ØµÙØØ© جديدة 3
إن الله مع المتقين
الØÙ…د لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
التقوى هي السبيل إلى معيّة الله تبارك وتعالى ÙˆÙ…ØØ¨ØªÙ‡ØŒ Ùمن أراد أن يكون الله تعالى معه ÙØ¹Ù„يه بتقوى الله..
{ÙˆÙŽٱعْلَمÙواْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱÙ„Ù’Ù…ÙØªÙ‘ÙŽÙ‚Ùينَ} [التوبة:36]..
{Ø¥Ùنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذÙينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذÙينَ Ù‡ÙÙ… Ù…Ù‘ÙØÙ’Ø³ÙÙ†Ùونَ} [النØÙ„:128].
ومعية الله قسمان:
معية عامة وهي معية العلم ÙˆØ§Ù„Ø¥ØØ§Ø·Ø©:
قال تعالى: {مَا ÙŠÙŽÙƒÙون٠مÙÙ† نَّجْوَىٰ ثَلَـٰثَة٠إÙلاَّ Ù‡ÙÙˆÙŽ Ø±ÙŽØ§Ø¨ÙØ¹ÙÙ‡Ùمْ وَلاَ خَمْسَة٠إÙلاَّ Ù‡ÙÙˆÙŽ Ø³ÙŽØ§Ø¯ÙØ³ÙÙ‡Ùمْ وَلاَ أَدْنَىٰ Ù…ÙÙ† ذَلÙÙƒÙŽ وَلاَ أَكْثَرَ Ø¥Ùلاَّ Ù‡ÙÙˆÙŽ مَعَهÙمْ أَيْنَ مَا كَانÙواْ} [المجادلة:7]..
ومعية خاصة:
وهي معية النصر والتأييد، ÙØ¥Ù† الله مع المتقين ينصرهم على عدوهم ويؤيدهم بمدد منه ويØÙظهم Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ من شياطين الإنس والجن ويوÙقهم ÙÙŠ جميع أمورهم ويسددهم ÙÙŠ أقوالهم ÙˆØ£ÙØ¹Ø§Ù„هم، ومن كان الله معه لم يضره من كان عليه.
قال قتادة: "من يتق الله يكن الله معه، ومن يكن الله معه Ùمعه Ø§Ù„ÙØ¦Ø© التي لا تغلب ÙˆØ§Ù„ØØ§Ø±Ø³ الذي لا ينام والهادي الذي لا يضل"ØŒ هذه المعية الخاصة هي المذكورة ÙÙŠ قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وهما ÙÙŠ الغار: «Ù…ا ظنك باثنين الله ثالثهما؟!» لا تَØÙ’زَنْ Ø¥Ùنَّ اللَّهَ مَعَنَا [التوبة:40]
ولما خرج موسى عليه السلام ببني إسرائيل خرج ÙØ±Ø¹ÙˆÙ† بجنوده على أثرهم ØØªÙ‰ بلغ موسى ومن معه Ø§Ù„Ø¨ØØ±ØŒ وجاء ÙØ±Ø¹ÙˆÙ† بجنوده وتراءى الجمعان، {Ùَلَمَّا تَرَاءا ٱلْجَمْعَان٠قَالَ أَصْØÙŽÙ€ٰب٠مÙوسَىٰ Ø¥Ùنَّا Ù„ÙŽÙ…ÙØ¯Ù’رَكÙونَ قَالَ كَلاَّ Ø¥Ùنَّ مَعÙÙ‰ÙŽ رَبّى سَيَهْدÙينÙ} [الشعراء61ØŒ 62].
هكذا تكون ثقة المتقين بربهم ÙÙŠ أوقات الشدائد، إنه Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ معهم ولن يضيعهم؛ ذلك لأن المتقين هم أولياء الله الذين وعدهم بالبشرى ÙÙŠ الØÙŠØ§Ø© الدنيا ÙˆÙÙŠ الآخرة..
قال تعالى: {أَلا Ø¥Ùنَّ أَوْلÙيَاء ٱللَّه٠لاَ خَوْÙÙŒ عَلَيْهÙمْ وَلاَ Ù‡Ùمْ ÙŠÙŽØÙ’زَنÙونَ ٱلَّذÙينَ ءامَنÙواْ وَكَانÙواْ يَتَّقÙونَ Ù„ÙŽÙ‡ÙÙ…Ù ٱÙ„Ù’Ø¨ÙØ´Ù’رَىٰ ÙÙÙŠ ٱلْØÙŽÙŠÙˆٰة٠ٱلدّÙنْيَا ÙˆÙŽÙÙÙ‰ ٱÙ„Ø¢Ø®ÙØ±ÙŽØ©Ù} [يونس:62-64].
ومن أراد العلم Ø§Ù„Ù†Ø§ÙØ¹ ÙØ¹Ù„يه بتقوى الله، قال تعالى: {ÙˆÙŽٱتَّقÙواْ ٱللَّهَ ÙˆÙŽÙŠÙØ¹ÙŽÙ„ّمÙÙƒÙÙ…Ù ٱللَّهÙ} [البقرة:282]..
كتب Ø£ØØ¯ الصالØÙŠÙ† إلى أخ له يقول: "إذا أوتيت علمًا Ùلا ØªØ·ÙØ¦ نور العلم بظلمة المعصية، ÙØªØ¨Ù‚Ù‰ ÙÙŠ الظلمة يوم يسعى أهل العلم ÙÙŠ نور علمهم"ØŒ ولما دخل الإمام Ø§Ù„Ø´Ø§ÙØ¹ÙŠ Ø¹Ù„Ù‰ الإمام مالك قال له: "إني أرى الله عز وجل قد قذ٠ÙÙŠ قلبك نور العلم، Ùلا ØªØ·ÙØ¦Ù‡ بظلمة المعصية".
قال Ø§Ù„Ø´Ø§ÙØ¹ÙŠ:
شكوت إلى وكيع سوء ØÙظي ÙØ£Ø±Ø´Ø¯Ù†ÙŠ Ø¥Ù„Ù‰ ترك المعاصي
وأخبرنـي بأن العلـم نـور ونور الله لا يؤتاه عاصي
ويقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (إني Ù„Ø£ØØ³Ø¨ الرجل ينسى الباب من العلم بالذنب يصيبه)..
أيها المسلمون!
تقوى الله هي المخرج من كل كرب والنجاة من كل شدة، قال صلى الله عليه وسلم: «ØªØ¹Ø±Ù إلى الله ÙÙŠ الرخاء يعرÙÙƒ ÙÙŠ الشدة»..
وقال تعالى: {ÙˆÙŽÙ…ÙŽÙ† يَتَّق٠ٱللَّهَ يَجْعَل لَّه٠مَخْرَجًا وَيَرْزÙقْه٠مÙنْ ØÙŽÙŠÙ’ث٠لاَ ÙŠÙŽØÙ’ØªÙŽØ³ÙØ¨Ù} [الطلاق2ØŒ 3]ØŒ وعد صادق ممن لا يخل٠الميعاد.
الناس الآن يسعون للتأمين على مستقبلهم وأولادهم لدى الشركات التي قامت على الميسر والمقامرة والغش والمخادعة وأكل أموال الناس بالباطل، ويدَعون الأمانَ الØÙ‚يقي على المستقبل والأولاد ألا وهو تقوى الله..
قال Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡: {وَلْيَخْشَ ٱلَّذÙينَ لَوْ تَرَكÙواْ Ù…Ùنْ خَلْÙÙÙ‡Ùمْ Ø°ÙØ±Ù‘يَّةً Ø¶ÙØ¹ÙŽÙ€ٰÙًا خَاÙÙواْ عَلَيْهÙمْ ÙَلْيَتَّقÙواّ ٱللَّهَ وَلْيَقÙولÙواْ قَوْلاً سَدÙيدًا} [النساء:9].
قيل لعمر بن عبد العزيز ÙÙŠ مرضه الذي مات Ùيه: ماذا تركت لأولادك؟ قال: تقوى الله، قيل: ÙƒÙŠÙØŸ! قال: إن كانوا صالØÙŠÙ† ÙØ¥Ù† الله يتولى الصالØÙŠÙ†.
تقوى الله هي السبيل إلى السعادة التامة ÙÙŠ الدنيا والآخرة، قال أبو الدرداء رضي الله عنه:
يريـد المرء أن يؤتى Ù…Ùناه ويـأبـى الله إلا مـا أرادا
يقول المرء ÙØ§Ø¦Ø¯ØªÙÙŠ ومالÙÙŠ وتقوى الله Ø£ÙØ¶Ù„ ما Ø§Ø³ØªÙØ§Ø¯Ø§
نسأل الله تعالى أن يجعلنا من المتقين.
وكتب: وليد بن إدريس المنيسي