تÙÙÙ’Ù„ÙØÙونَ [النور:31]ØŒ ودعا إليها المسرÙين على Ø£Ù†ÙØ³Ù‡Ù… Ùقال: Ù‚Ùلْ ÙŠٰØ¹ÙØ¨ÙŽØ§Ø¯ÙÙ‰ÙŽ ٱلَّذÙينَ أَسْرَÙÙواْ عَلَىٰ Ø£ÙŽÙ†ÙÙØ³ÙÙ‡Ùمْ لاَ تَقْنَطÙواْ Ù…ÙÙ† رَّØÙ’مَة٠ٱللَّه٠إÙنَّ ٱللَّهَ يَغْÙÙØ±Ù ٱلذّÙÙ†Ùوبَ جَمÙيعًا Ø¥Ùنَّه٠هÙÙˆÙŽ ٱلْغَÙÙور٠ٱلرَّØÙيم٠[الزمر:53]ØŒ ودعا إليها المناÙقين ÙˆØ§Ù„ÙƒØ§ÙØ±ÙŠÙ† قال : «ÙƒÙ„ بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون» رواه الإمام Ø£ØÙ…د والترمذي ÙˆØØ³Ù†Ù‡ الألباني.
باب التوبة Ù…ÙØªÙˆØ على مصراعيه، لا يغلق إلا عند ØØ´Ø±Ø¬Ø© الموت وعند طلوع الشمس من مغربها، قال تعالى: وَلَيْسَت٠ٱلتَّوْبَة٠لÙلَّذÙينَ يَعْمَلÙونَ ٱلسَّيّئَـٰت٠ØÙŽØªÙ‘ÙŽÙ‰ٰ Ø¥ÙØ°ÙŽØ§ ØÙŽØ¶ÙŽØ±ÙŽ Ø£ÙŽØÙŽØ¯ÙŽÙ‡ÙÙ…Ù ٱلْمَوْت٠قَالَ Ø¥Ùنّى ØªÙØ¨Ù’ت٠ٱلاْنَ وَلاَ ٱلَّذÙينَ ÙŠÙŽÙ…ÙوتÙونَ ÙˆÙŽÙ‡Ùمْ ÙƒÙÙَّارٌ[النساء:18]ØŒ ÙØ³ÙˆÙ‘Ù‰ Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ بين الذين يتوبون عند الموت وبين الذين يموتون بغير توبة، وقال : «Ø¥Ù† الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر» رواه Ø£ØÙ…د والترمذي بسند صØÙŠØ.
قال Ø§Ù„ØØ³Ù† البصري: "يا ابن آدم، لا يجتمع عليك خصلتان: سكرة الموت، ÙˆØØ³Ø±Ø© الÙوت" أي: Ùوت التوبة.
وقال تعالى: يَوْمَ يَأْتÙÙ‰ بَعْض٠ءايَـٰت٠رَبّكَ لاَ ÙŠÙŽÙ†Ùَع٠نَÙْسًا Ø¥ÙيمَانÙهَا لَمْ تَكÙنْ ءامَنَتْ Ù…ÙÙ† قَبْل٠أَوْ كَسَبَتْ ÙÙÙ‰ Ø¥ÙيمَـٰÙ†Ùهَا خَيْرًا[الأنعام:158]ØŒ والمراد ببعض الآيات طلوع الشمس من مغربها كما جاء ÙÙŠ ØØ¯ÙŠØ« رواه مسلم.
أمرنا الله تعالى بالتوبة Ø§Ù„Ù†ØµÙˆØ Ùقال: ÙŠٰأَيّÙهَا ٱلَّذÙينَ ءامَنÙواْ تÙوبÙواْ Ø¥ÙÙ„ÙŽÙ‰ ٱللَّه٠تَوْبَةً نَّصÙÙˆØÙ‹Ø§ عَسَىٰ رَبّÙÙƒÙمْ Ø£ÙŽÙ† ÙŠÙÙƒÙŽÙّرَ عَنكÙمْ سَيّئَـٰتÙÙƒÙمْ ÙˆÙŽÙŠÙØ¯Ù’Ø®ÙÙ„ÙŽÙƒÙمْ جَنَّـٰت٠تَجْرÙÙ‰ Ù…ÙÙ† تَØÙ’تÙهَا ٱلأَنْهَـٰر٠[Ø§Ù„ØªØØ±ÙŠÙ…:8].
والتوبة Ø§Ù„Ù†ØµÙˆØ Ù‡ÙŠ الخالصة من كل غش ونقص، وهي التوبة التي Ø§Ø³ØªÙˆÙØª شروط قبولها، وشروط قبول التوبة ستة: الندم على ما ÙØ§ØªØŒ الإقلاع عن الذنب، العزم على عدم العودة إليه، أن تقع ÙÙŠ زمن قبولها أي: قبل الغرغرة وقبل طلوع الشمس من مغربها، أن تكون خالصة لله تعالى، أن يرد الØÙ‚وق إلى Ø£ØµØØ§Ø¨Ù‡Ø§ إذا كان المعصية مظالم للعباد.
توبة العبد إلى الله Ù…ØÙÙˆÙØ© بتوبتين من الله عز وجل: توبة قبلها وهي التوÙيق إلى التوبة، وتوبة بعدها وهي قبول التوبة، قال تعالى: Ø«Ùمَّ تَابَ عَلَيْهÙمْ Ù„ÙيَتÙوبÙواْ Ø¥Ùنَّ ٱللَّهَ Ù‡ÙÙˆÙŽ ٱلتَّوَّاب٠ٱلرَّØÙيم٠[التوبة:118].
من مداخل الشيطان العظيمة أنه يخوّÙ٠العبد من التوبة ويقول له: كي٠تتوب وأنت ربما تذنب مرة أخرى؟! أجّÙÙ„ التوبة إلى أن تجرب Ù†ÙØ³Ùƒ وتتأكد من كونك لن تعود. قال رجل Ù„Ù„ØØ³Ù† البصري: أما يستØÙŠ Ø£ØØ¯Ù†Ø§ يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتوب؟! Ùقال: "ود الشيطان لو Ø¸ÙØ± منكم بهذه، Ùلا تملوا من Ø§Ù„Ø§Ø³ØªØºÙØ§Ø±".
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : «Ù…ا من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الÙينة بعد الÙينة أو ذنب هو مقيم عليه لا ÙŠÙØ§Ø±Ù‚Ù‡ ØØªÙ‰ ÙŠÙØ§Ø±Ù‚ الدنيا، إن المؤمن خلق Ù…ÙØªÙ‘نا توابًا نسيا إذا ذÙكّر ذَكَرَ» رواه الطبراني وهو ÙÙŠ صØÙŠØ الجامع (5735).
تأخير التوبة ذنب تجب التوبة منه، والذي يؤخر التوبة مثله كمثل شاب قوي أمام بابه شجرة Ø¶Ø¹ÙŠÙØ© تؤذيه ÙÙŠ دخوله وخروجه وهو يسو٠قطعها يقول: غدًا وبعد غد، وكلما مر يوم رسخت جذور الشجرة وقويت ووهن عظمه ÙˆØ¶Ø¹ÙØŒ ØØªÙ‰ إذا انسدّ عليه الطريق ØØ§ÙˆÙ„ قلعها Ùلم يستطع.
للتوبة المقبولة علامات، منها أن يكون ØØ§Ù„Ù‡ بعد التوبة خيرًا من ØØ§Ù„Ù‡ قبلها من جهة إقباله على الطاعة واجتنابه للمعصية، ومنها انكسار القلب وشدة الندم، قال بعض السلÙ: "رب معصية أورثت ذلاً وانكسارًا خير من طاعة أورثت عزًا واستكبارًا".
أيها المسلمون، لقد كان النبي وهو الذي ØºÙØ± الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يتوب إلى الله ÙÙŠ اليوم مائة مرة، وكان Ø£ØµØØ§Ø¨Ù‡ يعدون له ÙÙŠ المجلس Ø§Ù„ÙˆØ§ØØ¯ يقول: «Ø±Ø¨ Ø§ØºÙØ± لي وتب علي إنك أنت التواب الغÙور» مائة مرة.
نسأل الله تعالى أن يتوب علينا وأن ÙŠØºÙØ± لنا ويرØÙ…نا، رَبَّنَا ظَلَمْنَا Ø£ÙŽÙ†ÙÙØ³ÙŽÙ†ÙŽØ§ ÙˆÙŽØ¥ÙÙ† لَّمْ تَغْÙÙØ±Ù’ لَنَا وَتَرْØÙŽÙ…ْنَا Ù„ÙŽÙ†ÙŽÙƒÙونَنَّ Ù…ÙÙ†ÙŽ ٱلْخَـٰØ³ÙØ±Ùينَ [الأعراÙ:23].
الخطبة الثانية
لم ترد.