ملخص الخطبة
1- تأثير Ø§Ù„ÙØªÙ† على القلوب. 2– أنواع القلوب. 3– علامات مرض القلب.
الخطبة الأولى
الØÙ…د لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
عن ØØ°ÙŠÙØ© بن اليمان قال رسول الله : «ØªØ¹Ø±Ø¶ Ø§Ù„ÙØªÙ† على القلوب كعرض Ø§Ù„ØØµÙŠØ± عوداً عوداً ÙØ£ÙŠ Ù‚Ù„Ø¨ أشربها نكتت Ùيه نكتة سوداء وأي قلب أنكرها نكتت Ùيه نكتة بيضاء ØØªÙ‰ تعود القلوب على قلبين قلب أسود مرباداً كالكوز مجخياً لا ÙŠØ¹Ø±Ù Ù…Ø¹Ø±ÙˆÙØ§Ù‹ ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه، وقلب أبيض لا تضره ÙØªÙ†Ø© ما دامت السموات والأرض»[رواه مسلم].
بيّن النبي ØØ§Ù„ القلوب عندما تتعرض Ù„Ù„ÙØªÙ† ÙˆØ§Ù„ÙØªÙ† نوعان ÙØªÙ† الشهوات التي تØÙˆÙ„ بين العبد وبين طاعة أمر الله ورسوله ÙˆÙØªÙ† الشبهات التي تØÙˆÙ„ بين العبد وبين تصديق خبر الله ورسوله، ÙØ¨ÙŠÙ† أن Ø§Ù„ÙØªÙ† تؤثر ÙÙŠ القلب كتأثير أعواد Ø§Ù„ØØµÙŠØ± ÙÙŠ جنب النائم عليه، ÙØ§Ù„قلب الذي Ø£ÙØ´Ù’رب Ø§Ù„ÙØªÙ†Ø© أي تخللته Ø§Ù„ÙØªÙ†Ø© كما يتخلل الشراب ÙÙŠ الإسÙنج ظهرت عليه علامة سوداء ثم ظلت هذه العلامات السود تزداد ØØªÙ‰ ÙŠØµØ¨Ø Ù‡Ø°Ø§ القلب أسود ÙˆÙÙŠ لونه Ø±ÙØ¨Ù’دة وهي لون بين السواد والغبرة كالكوز المقلوب لا ÙŠÙ†ÙØ° إلى داخله نور ولا ضياء، وأما القلب الذي أنكر Ø§Ù„ÙØªÙ†Ø© ÙˆØ±ÙØ¶Ù‡Ø§ واعتصم بالله تعالى ÙØ¥Ù†Ù‡ تظهر عليه علامة بيضاء ثم تزداد هذه العلامات البيض ØØªÙ‰ يتØÙˆÙ„ قلبه إلى قلب أبيض منير لا تضره ÙØªÙ†Ø© ما دامت السموات والأرض.
عن أبي هريرة قال رسول الله : «Ø¥Ù† المؤمن إذا أذنب ذنباً كانت نكتةٌ سوداء ÙÙŠ قلبه ÙØ¥Ù† تاب ونزع واستعتب صÙقل قلبه وإن زاد زادت ØØªÙ‰ تعلو قلبه ÙØ°Ù„Ùƒ الران الذي قال تعالى: كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون»[رواه الترمذي والنسائي].
وعن أبي سعيد الخدري قال رسول الله : «Ø§Ù„قلوب أربعة: قلب أجرد Ùيه مثل السراج يزهر وقلبٌ أغل٠مربوطٌ على غلاÙÙ‡ وقلب منكوس وقلب Ù…ØµÙØ ÙØ£Ù…ا القلب الأجرد Ùقلب مؤمن ÙØ³Ø±Ø§Ø¬Ù‡ Ùيه نوره وأما القلب الأغل٠Ùقلب Ø§Ù„ÙƒØ§ÙØ± وأما القلب المنكوس Ùقلب المناÙÙ‚ الخالص عر٠ثم أنكر وأما القلب Ø§Ù„Ù…ØµÙØ Ùقلب Ùيه إيمان ÙˆÙ†ÙØ§Ù‚ ومثل الإيمان Ùيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب ومثل Ø§Ù„Ù†ÙØ§Ù‚ Ùيه كمثل Ø§Ù„Ù‚Ø±ØØ© يمدها Ø§Ù„Ù‚ÙŠØ ÙˆØ§Ù„Ø¯Ù… ÙØ£ÙŠ Ø§Ù„Ù…Ø§Ø¯ØªÙŠÙ† غلبت على الأخرى غلبت عليه» [رواه Ø£ØÙ…د ÙˆØØ³Ù†Ù‡ ابن كثير ÙÙŠ ØªÙØ³ÙŠØ±Ù‡ 1/87].
قال تعالى: إن السمع والبصر ÙˆØ§Ù„ÙØ¤Ø§Ø¯ كل أولئك كان عنه مسؤولاً [الإسراء:2].
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال رسول الله : «Ø£Ù„ا وإن ÙÙŠ الجسد مضغة إذا ØµÙ„ØØª ØµÙ„Ø Ø§Ù„Ø¬Ø³Ø¯ كله وإذا ÙØ³Ø¯Øª ÙØ³Ø¯ الجسد كله ألا وهي القلب» [رواه البخاري ومسلم].
وقد بين الله Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ ÙÙŠ كتابه الكريم أن القلوب على ثلاثة أقسام :
Ø£- القلب السليم: الذي سلم من أمراض الشبهات ومن أمراض الشهوات وهو القلب الذي لا ينجو يوم القيامة إلا من جاء به قال تعالى: يوم لا ÙŠÙ†ÙØ¹ مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم [الشعراء:88-89]. وقال تعالى عن إبراهيم عليه السلام: إذ جاء ربه بقلب سليم [Ø§Ù„ØµØ§ÙØ§Øª].
ب-القلب الميت وهو قلب Ø§Ù„ÙƒØ§ÙØ± وقد صار عليه غلا٠يمنع وصول الØÙ‚ إليه، قال تعالى: وقولهم قلوبنا غل٠بل طبع الله عليها Ø¨ÙƒÙØ±Ù‡Ù… Ùلا يؤمنون إلا قليلاً وهو القلب القاسي، قال تعالى: ثم قست قلوبكم من بعد ذلك Ùهي ÙƒØ§Ù„ØØ¬Ø§Ø±Ø© أو أشد قسوة [البقرة].
ج- القلب المريض بمرض الشهوات كما ÙÙŠ قوله تعالى: Ùَلا تَخْضَعْنَ Ø¨ÙØ§Ù„ْقَوْل٠Ùَيَطْمَعَ الَّذÙÙŠ ÙÙÙŠ قَلْبÙه٠مَرَضٌ [Ø§Ù„Ø£ØØ²Ø§Ø¨].
أو بمرض الشبهات كما ÙÙŠ قوله تعالى: ÙˆÙŽØ¥ÙØ°ÙŽØ§ Ø¯ÙØ¹Ùوا Ø¥ÙÙ„ÙŽÙ‰ اللَّه٠وَرَسÙولÙÙ‡Ù Ù„ÙÙŠÙŽØÙ’ÙƒÙÙ…ÙŽ بَيْنَهÙمْ Ø¥ÙØ°ÙŽØ§ ÙَرÙيقٌ Ù…ÙنْهÙمْ Ù…ÙØ¹Ù’Ø±ÙØ¶Ùونَ (48) ÙˆÙŽØ¥Ùنْ ÙŠÙŽÙƒÙنْ Ù„ÙŽÙ‡Ùمْ الْØÙŽÙ‚ّ٠يَأْتÙوا Ø¥ÙÙ„ÙŽÙŠÙ’Ù‡Ù Ù…ÙØ°Ù’عÙÙ†Ùينَ (49) Ø£ÙŽÙÙÙŠ Ù‚ÙÙ„ÙوبÙÙ‡Ùمْ مَرَضٌ أَمْ ارْتَابÙوا أَمْ يَخَاÙÙونَ أَنْ ÙŠÙŽØÙÙŠÙÙŽ اللَّه٠عَلَيْهÙمْ وَرَسÙولÙه٠بَلْ Ø£ÙوْلَئÙÙƒÙŽ Ù‡Ùمْ الظَّالÙÙ…Ùونَ [النور].
قال عبد الله بن المبارك رØÙ…Ù‡ الله:
رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها
وترك الذنوب ØÙŠØ§Ø© القلوب وخير Ù„Ù†ÙØ³Ùƒ عصيانها
إن لمرض القلوب أعراضاً وعلامات منها: تقديم العبد ØØ¸Ù‡ وشهوته على طاعة ربه ÙˆÙ…ØØ¨ØªÙ‡ قال تعالى: أرأيت من اتخذ إلهه هواه Ø£ÙØ£Ù†Øª تكون عليه وكيلاً [Ø§Ù„ÙØ±Ù‚ان:43]. قال بعض السل٠هو الذي كلما هوى شيئاً ركبه.
ومن العلامات: أن ØµØ§ØØ¨Ù‡ لا تؤلمه Ø¬Ø±Ø§ØØ§Øª المعاصي كما قيل: وما Ù„Ø¬Ø±Ø Ø¨Ù…ÙŠØª إيلام، ÙØ§Ù„قلب الصØÙŠØ السليم يتوجع بالمعصية ويتألم كما قال تعالى: إن الذين اتقوا إذا مسهم طائ٠من الشيطان تذكروا ÙØ¥Ø°Ø§ هم مبصرون[الأعراÙ:201].
ومنها: الإعراض عن الأغذية Ø§Ù„Ù†Ø§ÙØ¹Ø© للقلب كتلاوة القرآن وذكر الله وطاعته والعلم Ø§Ù„Ù†Ø§ÙØ¹ واستبدالها بالسموم القاتلة للقلب كسماع الغناء ÙˆØ§Ù„Ù…ØØ±Ù…ات والنظر إلى ما ØØ±Ù… الله.
أيها المسلمون: إن الإنسان إذا مرض قلبه Ùلم يبادر بالعلاج وتناول الدواء واستمر على تعاطي ما يزيد ÙÙŠ مرضه يوشك أن يموت قلبه.
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، اللهم آمين والØÙ…د لله رب العالمين.
الخطبة الثانية
لم ترد.