ملخص الخطبة
1- الخو٠والرجاء. 2- تعري٠الخوÙ. 3- أسباب الخو٠من الله. 4- ÙØ¶Ù„ الخشية من الله تعالى. 5- ثمرة الخو٠من الله. 6- الخو٠المØÙ…ود ÙÙŠ الكتاب والسنة. 7- الخو٠من الله سبب Ø§Ù„Ù…ØºÙØ±Ø©.
الخطبة الأولى
عن شداد بن أوس أن رسول الله قال: «Ù‚ال الله تعالى: وعزتي وجلالي لا أجمع على عبدي أمنين ولا خوÙين، إن Ø£ÙŽÙ…Ùنني ÙÙŠ الدنيا Ø£Ø®ÙØªÙ‡ يوم أجمع عبادي، وإن هو خاÙني ÙÙŠ الدنيا أمّنته يوم أجمع عبادي» [رواه ابن المبارك وأبو نعيم والبزار ÙˆØØ³Ù†Ù‡ الألباني صØÙŠØ الجامع 4208].
قال المناوي: من كان خوÙÙ‡ ÙÙŠ الدنيا أشد كان أمنه يوم القيامة أكثر وبالعكس.
الخو٠والرجاء Ø¬Ù†Ø§ØØ§Ù† يطير بهما المقربون، يتسابقون بها إلى رضوان الله وجنته، Ùهما كالجناØÙŠÙ† للطائر إذا انكسر Ø£ØØ¯Ù‡Ù…ا لم يستطع الطيران.
ÙˆØØ¯ÙŠØ«Ù†Ø§ اليوم عن الخوÙ.
الخو٠هو تألم القلب ÙˆØ§ØØªØ±Ø§Ù‚Ù‡ بسبب توقع مكروه ÙÙŠ المستقبل وهو الذي ÙŠÙƒÙ Ø§Ù„Ø¬ÙˆØ§Ø±Ø Ø¹Ù† المعاصي ويقيدها بالطاعات قال تعالى: Ùلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون [الأعراÙ:99].
ولابد أن يجمع العبد بين الخو٠والرجاء لأن الخو٠إذا لم يكن معه رجاء ÙÙŠ رØÙ…Ø© الله تعالى أدى Ø¨ØµØ§ØØ¨Ù‡ إلى اليأس والقنوط من رØÙ…Ø© الله قال تعالى: إنه لا ييأس من Ø±ÙˆØ Ø§Ù„Ù„Ù‡ إلا القوم Ø§Ù„ÙƒØ§ÙØ±ÙˆÙ† [يوسÙ:87]. وقال تعالى: ومن يقنط من رØÙ…Ø© ربه إلا الضالون [Ø§Ù„ØØ¬Ø±:56].
الخو٠من الله تعالى تارة يكون Ù„Ù„Ù…Ø¹Ø±ÙØ© بالله تعالى ÙˆØ§Ù„Ù…Ø¹Ø±ÙØ© Ø¨ØµÙØ§ØªÙ‡ وأنه الجبار المتكبر المنتقم من المجرمين وتارة يكون Ù„Ù…Ø¹Ø±ÙØ© العبد بكثرة جنايته ÙˆÙ…Ø¹Ø±ÙØªÙ‡ بعيوب Ù†ÙØ³Ù‡ ÙØ£Ø®ÙˆÙ الناس من الله تعالى أعرÙهم بربه وأعرÙهم Ø¨Ù†ÙØ³Ù‡.
قال الله تعالى: إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء [ÙØ§Ø·Ø±:28].
قال ابن مسعود: ÙƒÙÙ‰ بخشية الله علماً، وكÙÙ‰ بالاغترار جهلاً.
قيل لأØÙ…د بن ØÙ†Ø¨Ù„: هل كان مع معرو٠الكرخي شيء من العلم قال: معه رأس العلم: خشية الله، وقد ØØ°Ø± من عدم إبصار عيوب Ø§Ù„Ù†ÙØ³ عن أبي هريرة مرÙوعاً: «ÙŠØ¨ØµØ± Ø£ØØ¯ÙƒÙ… القذاة ÙÙŠ عين أخيه ولا يرى الجذع ÙÙŠ عينه» [رواه ابن ØØ¨Ø§Ù† وأبو نعيم ÙˆØµØØÙ‡ الألباني].
ولهذا جمع النبي بين العلم بالله والخو٠منه ÙÙŠ قوله : «ÙˆØ§Ù„له إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية» [رواه البخاري ومسلم].
وإنما أخبر رسول الله عن Ù†ÙØ³Ù‡ بأنه أشد الناس خشية لله عن ÙˆØÙŠ Ù…Ù† الله تعالى وإلا ÙØ§Ù„مؤمن يخا٠ألا يكون Ø®Ø§Ø¦ÙØ§Ù‹ قال Ø§Ù„ÙØ¶ÙŠÙ„ بن عياض: إذا قيل لك: هل تخا٠الله؟ ÙØ§Ø³ÙƒØª ÙØ¥Ù†Ùƒ إن قلت: لا ÙƒÙØ±ØªØŒ وإن قلت: نعم كذبت. وهذا ÙŠÙيد أن الخائ٠من الله تعالى ÙÙŠ الØÙ‚يقة يتهم Ù†ÙØ³Ù‡ ويخا٠ألا يكون Ø®Ø§Ø¦ÙØ§Ù‹.
ثمرة الخو٠من الله ترك المعاصي والهرب إلى الله، ÙØ§Ù„خو٠من الله تعالى يكون بترك ما تخا٠أن يعاقبك عليه، وقال بعض السلÙ: من خا٠شيئاً هرب منه، ومن خا٠الله تعالى هرب إليه.
ومن تأمل Ø£ØÙˆØ§Ù„ الأنبياء ÙˆØ§Ù„ØµØØ§Ø¨Ø© والصالØÙŠÙ† وجدهم ÙÙŠ غاية العمل مع غاية Ø§Ù„Ø®ÙˆÙØŒ Ùهم جمعوا بين Ø§Ù„Ø¥ØØ³Ø§Ù† ÙˆØ§Ù„Ø®ÙˆÙØŒ ونØÙ† جمعنا بين الإساءة والأمن، ولا ØÙˆÙ„ ولا قوة إلا بالله.
من خا٠الله تعالى أخا٠الله منه كل شيء، ومن لم يخ٠الله تعالى أخاÙÙ‡ الله من كل شيء.
الخو٠المØÙ…ود ÙÙŠ الكتاب والسنة أنواع:
1- الخو٠من الله تعالى، قال تعالى: وخاÙون٠إن كنتم مؤمنين [آل عمران:175].
2- الخو٠من النار ومن عذاب الله قال تعالى: واتقوا النار التي أعدت Ù„Ù„ÙƒØ§ÙØ±ÙŠÙ† [آل عمران].
3- الخو٠من Ùوات الجنة ÙˆØ§Ù„ØØ±Ù…ان من النعيم، قال أبو بكر الصديق : لو أن Ø¥ØØ¯Ù‰ رجلي بالجنة والأخرى خارجها ما أمنت مكر الله.
4- الخو٠من سوء الخاتمة، قال سÙيان الثوري رØÙ…Ù‡ الله: الذنوب أهون علي من هذه، ولكن أخا٠من سوء الخاتمة.
5- الخو٠من الذنوب التي عملها الإنسان، ØØªÙ‰ لو تاب يخا٠من عدم قبول التوبة.
6- الخو٠من عدم قبول الطاعات التي عملتها.
قال تعالى يقص علينا خبر أهل الجنة: وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنا كنا قبل ÙÙŠ أهلنا مشÙقين Ùمنّ الله علينا ووقانا عذاب السموم إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرØÙŠÙ… [الطور:25-28]. مشÙقين أي خائÙين من الله وخائÙين من معاصينا.
وقال تعالى: إن الذين هم من خشية ربهم مشÙقون والذين هم بآيات ربهم يؤمنون والذين هم بربهم لا يشركون والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون أولئك يسارعون ÙÙŠ الخيرات وهم لها سابقون [المؤمنون:57-61].
جاء ÙÙŠ ØªÙØ³ÙŠØ± هذه الآيات أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها سألت النبي Ùقالت: أهم الذين يشربون الخمر ويزنون ويسرقون؟ Ùقال: «Ù„ا يا ابنة الصديق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون ويخاÙون ألا يتقبل منهم، أولئك يسارعون ÙÙŠ الخيرات» [رواه الترمذي ÙˆØ§Ù„ØØ§ÙƒÙ… ÙˆØµØØÙ‡ وواÙقه الذهبي].
الخو٠من الله قد يكون سبباً ÙÙŠ Ù…ØºÙØ±Ø© عظائم الذنوب، Ùقد أخبر النبي عن رجل ممن كان قبلنا أشÙÙ‚ على Ù†ÙØ³Ù‡ من كثرة ذنوبه، ÙØ£ÙˆØµÙ‰ أهله إذا مات أن ÙŠØØ±Ù‚وه وأن يذروا رماده ÙÙŠ ليم قال: Ùوالله لئن قدر الله علي ليعذبني عذاباً لا يعذبه Ø£ØØ¯Ø§Ù‹ من العالمين، ÙÙØ¹Ù„وا ÙØ¬Ù…عه الله Ùقال له: لم ÙØ¹Ù„ت ذلك؟ قال: من خشيتك يا رب، ÙØºÙر الله به. [رواه البخاري ومسلم].
Ùهذا الرجل شك ÙÙŠ قدرة الله على جمعه وشك ÙÙŠ البعث، ولكن ØÙ…له على ذلك الخو٠من الله ÙØºÙر الله له لوجله ولخوÙÙ‡ من الله.
عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله يقول: «Ù…Ù† خا٠أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة» [رواه الترمذي ÙˆØ§Ù„ØØ§ÙƒÙ… ÙˆØµØØÙ‡ الذهبي والألباني].
أدلج أي سار من أول الليل، والمعنى بادر بالتوبة وبالأعمال Ø§Ù„ØµØ§Ù„ØØ© Ù…Ø®Ø§ÙØ© أن تعيقه العوائق عنها.
الخطبة الثانية
لم ترد.