ملخص الخطبة
1- Ø§Ù„ØªØØ°ÙŠØ± من الانسلاخ من آيات الله. 2- Ø£ØØ¨ العمل إلى الله القليل الدائم. 3- ÙØ¶Ù„ صوم ستة أيام من شوال. 4- الاستقامة إلى الممات. 5- Ø§Ù„ØØ°Ø± من مكايد الشيطان.
الخطبة الأولى
أما بعد: Ùقد ØØ°Ù‘َرنا الله تعالى ÙÙŠ كتابه الكريم من أن نكون مثل بلعم بن باعوراء، وهو رجل من بني إسرائيل، ذاق ØÙ„اوة الإيمان وآتاه الله آياته، ثم انقلب على عقبيه واشترى الضلالة بالهدى والعذاب Ø¨Ø§Ù„Ù…ØºÙØ±Ø©ØŒ وانسلخ من آيات الله كما تنسلخ الØÙŠØ© من جلدها.
قال تعالى: وَاتْل٠عَلَيْهÙمْ نَبَأَ الَّذÙÙŠ آتَيْنَاه٠آيَاتÙنَا Ùَانسَلَخَ Ù…Ùنْهَا Ùَأَتْبَعَه٠الشَّيْطَان٠Ùَكَانَ Ù…Ùنْ الْغَاوÙينَ وَلَوْ Ø´ÙØ¦Ù’نَا لَرَÙَعْنَاه٠بÙهَا ÙˆÙŽÙ„ÙŽÙƒÙنَّه٠أَخْلَدَ Ø¥ÙÙ„ÙŽÙ‰ الأَرْض٠وَاتَّبَعَ هَوَاه٠ÙَمَثَلÙه٠كَمَثَل٠الْكَلْب٠إÙنْ تَØÙ’Ù…Ùلْ عَلَيْه٠يَلْهَثْ أَوْ تَتْرÙكْه٠يَلْهَثْ ذَلÙÙƒÙŽ مَثَل٠الْقَوْم٠الَّذÙينَ كَذَّبÙوا Ø¨ÙØ¢ÙŠÙŽØ§ØªÙنَا ÙÙŽØ§Ù‚Ù’ØµÙØµÙ’ الْقَصَصَ لَعَلَّهÙمْ يَتَÙَكَّرÙونَ [الأعراÙ:175ØŒ 176].
ÙˆØØ°Ù‘َرنا ربنا Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ أن نكون مثل امرأة مجنونة كانت بمكة، اسمها ريطة بنت سعد، كانت تغزل طول يومها غزلاً قويًا Ù…ØÙƒÙ…ا ثم تنقضه أنكاثا، أي: ØªÙØ³Ø¯Ù‡ بعد Ø¥ØÙƒØ§Ù…ه، Ùقال تعالى: وَلا تَكÙونÙوا كَالَّتÙÙŠ نَقَضَتْ غَزْلَهَا Ù…Ùنْ بَعْد٠قÙوَّة٠أَنكَاثًا ØªÙŽØªÙ‘ÙŽØ®ÙØ°Ùونَ أَيْمَانَكÙمْ دَخَلاً بَيْنَكÙمْ أَنْ تَكÙونَ Ø£Ùمَّةٌ Ù‡ÙÙŠÙŽ أَرْبَى Ù…Ùنْ Ø£Ùمَّة٠إÙنَّمَا يَبْلÙوكÙمْ اللَّه٠بÙÙ‡Ù ÙˆÙŽÙ„ÙŽÙŠÙØ¨ÙŽÙŠÙ‘Ùنَنَّ Ù„ÙŽÙƒÙمْ يَوْمَ الْقÙيَامَة٠مَا ÙƒÙنْتÙمْ ÙÙيه٠تَخْتَلÙÙÙونَ [النØÙ„:92].
ومعنى: ØªÙŽØªÙ‘ÙŽØ®ÙØ°Ùونَ أَيْمَانَكÙمْ دَخَلاً بَيْنَكÙمْ أي: تعاهدون قوما على أن تكونوا معهم، وهذا العهد خديعة، ÙØ¥Ø°Ø§ وجدتم أمة أربى منهم Ù€ أي: أكثر وأعز Ù€ غدرتم بعهد الأولين وعاهدتم الآخرين.
وهذه Ø§Ù„ØªØØ°ÙŠØ±Ø§Øª القرآنية تنطبق على من ذاق ØÙ„اوة طاعة الله تعالى ÙÙŠ رمضان، ÙØØ§ÙØ¸ Ùيه على الواجبات وترك Ùيه Ø§Ù„Ù…ØØ±Ù…ات، ØØªÙ‰ إذا انقضى الشهر المبارك انسلخ من آيات الله، ونقض غزله من بعد قوة أنكاثا.
أيها المسلمون، إن كثيرًا من المسلمين Ù€ هداهم الله Ù€ يكونون ÙÙŠ رمضان من الذين هم على صلاتهم ÙŠØØ§Ùظون، ÙØ¥Ø°Ø§ انقضى رمضان أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات، وكثير من المسلمين يجتنبون ÙÙŠ رمضان شرب الدخان ومشاهدة Ø§Ù„Ù…ØØ±Ù…ات وسماع الأغاني، ÙØ¥Ø°Ø§ انقضى رمضان عادوا إلى ما كانوا عليه من الباطل، وهؤلاء ÙŠÙØ®Ø´Ù‰ عليهم أن ÙŠÙØ®ØªÙ… لهم بالسيئات أعاذنا الله وإياكم.
أيها المسلمون، إن كثيرا من المسلمين كانوا يعمرون المساجد ÙÙŠ رمضان بطاعة الله ÙˆØ¨ØØ¶ÙˆØ± مجالس الذكر، وكانوا يقضون أوقاتهم ÙÙŠ تلاوة كتاب الله وتدبره، ÙØ¥Ø°Ø§ انقضى شهر رمضان هجروا المساجد وهجروا كتاب الله. ÙØ§ØªÙ‚وا الله عباد الله.
لقد Ø³ÙØ¦Ù„ت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: كي٠كان عمل رسول الله ØŸ قالت: كان عمله ديمة، وأيكم يستطيع ما كان رسول الله يستطيع. رواه مسلم. وروى مسلم أيضا أن النبي قال: «Ø¥Ù† Ø£ØØ¨ الأعمال إلى الله ما دووم عليه وإن قل».
ÙØ¹Ù„Ù‰ المسلم أن يلزم Ù†ÙØ³Ù‡ بقدر من العبادات يستطيع أن يداوم عليه ولو كان قليلاً، ÙØ¥Ù†Ù‡ سيكون كثيرًا بالمداومة عليه، وسيكون Ù…ØØ¨Ø¨Ø§ إلى رب العزة Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ وتعالى.
من الأعمال Ø§Ù„ØµØ§Ù„ØØ© التي تشرع لنا بعد رمضان صيام ستة أيام من شوال، عن أبي أيوب قال: قال : «Ù…Ù† صام رمضان وأتبعه ستا من شوال ÙØ°Ù„Ùƒ صيام الدهر» رواه مسلم. وذلك أن شهر رمضان بعشرة أشهر؛ لأن Ø§Ù„ØØ³Ù†Ø© بعشر أمثالها، وستة أيام بستين يوما أي: بشهرين، وذلك يعادل أجر صيام سنة كاملة، Ùلا ÙŠÙوتكم هذا Ø§Ù„ÙØ¶Ù„ العظيم.
ولا يشترط ÙÙŠ هذه الأيام الستة التتابع، ولا أن تكون مباشرة بعد يوم العيد، بل يجزئ صيام أي ستة أيام من شوال.
ويمكن أن يجعلها ÙÙŠ أيام الاثنين والخميس أو ÙÙŠ غيرها. واختل٠العلماء Ùيمن كان عليه أو كان عليها قضاء أيام من رمضان، هل ينال ÙØ¶Ù„ صيام ست من شوال إذا صامها قبل قضاء ما عليه من رمضان أم لا؟ ÙˆÙØ¶Ù„ الله واسع، ولن ÙŠØØ±Ù… المسلم الأجر Ù€ بإذن الله Ù€ إذا صامها ولو قبل القضاء، ÙØ¥Ù† ØØ§Ø² ÙØ¶Ù„ صيام ست من شوال ÙØ¨Ù‡Ø§ ونعمت، وإلا ÙØ¥Ù†Ù‡ سيØÙˆØ² ÙØ¶Ù„ الصيام عموما ÙˆÙØ¶Ù„Ù‡ عظيم.
عن أبي أمامة قال: قال : «Ù…Ù† صام يوما ÙÙŠ سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقا كما بين السماء والأرض»Ø±ÙˆØ§Ù‡ الترمذي ÙˆØµØØÙ‡ الألباني ÙÙŠ صØÙŠØ الجامع (6233)ØŒ وعن أبي هريرة قال: قال : «Ù…Ù† صام يوما ÙÙŠ سبيل الله Ø²ØØ²Ø الله وجهه عن النار بذلك اليوم سبعين خريÙًا» ØµØØÙ‡ الألباني ÙÙŠ صØÙŠØ الجامع (6334).
ÙØ¹Ù„Ù‰ المسلم أن يستقيم على طاعة الله ويداوم عليها ØØªÙ‰ يأتيه الموت وهو على ذلك، قال تعالى: ÙˆÙŽØ§Ø¹Ù’Ø¨ÙØ¯Ù’ رَبَّكَ ØÙŽØªÙ‘ÙŽÙ‰ يَأْتÙÙŠÙŽÙƒÙŽ الْيَقÙين٠[Ø§Ù„ØØ¬Ø±:99] أي: الموت، وذكر تعالى عن عيسى عليه السلام أنه قال: وَأَوْصَانÙÙŠ Ø¨ÙØ§Ù„صَّلاة٠وَالزَّكَاة٠مَا دÙمْت٠ØÙŽÙŠÙ‘ًا [مريم:31].
Ùليس هناك غاية لانقطاع العمل Ø§Ù„ØµØ§Ù„Ø Ø¥Ù„Ø§ الموت، ÙØ§ØØ°Ø±ÙˆØ§ Ù€ أيها المسلمون Ù€ من التهاون ÙÙŠ الطاعات بعد رمضان، ÙˆØ§ØØ°Ø±ÙˆØ§ من المعاصي بعد رمضان كما كنتم ØªØØ°Ø±ÙˆÙ† منها أثناءه، واعلموا أن الدنيا مزرعة للآخرة، Ùمن زرع خيرا وجد خيرا، ومن زرع شرا وجد شرًا.
أيها المسلمون، إن الشياطين ÙŠÙØ·Ù„Ù‚ سَرَاØÙ‡Ø§ بعد رمضان وتÙكّ قيودها، ولكن كيد الشيطان ضعي٠كما أخبرنا ربنا Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ØŒ ومن اعتصم بالله عصمه الله من مكايد الشيطان.
والØÙ…د لله رب العالمين.
الخطبة الثانية
لم ترد.