ملخص الخطبة
1- عظم خلق النبي
. 2- ÙØ¶Ù„ ØØ³Ù† الخلق ÙˆØ§Ù„ØØ¶ عليه ÙˆØ§Ù„ØªØØ°ÙŠØ± من مساوئ الأخلاق. 3- ØÙ‚يقة ØØ³Ù† الخلق. 4- الخلق كسبي ووهبي. 5- مكارم الأخلاق من مقاصد بعثته
. 6- خلقه
.
الخطبة الأولى
الØÙ…د لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد:
أثنى الله عز وجل ÙÙŠ كتابه الكريم على نبيه
Ùقال:
وإنك لعلى خلق عظيم
ÙˆÙÙŠ هذا أعظم الدلالة على منزلة ØØ³Ù† الخلق.
ÙˆÙÙŠ الصØÙŠØÙŠÙ† عن عائشة رضي الله عنها أنها سئلت عن خلق النبي
Ùقالت: ((كان خلقه القرآن)) أي كان يعمل بكل ما أمر الله تعالى به ÙÙŠ كتابه من مكارم الأخلاق ويجتنب كل ما نهى الله تعالى عنه ÙÙŠ كتابه من مساوئ الأخلاق.
ومما جاء ÙÙŠ سنة النبي
ÙÙŠ Ø§Ù„ØØ¶ على ØØ³Ù† الخلق وبيان ÙØ¶Ù„Ù‡ وعظيم ثوابه هذه Ø§Ù„Ø£ØØ§Ø¯ÙŠØ« الصØÙŠØØ©:
ÙÙŠ صØÙŠØ مسلم عن النواس بن سمعان قال: سألت رسول الله
عن البر والإثم قال: ((البر ØØ³Ù† الخلق، والإثم ما ØØ§Ùƒ ÙÙŠ Ù†ÙØ³Ùƒ وكرهت أن يطلع عليه الناس)).
وروى الترمذي عن أبي هريرة أن النبي
سئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة Ùقال: ((تقوى الله ÙˆØØ³Ù† الخلق)) وعن أكثر ما يدخل الناس النار Ùقال: ((الÙÙ… ÙˆØ§Ù„ÙØ±Ø¬)) [وقال: ØØ¯ÙŠØ« ØØ³Ù† صØÙŠØ].
وعنه قال: قال رسول الله
: ((أكمل المؤمنين إيماناً Ø£ØØ³Ù†Ù‡Ù… خلقاً وخياركم خيركم لنسائهم)) [رواه الترمذي وقال: ØØ³Ù† صØÙŠØ]. ÙˆÙÙŠ Ù„ÙØ¸: ((أكمل المؤمنين إيماناً Ø£ØØ§Ø³Ù†Ù‡Ù… أخلاقاً الموطؤون Ø£ÙƒÙ†Ø§ÙØ§Ù‹ الذين يألÙون ويؤلÙون ولا خير Ùيمن لا يأل٠ولا يؤلÙ)).
ÙˆÙÙŠ الترمذي أيضاً عن جابر أن رسول الله
قال: ((إن من Ø£ØØ¨ÙƒÙ… إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة Ø£ØØ³Ø§Ù†ÙƒÙ… أخلاقاً وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني مجلساً الثرثارون والمتشدقون والمتÙيهقون)) قال: يا رسول الله قد علمنا الثرثارين والمتشدقين Ùما المتÙيهقون؟ قال: ((المتكبرون)) [قال الترمذي: ØØ¯ÙŠØ« ØØ³Ù†].
والثرثار هو الكثير الكلام بتكل٠والمتشدق المتطاول على الناس بكلامه الذي يتكلم بملء Ùيه ØªÙØ§Ø®Ù…اً وتعظيماً لكلامه والمتÙيهق أصله من الÙهق وهو الامتلاء وهو الذي يملأ Ùمه بالكلام ويتوسع Ùيه تكثيراً ÙˆØ§Ø±ØªÙØ§Ø¹Ø§Ù‹ وإظهاراً Ù„ÙØ¶Ù„Ù‡ على غيره.
روى البخاري ÙÙŠ الأدب Ø§Ù„Ù…ÙØ±Ø¯ عن أبي الدرداء
عن النبي
: ((ما شيء أثقل ÙÙŠ الميزان من ØØ³Ù† الخلق)).
روى البزار بسند ØØ³Ù† عن أبي هريرة عن النبي
: ((إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه ÙˆØØ³Ù† الخلق)).
روى الترمذي عن أبي الدرداء
أن النبي
قال: ((إن ØµØ§ØØ¨ ØØ³Ù† الخلق ليبلغ درجة ØµØ§ØØ¨ الصوم والصلاة))[ورواه أيضاً أبو داود وابن ØØ¨Ø§Ù† ÙˆØ§Ù„ØØ§ÙƒÙ… عن عائشة رضي الله عنها].
ومن هذا الباب: ((دخل رجل الجنة ÙÙŠ كلب سقاه ودخلت امرأة النار ÙÙŠ هرة ØØ¨Ø³ØªÙ‡Ø§)).
وذكروا للنبي
امرأة تصلي وتصوم وتتصدق ÙˆØªÙØ¹Ù„ وتؤذي جيرانها قال: ((هي ÙÙŠ النار)).
أما ØªØ¹Ø±ÙŠÙ ØØ³Ù† الخلق ÙØ±ÙˆÙ‰ الترمذي عن عبد الله بن المبارك أنه قال: ØØ³Ù† الخلق طلاقة الوجه وبذل المعرو٠وك٠الأذى.
ونقل ابن القيم عن جماعة من أهل العلم أن ØØ³Ù† الخلق قسمان:
1- Ø£ØØ¯Ù‡Ù…ا مع الله عز وجل وهو أن تعلم أن كل ما يكون منك يوجب عذراً وكل ما يأتي من الله يوجب شكراً Ùلا تزال شاكراً له معتذراً إليه سائراً إليه بين مطالعة Ø¥ØØ³Ø§Ù†Ù‡ وشهود عيب Ù†ÙØ³Ùƒ وأعمالك.
2- والقسم الثاني: ØØ³Ù† الخلق مع الناس ويجمعه أمران بذل المعرو٠قولاً ÙˆÙØ¹Ù„اً وك٠الأذى قولاً ÙˆÙØ¹Ù„اً.
ØØ³Ù† الخلق منه ما يكون بالجبلة ويطبع عليه الإنسان.
لما رواه الإمام Ø£ØÙ…د والنسائي وابن ØØ¨Ø§Ù† أن النبي
قال للأشج: ((إن Ùيك لخصلتين ÙŠØØ¨Ù‡Ù…ا الله: الØÙ„Ù… والأناة، قال: يا رسول الله قديما كانا Ùيّ أو ØØ¯ÙŠØ«Ø§Ù‹ØŸ قال: قديما قال: الØÙ…د لله الذي جبلني على خلقين ÙŠØØ¨Ù‡Ù…ا)).
ولما رواه البخاري ÙÙŠ الأدب Ø§Ù„Ù…ÙØ±Ø¯ عن عبد الله بن مسعود
قال: (إن الله قسم أخلاقكم كما قسم أرزاقكم).
ولكن من ØØ³Ù† الخلق أيضاً ما يكون بالاكتساب لقول النبي
: ((إنما العلم بالتعلم والØÙ„Ù… بالتØÙ„Ù…)) ÙØ¹Ù„Ù‰ الإنسان إذا كان مجبولاً على طباع ذميمة كالجشع والبخل والكبر والØÙ‚د أن يجاهد Ù†ÙØ³Ù‡ ØØªÙ‰ يتخلص منها.
وجهاد Ù†ÙØ³Ù‡ من أجل التخلص منها ØÙŠÙ†Ø¦Ø° واجب قال تعالى:
والذين جاهدوا Ùينا لنهدينهم سبلنا
وهذا وعد من الله تعلى بتوÙيق من جاهد Ù†ÙØ³Ù‡ ليقوم طباعه ويهذب أخلاقه.
وقد بعث النبي
ليتمم مكارم الأخلاق Ùما كان عند أهل الجاهلية من أخلاق ØÙ…يدة كالكرم والشجاعة Ùقد أمر به الإسلام ÙˆØØ¶ عليه وما كان عندهم من الأخلاق ذميمة كالظلم والكبر ÙˆØ§Ù„ØªØØ§Ø³Ø¯ Ùقد نهانا عنه الإسلام ÙˆØØ°Ø±Ù†Ø§ منه.
وقد كان النبي
الأسوة Ø§Ù„ØØ³Ù†Ø© ÙÙŠ كل خلق ØÙ…يد كان أكرم الناس وأشجع الناس وأØÙ„Ù… الناس وكان أشد ØÙŠØ§Ø¡Ù‹ من العذراء ÙÙŠ خدرها وكان يلقب قبل أن يبعث بالصادق الأمين ÙˆÙˆØµÙØªÙ‡ أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها عند أول ÙˆØÙŠ Ø£ÙˆØÙŠ Ø¥Ù„ÙŠÙ‡ بقولها: (والله لا يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرØÙ… وتØÙ…Ù„ الكل وتكسب المعدوم وتقري الضي٠وتعين على نوائب الØÙ‚ وتصدق Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ« وتؤدي الأمانة).