ملخص الخطبة
1- Ø¥ÙØ³Ø§Ø¯ اليهود ÙÙŠ الأرض.
2- علاقة بني إسرائيل بالأرض بالمقدسة.
3- بيان Ø§Ù„Ø¥ÙØ³Ø§Ø¯ÙŠÙ† المذكورين ÙÙŠ سورة الإسراء.
4- قتال المسلمين لليهود.
5- تاريخ المسجد الأقصى.
الخطبة الأولى
وبعد:
قال تعالى: وَقَضَيْنَا Ø¥ÙÙ„ÙŽÙ‰ٰ بَنÙÙ‰ Ø¥ÙØ³Ù’رٰءيلَ ÙÙÙ‰ ٱÙ„Ù’ÙƒÙØªÙŽÙ€ٰب٠لَتÙÙÙ’Ø³ÙØ¯Ùنَّ ÙÙÙ‰ ٱلأرْض٠مَرَّتَيْن٠وَلَتَعْلÙنَّ عÙÙ„Ùوًّا كَبÙيرًا ÙÙŽØ¥ÙØ°ÙŽØ§ جَآء وَعْد٠أÙولَـٰÙ‡Ùمَا بَعَثْنَا عَلَيْكÙمْ Ø¹ÙØ¨ÙŽØ§Ø¯Ù‹Ø§ لَّنَا Ø£ÙوْلÙÙ‰ بَأْس٠شَدÙيد٠ÙَجَاسÙواْ Ø®ÙÙ„ÙŽÙ€ٰÙ„ÙŽ ٱلدّيَار٠وَكَانَ وَعْدًا مَّÙْعÙولاً Ø«Ùمَّ رَدَدْنَا Ù„ÙŽÙƒÙÙ…Ù ٱلْكَرَّةَ عَلَيْهÙمْ وَأَمْدَدْنَـٰÙƒÙÙ… Ø¨ÙØ£ÙŽÙ…ْوٰل٠وَبَنÙينَ وَجَعَلْنَـٰÙƒÙمْ أَكْثَرَ Ù†ÙŽÙÙيرًا Ø¥Ùنْ Ø£ÙŽØÙ’سَنتÙمْ Ø£ÙŽØÙ’سَنتÙمْ لاÙÙ†ÙÙØ³ÙÙƒÙمْ ÙˆÙŽØ¥Ùنْ أَسَأْتÙمْ Ùَلَهَا ÙÙŽØ¥ÙØ°ÙŽØ§ جَاء وَعْد٠ٱÙ„Ø¢Ø®ÙØ±ÙŽØ©Ù Ù„ÙيَسÙوءواْ ÙˆÙØ¬ÙوهَكÙمْ ÙˆÙŽÙ„ÙيَدْخÙÙ„Ùواْ ٱÙ„Ù’Ù…ÙŽØ³Ù’Ø¬ÙØ¯ÙŽ ÙƒÙŽÙ…ÙŽØ§ دَخَلÙوه٠أَوَّلَ مَرَّة٠وَلÙÙŠÙØªÙŽØ¨Ù‘رÙواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبÙيرًا عَسَىٰ رَبّÙÙƒÙمْ Ø£ÙŽÙ† يَرْØÙŽÙ…ÙŽÙƒÙمْ ÙˆÙŽØ¥Ùنْ Ø¹ÙØ¯ØªÙ‘Ùمْ Ø¹ÙØ¯Ù’نَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ Ù„ÙلْكَـٰÙÙØ±Ùينَ ØÙŽØµÙيرًا [الإسراء:4-8].
أخبر الله تعالى ÙÙŠ هذه الآيات الكريمة أنه كتب على بني إسرائيل وأوØÙ‰ إليهم ÙÙŠ التوراة أنهم ÙŠÙØ³Ø¯ÙˆÙ† ÙÙŠ الأرض أي: ÙÙŠ أرض الشام ÙˆÙلسطين مرتين بالمعاصي والذنب والظلم والبغي الكبير، وتوعدهم الله تعالى بأنه سيرسل عليهم ÙÙŠ كل مرة ÙŠÙØ³Ø¯ÙˆÙ† Ùيها ÙÙŠ الأرض المقدسة من يسومهم سوء العذاب جزاءً ÙˆÙØ§Ù‚ًا.
وقد وقع من اليهود Ø§Ù„Ø¥ÙØ³Ø§Ø¯ ÙÙŠ الأرض مرات، ÙˆÙÙŠ كل مرة يعقب Ø¥ÙØ³Ø§Ø¯Ù‡Ù… إهلاك الله تعالى لهم على يد عباد٠أولي بأس شديد.
Ùقد Ø£ÙØ³Ø¯ÙˆØ§ بقتل زكريا عليه السلام، ÙØ£Ø±Ø³Ù„ الله عليهم جالوت وجنوده وكانوا ÙƒÙØ§Ø±Ù‹Ø§ØŒ Ùقتلوا منهم وسبوا أولادهم وخربوا بيت المقدس، ثم إن بني إسرائيل تابوا وأصلØÙˆØ§ وعادت لهم السيادة على بيت المقدس.
ثم إنهم نسوا ما جرى عليهم ÙØ¹Ø§Ø¯ÙˆØ§ إلى Ø§Ù„ÙƒÙØ± والظلم، ÙØ³Ù„Ø· الله عليهم ملوك Ø§Ù„ÙØ±Ø³ والروم، ÙØ§ØØªÙ„وا بلادهم وأذاقوهم العذاب وخربوا بيت المقدس، وظل بيت المقدس ÙÙŠ يد نصارى الروم قبل بعثة النبيّ بثلاثمائة سنة، ØØªÙ‰ استنقذه منهم Ø§Ù„Ø®Ù„ÙŠÙØ© الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وعلاقة بني إسرائيل بالأرض وبيت المقدس تبدأ عندما هاجر خليل الرØÙ…Ù† إبراهيم عليه السلام إلى الشام واستقر Ùيها إلى أن ØªÙˆÙØ§Ù‡ الله تعالى Ùيها هو وابنه Ø¥Ø³ØØ§Ù‚ عليهما السلام، وكان Ùيها يعقوب (إسرائيل) عليه السلام، وهو الذي بنى المسجد الأقصى إلى أن خرج مع أبنائه الأسباط إلى مصر لما صار ابنه يوس٠عليه السلام على خزائنها، وظلت Ùيها ذريتهم ØØªÙ‰ أمرهم موسى عليه السلام بالخروج من مصر إلى بيت المقدس لقتال العمالقة الجبارين الذين آل إليهم ملك الأرض المقدسة.
لقد Ø§Ø®ØªÙ„Ù Ø§Ù„Ù…ÙØ³Ø±ÙˆÙ† ÙÙŠ تعيين Ø§Ù„Ø¥ÙØ³Ø§Ø¯ÙŠÙ† اللّذين عناهما الله تعالى ÙÙŠ الآيات الكريمة، وقال بعضهم إن Ø§Ù„Ø¥ÙØ³Ø§Ø¯ الثاني لم يقع بعد، وإنما سيكون ÙÙŠ آخر الزمان، وسيهلكهم الله تعالى كما أهلكهم ÙÙŠ Ø§Ù„Ø¥ÙØ³Ø§Ø¯ الأول؛
لأن الله تعالى قال: ÙˆÙŽÙ‚Ùلْنَا Ù…ÙÙ† بَعْدÙÙ‡Ù Ù„ÙØ¨ÙŽÙ†ÙÙ‰ Ø¥ÙØ³Ù’رٰءيلَ ٱسْكÙÙ†Ùواْ ٱلأرْضَ ÙÙŽØ¥ÙØ°ÙŽØ§ جَاء وَعْد٠ٱÙ„Ø¢Ø®ÙØ±ÙŽØ©Ù Ø¬ÙØ¦Ù’نَا بÙÙƒÙمْ Ù„ÙŽÙÙÙŠÙًا [الإسراء:104] أي: إذا جاء موعد Ø§Ù„Ø¥ÙØ³Ø§Ø¯ الآخر والإهلاك الأخير جمع الله بني إسرائيل من أقطار الأرض واستقروا بالأرض المقدسة ليلقوا هلاكهم Ùيها، ولما عاد بنو إسرائيل Ù„Ù„Ø¥ÙØ³Ø§Ø¯ زمن نبينا Ù…ØÙ…د ÙÙƒÙØ±ÙˆØ§ به أهلكهم الله على يده .
وعلى كل ØØ§Ù„ ÙØ¥Ù† الله تعالى توعدهم بالإهلاك كلما Ø£ÙØ³Ø¯ÙˆØ§Ø›
Ùقال Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡: ÙˆÙŽØ¥Ùنْ Ø¹ÙØ¯ØªÙ‘Ùمْ Ø¹ÙØ¯Ù’نَا [الإسراء:8]ØŒ أي: إن عدتم إلى Ø§Ù„Ø¥ÙØ³Ø§Ø¯ عدنا إلى الإهلاك.
وقال Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡: ÙˆÙŽØ¥ÙØ°Ù’ تَأَذَّنَ رَبّÙÙƒÙŽ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهÙمْ Ø¥ÙÙ„ÙŽÙ‰ٰ يَوْم٠ٱلْقÙÙŠÙŽÙ€ٰمَة٠مَن يَسÙومÙÙ‡Ùمْ سÙوء ٱلْعَذَاب٠إÙنَّ رَبَّكَ لَسَرÙيع٠ٱلْعÙقَاب٠وَإÙنَّه٠لَغَÙÙورٌ رَّØÙيمٌ [الأعراÙ:167].
وقد أخبر النبي أنه ÙÙŠ آخر الزمان ستقاتل أمته اليهود، المسلمون شرقي نهر الأردن، وهم غربيّه، ØØªÙ‰ يقول الشجر ÙˆØ§Ù„ØØ¬Ø±: يا مسلم، هذا يهودي ورائي ÙØ§Ù‚تله، إلا شجر الغرقد، ÙØ¥Ù†Ù‡ من شجر اليهود، ولأجل هذا Ùهم يكثرون من زراعته. ÙˆØ§Ù„ØØ¯ÙŠØ« رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه مرÙوعًا.
هذا وقد ظل المسجد الأقصى بيد المسلمين منذ Ø§Ù„ÙØªØ العمري ØØªÙ‰ استولى عليه الصليبيون وقتلوا من المسلمين ستين ألÙًا، ودخلوا المسجد، واستولوا على الأموال، ونصبوا الصليب على المسجد، ودقوا Ùيه النواقيس، وأشركوا Ùيه بالله تعالى، ØØªÙ‰ استنقذه الله من أيديهم على يد القائد Ø§Ù„Ù…Ø¸ÙØ± ØµÙ„Ø§Ø Ø§Ù„Ø¯ÙŠÙ† الأيوبي رØÙ…Ù‡ الله، وكان ملكًا صالØÙ‹Ø§ صوامًا قوامًا، وكان قلبه ÙŠØªÙØ·Ø± على المسجد الأقصى، ولم ÙŠÙØªØ£ ÙŠØØ±Ø¶ المؤمنين على القتال ويعد العدة ØØªÙ‰ انتصر المسلمون Ø¨ÙØ¶Ù„ الله ÙÙŠ موقعة ØØ·ÙŠÙ† سنة 583هـ، وكان يومًا مشهودا، طهر Ùيه المسجد الأقصى، ÙˆØ§Ø±ØªÙØ¹ منه الأذان والتوØÙŠØ¯ØŒ وقتل من الصليبيين عشرات Ø§Ù„Ø¢Ù„Ø§ÙØŒ وأسر عشرات Ø§Ù„Ø¢Ù„Ø§ÙØŒ ØØªÙ‰ رخص ثمن الأسرى، وصار الÙÙ„Ø§Ø Ù…Ù† المسلمين يربط بخيمته عشرة من الأسرى وبيع النعل بالأسير، Ø¥ÙÙ† ØªÙŽÙ†ØµÙØ±Ùواْ ٱللَّهَ ÙŠÙŽÙ†ØµÙØ±Ù’ÙƒÙمْ [Ù…ØÙ…د:7].
ثم تخاذل المسلمون ÙˆØØ±ØµÙˆØ§ على الملك، وتقاتل أولاد ØµÙ„Ø§Ø Ø§Ù„Ø¯ÙŠÙ† على الملك من بعده، ØØªÙ‰ وصل الأمر إلى أن تنازل الملك الكامل ابن أخ ØµÙ„Ø§Ø Ø§Ù„Ø¯ÙŠÙ† عن بيت المقدس للصليبيين مقابل أن يتنازلوا هم عن بلاد الشام الأخرى، وكان ذلك سنة 626هـ، وعاد المسجد الأقصى إلى الصليبيين ØØªÙ‰ قاتلهم الملك Ø§Ù„ØµØ§Ù„Ø Ø£ÙŠÙˆØ¨ ابن أخ الملك الكامل سنة 642هـ، واستنقذه من أيديهم بعد 16 عامًا، وظل ÙÙŠ يد المسلمين من ذلك التاريخ ØØªÙ‰ سقط ÙÙŠ يد اليهود سنة 1387هـ، وله إلى الآن أربعة وثلاثون عامًا أسيرًا ÙÙŠ أيديهم، ولكن نصر الله آت لا Ù…ØØ§Ù„Ø©.
وَعَدَ ٱللَّه٠ٱلَّذÙينَ ءامَنÙواْ Ù…ÙنْكÙمْ وَعَمÙÙ„Ùواْ ٱلصَّـٰÙ„ÙØÙŽØ§ØªÙ Ù„ÙŽÙŠÙŽØ³Ù’ØªÙŽØ®Ù’Ù„ÙÙَنَّهÙمْ ÙÙÙ‰ ٱلأرْض٠كَمَا ٱسْتَخْلَÙÙŽ ٱلَّذÙينَ Ù…ÙÙ† قَبْلÙÙ‡Ùمْ ÙˆÙŽÙ„ÙŽÙŠÙمَكّنَنَّ Ù„ÙŽÙ‡Ùمْ دÙينَهÙÙ…Ù ٱلَّذÙÙ‰ ٱرْتَضَىٰ Ù„ÙŽÙ‡Ùمْ ÙˆÙŽÙ„ÙŽÙŠÙØ¨ÙŽØ¯Ù‘لَنَّهÙمْ مّن بَعْد٠خَوْÙÙÙ‡Ùمْ أَمْنًا ÙŠÙŽØ¹Ù’Ø¨ÙØ¯ÙونَنÙÙ‰ لاَ ÙŠÙØ´Ù’رÙÙƒÙونَ بÙÙ‰ شَيْئًا [النور:55].
ولكن هذا الوعد بالاستخلا٠والتمكين مشروط بأن يمكن المسلمون لدين الله ÙÙŠ قلوبهم، وأن يمكنوا لدين الله ÙÙŠ بيوتهم ومجتمعاتهم.
نسأل الله تعالى أن يمكن لدينه ÙÙŠ الأرض وأن ÙŠÙØªØ له قلوب الناس. اللهم آمين.
الخطبة الثانية
لم ترد.