ملخص الخطبة
1- ØªØ¹Ø±ÙŠÙ Ø§Ù„Ù†ØµÙŠØØ©. 2- معنى Ø§Ù„Ù†ØµÙŠØØ© لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين ولعامة المسلمين. 3- Ø§Ù„Ù†ØµØ ÙˆØ¸ÙŠÙØ© الرسل. 4- Ø§Ù„Ù†ØµÙŠØØ© ØÙ‚ من الØÙ‚وق. 5- نماذج من Ù†ØµØ Ø§Ù„Ø³Ù„Ù Ù„Ù„ØÙƒØ§Ù…. 6- آداب Ø§Ù„Ù†ØµÙŠØØ©.
الخطبة الأولى
الØÙ…د لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
Ùقد روى مسلم عن تميم الداري قال رسول الله : «Ø§Ù„دين Ø§Ù„Ù†ØµÙŠØØ©» قلنا: لمن يا رسول الله ØŸ قال: «Ù„له ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم»ØŒ هذا ØØ¯ÙŠØ« جليل عدّه بعض Ø§Ù„Ø³Ù„Ù Ø±ÙØ¨Ø¹ الدين أي Ø£ØØ¯ أربعة Ø£ØØ§Ø¯ÙŠØ« يقوم عليها الدين.
ÙˆØ§Ù„Ù†ØµÙŠØØ© ÙÙŠ اللغة هي الإخلاص وتخليص الشيء من الشوائب ÙˆØ¥ØµÙ„Ø§Ø Ø§Ù„Ø®Ù„Ù„ وهي ÙÙŠ الشرع كلمة جامعة جعلها النبي تراد٠الدين ÙØ¥Ø°Ø§ ضاعت Ø§Ù„Ù†ØµÙŠØØ© ضاع الدين، ÙˆØ§Ù„Ù†ØµÙŠØØ© لله تعالى هي توØÙŠØ¯Ù‡ وعبادته وطاعة أمره وترك نهيه.
ÙˆØ§Ù„Ù†ØµÙŠØØ© لكتاب الله إتقان تلاوته ÙˆÙهم معانيه والعمل بأØÙƒØ§Ù…ه، ÙˆØ§Ù„Ù†ØµÙŠØØ© لرسول الله Ù…ØØ¨ØªÙ‡ وطاعته وتصديقه والعمل بسنته، ÙˆØ§Ù„Ù†ØµÙŠØØ© لأئمة المسلمين تشمل Ù†ØµØ Ø§Ù„Ø£Ù…Ø±Ø§Ø¡ والعلماء ÙÙ†ØµÙŠØØ© الأمراء بكÙهم عن الظلم وجمع كلمة الناس عليهم وإعانتهم على الخير ÙˆØ§Ù„Ù†ØµÙŠØØ© للعلماء بتوقيرهم ونشر علومهم ÙˆØ¥ØØ³Ø§Ù† الظن بهم.
ÙˆØ§Ù„Ù†ØµÙŠØØ© لعامة المسلمين بأن ØªØØ¨ لهم من الخير ما ØªØØ¨Ù‡ Ù„Ù†ÙØ³Ùƒ وأن ترشدهم إلى ما Ùيه ØµÙ„Ø§Ø Ø¯ÙŠÙ†Ù‡Ù… ودنياهم وألاّ تغشهم.
وقد أرسل الله تعالى رسله الكرام ليكونوا ناصØÙŠÙ† لأقوامهم، قال تعالى عن Ù†ÙˆØ Ø¹Ù„ÙŠÙ‡ السلام: أبلغكم رسالات ربي ÙˆØ£Ù†ØµØ Ù„ÙƒÙ… وأعلم من الله ما لا تعلمون [الأعراÙ:62]. وقال تعالى عن هود عليه السلام: وأنا لكم Ù†Ø§ØµØ Ø£Ù…ÙŠÙ†[الأعراÙ:68]. وقال تعالى عن ØµØ§Ù„Ø Ø¹Ù„ÙŠÙ‡ السلام: ÙˆÙ†ØµØØª لكم ولكن لا ØªØØ¨ÙˆÙ† الناصØÙŠÙ† [الأعراÙ:79].
ÙˆØ§Ù„Ù†ØµÙŠØØ© من ØÙ‚ المسلم على أخيه المسلم روى مسلم ÙÙŠ صØÙŠØÙ‡ عن أبي هريرة قال : «ØÙ‚ المسلم على المسلم ست إذا لقيته ÙØ³Ù„Ù… عليه وإذا دعاك ÙØ£Ø¬Ø¨Ù‡ وإذا استنصØÙƒ ÙØ§Ù†ØµØ له وإذا عطس ÙØÙ…Ø¯ الله ÙØ´Ù…ته وإذا مرض ÙØ¹Ø¯Ù‡ وإذا مات ÙØ§ØªØ¨Ø¹Ù‡».
وروى البخاري عن جرير بن عبد الله أن رسول الله بايعه على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة ÙˆØ§Ù„Ù†ØµØ Ù„ÙƒÙ„ مسلم، ÙØ±ÙˆÙ‰ الطبراني أن جريراً اشترى من رجل ÙØ±Ø³Ø§Ù‹ Ùقال البائع: بثلاثمائة Ùقال جرير: إنه خير من ثلاثمائة Ùما زال يزيده ØØªÙ‰ أعطاه ثمانمائة، وروى ابن ØØ¨Ø§Ù† أن جريراً كان إذا اشترى شيئاً أو باعه قال Ù„ØµØ§ØØ¨Ù‡: اعلم أن ما أخذنا منك Ø£ØØ¨ إلينا مما أعطيناك ÙØ§Ø®ØªØ±ØŒ وروى أبو داود عن أبي هريرة والطبراني عن أنس رضي الله عنهما قال : «Ø§Ù„مؤمن مرآة المؤمن»[ØµØØÙ‡ الألباني صØÙŠØ الجامع 6655]. أي المؤمن ÙŠÙ†ØµØ Ø£Ø®Ø§Ù‡ ويريه عيوبه كما يرى الإنسان Ù†ÙØ³Ù‡ ÙÙŠ المرآة.
كان سلÙنا Ø§Ù„ØµØ§Ù„Ø Ø±Ø¶ÙŠ الله عنهم يتناصØÙˆÙ† Ùيما بينهم ويقبلون Ø§Ù„Ù†ØµÙŠØØ© ولو كان Ø§Ù„Ù†Ø§ØµØ Ø¯ÙˆÙ†Ù‡Ù… ÙÙŠ السن أو العلم أو الجاه ÙˆØØ°Ø±ÙˆØ§ من رد Ø§Ù„Ù†ØµÙŠØØ©ØŒ قال ابن مسعود ÙÙŠ ØªÙØ³ÙŠØ± قوله تعالى: وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم[البقرة]. هو الرجل ÙŠÙ†ØµØ Ø£Ø®Ø§Ù‡ Ùيقول: [عليك Ù†ÙØ³Ùƒ] أو [مثلك لا ينصØÙ†ÙŠ].
وقد كان لسلÙنا Ø§Ù„ØµØ§Ù„Ø Ø±Ø¶ÙˆØ§Ù† الله عليهم مواق٠إيمانية عظيمة ÙÙŠ Ù†ØµØ Ø§Ù„ØÙƒØ§Ù… لا تأخذهم ÙÙŠ الله لومة لائم وهذه نماذج منها:
- دخل Ù…ØÙ…د بن سيرين على ابن Ù‡ÙØ¨ÙŠØ±Ø© أمير البصرة Ùقال لابن سيرين: ماذا رأيت مذ قربت من بابنا؟ قال: رأيت ظلماً ÙØ§Ø´ÙŠØ§Ù‹ØŒ ÙØºÙ…زه ابن أخيه، Ùقال: إنك لست ØªÙØ³Ø£Ù„ØŒ ولكن أنا Ø£ÙØ³Ø£Ù„ØŒ Ùلما انصر٠أرسل إليه الأمير بثلاثة آلا٠Ùلم يأخذها.
- ودخل سÙيان الثوري على Ø§Ù„Ø®Ù„ÙŠÙØ© المهدي ÙنصØÙ‡ وأغلظ له ÙÙŠ القول Ùقال له وزير المهدي: تكلم أمير المؤمنين بمثل هذا؟ Ùقال له سÙيان: اسكت ما أهلك ÙØ±Ø¹ÙˆÙ† إلا هامان، Ùلما ولّى سÙيان قال الوزير للمهدي: أتأذن لي أن أضرب عنقه؟ Ùقال له: اسكت، ما بقي على وجه الأرض من ÙŠÙØ³ØªØÙŠØ§ منه غير هذا.
- وكان الإمام النووي رØÙ…Ù‡ الله كثيراً ما ÙŠÙ†ØµØ Ø§Ù„Ø¸Ø§Ù‡Ø± بيبرس وكان الظاهر يقول: إني أخا٠من هذا الرجل، إذا رأيته كأني رأيت Ø³ÙŽØ¨ÙØ¹Ø§Ù‹.
- وخرج السلطان أيوب ÙÙŠ يوم عيد ÙÙŠ عساكر وأبهة والأمراء يقبلون الأرض بين يديه ÙØ±Ø¢Ù‡ العز بن عبد السلام Ùقال: يا أيوب ما ØØ¬ØªÙƒ عند الله إذا قال لك: ألم أبوئ لك ملك مصر، ثم ØªØ¨ÙŠØ Ø§Ù„Ø®Ù…ÙˆØ±ØŸ Ùقال: هل جرى هذا، قال: نعم، Ø§Ù„ØØ§Ù†Ø© الÙلانية يباع Ùيها الخمور Ùقال السلطان: يا سيدي هذا ما أنا عملته هذا من زمان أبي Ùقال العز: أنت من الذين يقولون: إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون [الزخرÙ]. ÙØ£Ù…ر السلطان بإبطال تلك Ø§Ù„ØØ§Ù†Ø©ØŒ Ùقيل للعز بن عبد السلام: أما Ø®ÙØªÙ‡ØŸ Ùقال: Ø§Ø³ØªØØ¶Ø±Øª هيبة الله تعالى، Ùكان السلطان ÙÙŠ عيني كالقط.
قال السل٠رØÙ…هم الله: من خا٠الله تعالى أخا٠الله منه كل شيء ومن لم يخ٠الله تعالى أخاÙÙ‡ الله من كل شيء.
أيها المسلمون: Ù„Ù„Ù†ØµÙŠØØ© آداب لابد من مراعاتها أهمها:
1- الإخلاص لله تعالى Ùيها وألا يكون الغرض منها الشماتة ÙÙŠ Ø§Ù„Ù…Ù†ØµÙˆØ ÙˆØ§Ù„ÙØ±Ø بأنك Ø¸ÙØ±Øª له بعيب ÙØ¥Ù† الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً لوجهه الكريم، ولا يجوز للمسلم أن يشمت ÙÙŠ أخيه المسلم بل ÙŠØØ¨ له ما ÙŠØØ¨ Ù„Ù†ÙØ³Ù‡.
2- أن تكون Ø§Ù„Ù†ØµÙŠØØ© سراً إلا إذا كان Ø§Ù„Ù…Ù†ØµÙˆØ Ù…Ø¬Ø§Ù‡Ø±Ø§Ù‹ Ø¨Ø§Ù„ÙØ³Ù‚ أو البدعة يدعو الناس إليه أو تقتدي به الناس ÙÙŠ بدعته أو ÙØ³Ù‚Ù‡ Ùيمكن أن ÙŠÙ†ØµØ Ø¹Ù„Ù†Ø§Ù‹ من باب ØªØØ°ÙŠØ± المسلمين قال بعض السلÙ: من Ù†ØµØ Ø£Ø®Ø§Ù‡ سراً Ùقد نصØÙ‡ وزانه ومن نصØÙ‡ علانية Ùقد ÙØ¶ØÙ‡ وشانه.
وقال الإمام Ø§Ù„Ø´Ø§ÙØ¹ÙŠ Ø±ØÙ…Ù‡ الله:
تعمدني بنصØÙƒ ÙÙŠ Ø§Ù†ÙØ±Ø§Ø¯ وجنبني Ø§Ù„Ù†ØµÙŠØØ© ÙÙŠ الجماعة
ÙØ¥Ù† Ø§Ù„Ù†ØµØ Ø¨ÙŠÙ† الناس نوع من التعيير لا أرضى استماعه
3- أن يسلك Ø§Ù„Ù†Ø§ØµØ Ø£ÙØ¶Ù„ الوسائل التي يرجى معها استجابة Ø§Ù„Ù…Ù†ØµÙˆØ Ùيمكن أن ÙŠÙØ¹Ø±Ù‘ÙØ¶ Ùيقول: «Ù…ا بال أقوام ÙŠÙØ¹Ù„ون كذا» ويمكن أن يهدي إليه شريطاً أو كتاباً، وكذلك على Ø§Ù„Ù†Ø§ØµØ Ø§Ø®ØªÙŠØ§Ø± الوقت الملائم ØØªÙ‰ لا يعين الشيطان على أخيه.
أيها المسلمون: لما جَبÙÙ† الناس عن Ø§Ù„Ù†ØµÙŠØØ© ÙØ´Øª Ùيهم الغيبة ÙØµØ§Ø±ÙˆØ§ إذا رأى Ø£ØØ¯Ù‡Ù… عيباً ÙÙŠ أخيه لم ينصØÙ‡ ÙÙŠ وجهه بل ÙØ¶ØÙ‡ به ÙÙŠ غيابه والغيبة من كبائر الذنوب.
عن أنس قال: قال رسول الله : «Ù„ما Ø¹ÙØ±Ø¬ بي مررت بقوم لهم Ø£Ø¸ÙØ§Ø± من Ù†ØØ§Ø³ يخمشون وجوههم وصدورهم Ùقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون Ù„ØÙˆÙ… الناس ويقعون ÙÙŠ أعراضهم» [رواه Ø£ØÙ…د وأبو داود ÙˆØµØØÙ‡ الألباني ÙÙŠ السلسلة الصØÙŠØØ© 533].
الخطبة الثانية
لم ترد.