ملخص الخطبة
1- عظم الأخوّة الإيمانية. 2- أركان الإسلام من دعائم الأخوّة. 3- المسلم أخو المسلم. 4- مؤاخاة النبي بين Ø£ØµØØ§Ø¨Ù‡. 5- صور للأخوة الصادقة عند السلÙ. 6- نسخ التوارث بالمؤاخاة.
الخطبة الأولى
الØÙ…د لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
قال تعالى: إنما المؤمنون إخوة [Ø§Ù„ØØ¬Ø±Ø§Øª:10].
وقال تعالى: وأل٠بين قلوبهم لو أنÙقت ما ÙÙŠ الأرض جميعاً ما Ø£Ù„ÙØª بين قلوبهم ولكن الله أل٠بينهم [Ø§Ù„Ø£Ù†ÙØ§Ù„:63].
وقال تعالى: والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض [التوبة:71].
ÙÙŠ هذه الآيات الكريمة يأمر الله تعالى جميع المؤمنين بالتآخي ÙˆØ§Ù„ØªØØ§Ø¨ والتراØÙ…ØŒ ويبين Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ أن أخوة الإيمان أعظم ØÙ‚اً من أخوة النسب إذا وقع التعارض بين الأخوّتين، Ùلو كان لمسلم أخ ÙƒØ§ÙØ± من النسب ÙØ¥Ù†Ù‡ ÙŠÙØ¶Ù‘Ù„ عليه كل مسلم ولو لم يربط بينهما النسب.
وهذا المعنى عبر عنه مصعب بن عمير ØÙŠÙ† قال لرجل من الأنصار ÙÙŠ غزوة بدر رآه قد أسر أخاه أبا عزيز بن عمير قال: اشدد وثاقه ÙØ¥Ù† له أماً غنية Ø³ØªÙØ¯ÙŠÙ‡ØŒ Ùقال أبو عزيز لمصعب: أهكذا وصاتك بأخيك؟ Ùقال مصعب: (إنه أخي دونك) [رواه ابن Ø¥Ø³ØØ§Ù‚ وابن هشام].
ولقد كان من الØÙƒÙ… العظيمة لأركان الإسلام الخمسة إرساء دعائم الأخوة الإيمانية، ÙØ§Ù„شهادتان هما الشعار الجامع للمسلمين ÙÙŠ مشارق الأرض ومغاربها.
والصلاة شرع أداؤها ÙÙŠ جماعة ليجتمع المسلمون ÙÙŠ الصلوات الخمس اجتماعاً صغيراً ثم يأتي الاجتماع الأكبر لأهل الØÙŠ ÙÙŠ صلاة الجمعة ثم اجتماع أكبر لأهل البلد ÙÙŠ صلاة العيد والغرض من هذه الاجتماعات أن يتعار٠المسلمون وأن يتآلÙوا ويتعرÙوا على ØÙˆØ§Ø¦Ø¬ من ÙŠØØªØ§Ø¬ منهم إلى مساعدة.
ثم الزكاة تؤدي إلى التآخي والتراØÙ… بين الأغنياء والÙقراء.
ثم الصيام صورة لاجتماع المسلمين على شعيرة ظاهرة يمسكون عن الطعام ÙÙŠ وقت ÙˆØ§ØØ¯ ÙˆÙŠÙØ·Ø±ÙˆÙ† ÙÙŠ وقت ÙˆØ§ØØ¯ØŒ ويشعر الصائمون Ø¨ØØ§Ø¬Ø© الجائعين.
ثم Ø§Ù„ØØ¬ اجتماع للمسلمين يضم ÙˆÙوداً من كل ÙØ¬ عميق من ÙØ¬Ø§Ø¬ الأرض Ùيتعر٠المسلمون من خلاله على Ø£ØÙˆØ§Ù„ إخوانهم ÙÙŠ شتى بقاع الأرض.
ولقد كثر التعبير عن المسلم بالأخ ÙÙŠ كتاب الله تعالى ÙˆÙÙŠ سنة نبيه ØØªÙ‰ إن الله Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ سمي ولي القتيل أخاً للقاتل Ùقال تعالى: Ùمن عÙÙŠ له من أخيه شيء ÙØ§ØªØ¨Ø§Ø¹ بالمعرو٠[البقرة].
وسمي أهل الجنة إخواناً Ùقال: إخواناً على سرر متقابلين [Ø§Ù„ØØ¬Ø±].
وقال تعالى: Ø£ÙŠØØ¨ Ø£ØØ¯ÙƒÙ… أن يأكل Ù„ØÙ… أخيه ميتاً Ùكرهتموه [Ø§Ù„ØØ¬Ø±Ø§Øª].
وقال: واعتصموا Ø¨ØØ¨Ù„ الله جميعاً ولا ØªÙØ±Ù‚وا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء ÙØ£Ù„٠بين قلوبكم ÙØ£ØµØ¨ØØªÙ… بنعمته إخواناً [آل عمران].
ويقول : «Ø§Ù„مسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا ÙŠÙØ³Ù„مه ولا ÙŠØÙ‚ره، Ø¨ØØ³Ø¨ امرئ من الشر أن ÙŠØÙ‚ر أخاه المسلم» [رواه البخاري].
ويقول : «ÙŠØ¨ØµØ± Ø£ØØ¯ÙƒÙ… القذى ÙÙŠ عين أخيه وينسى الجذع ÙÙŠ عينه» [ابن ØØ¨Ø§Ù† وأبو نعيم عن أبي هريرة، الصØÙŠØØ© 33].
وقد آخى النبي بين Ø£ØµØØ§Ø¨Ù‡ مرتين، مرة بمكة آخى Ùيها بين المهاجرين، وكان الغرض من هذه المؤاخاة – كما بين Ø§Ù„ØØ§Ùظ ابن ØØ¬Ø± ÙÙŠ Ø§Ù„ÙØªØ (15/129) أن بعض المهاجرين كان أكثر مالاً أو أقوى عشيرة، Ù„ÙŠØØ³Ù† الأعلى إلى الأدنى وينصره، وليعين الأدنى الأعلى Ùيما ÙŠØØªØ§Ø¬ إلى الإعانة ÙØ¢Ø®Ù‰ النبي بينه وبين علي بن أبي طالب ØÙŠØ« كان يقول بتربية علي منذ صباه وآخى بين ØÙ…زة وزيد بن ØØ§Ø±Ø«Ø© رضي الله عنهما لأن زيداً كان مولاهم.
ثم كانت المؤاخاة ÙÙŠ المدينة بين المهاجرين والأنصار، وكانوا مائة وخمسين من كل ÙØ±ÙŠÙ‚ØŒ وكانت المؤاخاة على الØÙ‚ والمواساة والتوارث بعد الممات دون ذوي Ø§Ù„Ø£Ø±ØØ§Ù… كما روى ذلك البخاري عن ابن عباس، ثم نسخ التوارث وبقيت المؤاخاة على المواساة ÙˆØ§Ù„Ù†ØµÙŠØØ©.
ومما روي ÙÙŠ أمر التطبيقات العملية لهذه المؤاخاة، قصة عبد الرØÙ…Ù† بن عو٠وسعد بن الربيع، ØÙŠÙ† قال سعد لعبد الرØÙ…Ù†: إني أكثر الأنصار مالاً، ÙØ£Ù‚سم لك نص٠مالي، وانظر أي زوجتي هويت نزلت لك عنها، ÙØ¥Ø°Ø§ ØÙ„ت تزوجتها، Ùقال له عبد الرØÙ…Ù†: (لا ØØ§Ø¬Ø© لي ÙÙŠ ذلك، هل من سوق Ùيه تجارة؟) ÙØ¯Ù„ على سوق بني قينقاع، Ùما انقلب إلا ومعه ÙØ¶Ù„ من أقط وسمن، ثم أخذ يتردد على السوق، يبيع ويشتري ØØªÙ‰ استغنى بماله عن مال أخيه سعد، وتزوج امرأة من الأنصار، أمهرها بنواة من ذهب، وطلب منه الرسول أن يولم ولو بشاة بهذه المناسبة.
آخى الرسول بين Ø£ØµØØ§Ø¨Ù‡ ليذهب عنهم ÙˆØØ´Ø© الغربة، ويستأنسوا من Ù…ÙØ§Ø±Ù‚Ø© الأهل والعشيرة، ويشد بعضهم أزر بعض، Ùلما عز الإسلام واجتمع الشمل، وذهبت Ø§Ù„ÙˆØØ´Ø©ØŒ وانخرطوا ÙÙŠ الØÙŠØ§Ø©ØŒ وعرÙوا وسائل اكتساب الرزق، أبطل الله التوارث بالمؤاخاة، وأبقى أخوة المؤمنين، وأنزل ÙÙŠ ذلك: وأولوا Ø§Ù„Ø£Ø±ØØ§Ù… بعضهم أولى ببعض ÙÙŠ كتاب الله إن الله بكل شيء عليم، وأولوا Ø§Ù„Ø£Ø±ØØ§Ù… بعضهم أولى ببعض ÙÙŠ كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن ØªÙØ¹Ù„وا إلى أوليائكم Ù…Ø¹Ø±ÙˆÙØ§Ù‹ كان ذلك ÙÙŠ الكتاب مسطوراً.
وكان ذلك ÙÙŠ وقعة بدر، وروي أنه كان بعد Ø£ØØ¯. روى البخاري ما ذكر ابن عباس أن ما ألغي من نظام المؤاخاة هو الإرث، أما النصر ÙˆØ§Ù„Ø±ÙØ§Ø¯Ø© ÙˆØ§Ù„Ù†ØµÙŠØØ© ÙØ¨Ø§Ù‚ية، ويمكن أن يوصى ببعض الميراث بين المتآخين، وإلى هذا المعنى ذهب النووي.
نسأل الله تعالى أن يؤل٠بين قلوب المسلمين وأن يجمع كلمتهم على الØÙ‚ØŒ اللهم آمين.
الخطبة الثانية
لم ترد.