ملخص الخطبة
1- بشارة وتخويÙ.
2- أقسام الناس ÙÙŠ الخاتمة.
3- علامات ØØ³Ù† الخاتمة.
4- وقائع عن سوء الخاتمة.
الخطبة الأولى
وبعد: عن أبي هريرة وسهل بن سعد رضي الله عنهما أن النبي قال: ((إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة Ùيما يبدو للناس، ØØªÙ‰ ما يكون بينه وبينها إلا ذراع Ùيسبق عليه الكتاب، Ùيعمل بعمل أهل النار Ùيدخلها، وإن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل النار، Ùيختم له بعمل أهل الجنة Ùيدخلها)) رواه البخاري ومسلم.
ÙÙŠ هذا Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ« الشري٠بشارة ÙˆØªØ®ÙˆÙŠÙØŒ بشارة لمن تاب ÙˆØ£ØµÙ„Ø Ø¹Ù…Ù„Ù‡ قبل الموت بأنه إذا ختم له بعمل أهل الجنة كان من أهلها، وتخوي٠للمؤمن الطائع من أن يزل ويعمل بعمل أهل النار خشية أن ÙŠØØ¶Ø±Ù‡ أجله وهو على هذه Ø§Ù„ØØ§Ù„Ø© Ùيدخلها والعياذ بالله.
وللناس ÙÙŠ خاتمتهم على أقسام:
1- أشرÙها من كان ÙÙŠ ØÙŠØ§ØªÙ‡ مؤمنًا صالØÙ‹Ø§ Ùلما قرب أجله ازداد اجتهادًا ÙÙŠ العبادة، Ùمات على أكمل Ø£ØÙˆØ§Ù„ه، وعلى رأس هؤلاء رسول الله ØŒ ÙØ¥Ù†Ù‡ لما قرب أجله اعتك٠ÙÙŠ رمضان عشرين يومًا، وكان قبل ذلك يعتك٠ÙÙŠ كل عام عشرة أيام، وختم القرآن على جبريل مرتين ÙÙŠ رمضان، وكان يختمه عليه قبل ذلك مرة، ÙˆØØ¬ ØØ¬Ø© الوداع ØŒ وكان يقول : ((ما أرى ذلك إلا لاقتراب أجلي)).
2- من كان ÙÙŠ ØÙŠØ§ØªÙ‡ ÙƒØ§ÙØ±Ù‹Ø§ أو ÙØ§Ø³Ù‚ًا Ùلما قرب أجله أسلم وتاب واستقام ÙˆØØ³Ù† عمله، Ùمات على ذلك، كالرجل الذي قتل مائة Ù†ÙØ³ ثم تاب، وذهب إلى قرية Ùيها صالØÙˆÙ† ليعبد الله معهم، Ùمات ÙÙŠ الطريق، Ùقبضته ملائكة الرØÙ…ة، ÙˆØ§Ù„ØØ¯ÙŠØ« ÙÙŠ الصØÙŠØÙŠÙ† عن أبي سعيد رضي الله عنه.
3- من كان ÙÙŠ ØÙŠØ§ØªÙ‡ ÙƒØ§ÙØ±Ù‹Ø§ أو ÙØ§Ø³Ù‚ًا ÙØ§Ø²Ø¯Ø§Ø¯ قبل ØÙ„ول أجله ÙØ³Ù‚ًا ÙˆÙƒÙØ±Ù‹Ø§ØŒ Ùمات على أسوأ Ø£ØÙˆØ§Ù„Ù‡.
4- من كان ÙÙŠ ØÙŠØ§ØªÙ‡ مؤمنًا ثم ÙƒÙØ± أو صالØÙ‹Ø§ ثم ÙØ³Ù‚ والعياذ بالله تعالى، Ùمات على ذلك، Ùهذا أعظمهم ØØ³Ø±Ø© وندامة، وهذه التي خاÙها الصالØÙˆÙ†. قال سÙيان الثوري رØÙ…Ù‡ الله: "الذنوب أهون عليّ من هذه Ù€ وأشار إلى تبنة كانت ÙÙŠ يده Ù€ وإنما أخا٠من سوء الخاتمة، قال تعالى: ÙˆÙŽÙ…ÙŽÙ† ÙŠÙŽØ±Ù’ØªÙŽØ¯ÙØ¯Ù’ Ù…ÙنكÙمْ عَن دÙينÙÙ‡Ù ÙÙŽÙŠÙŽÙ…ÙØªÙ’ ÙˆÙŽÙ‡ÙÙˆÙŽ كَاÙÙØ±ÙŒ ÙÙŽØ£ÙوْلـئÙÙƒÙŽ ØÙŽØ¨Ùطَتْ أَعْمَـٰÙ„ÙÙ‡Ùمْ ÙÙÙŠ ٱلدّÙنْيَا ÙˆÙŽٱÙ„Ø¢Ø®ÙØ±ÙŽØ©Ù ÙˆÙŽØ£ÙوْلـئÙÙƒÙŽ أَصْØÙŽÙ€ٰب٠ٱلنَّار٠هÙمْ ÙÙيهَا خَـٰÙ„ÙØ¯Ùونَ [البقرة:217]".
ولكن ÙÙŠ Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ« بشارة بإذن الله لمن عمل بعمل أهل الجنة مخلصًا إذا بدا للناس وإذا خلا Ø¨Ù†ÙØ³Ù‡Ø› لأن النبي بين أن الذين يختم لهم بالسوء وكانوا يعملون عمل أهل الجنة إنما كانوا يعملون به Ùيما يبدو للناس، عن عمرو بن الØÙŽÙ…ÙÙ‚ رضي الله عنه قال : ((إذا أراد الله بعبد خيرًا استعمله)) قيل: كي٠يستعمله؟ قال: ((ÙŠÙØªØ له عملاً صالØÙ‹Ø§ بين يدي موته ØØªÙ‰ يرضى عنه من ØÙˆÙ„Ù‡)) رواه Ø£ØÙ…د ÙˆØ§Ù„ØØ§ÙƒÙ… وابن ØØ¨Ø§Ù† ÙˆØµØØÙ‡ الألباني ÙÙŠ صØÙŠØ الجامع (301)ØŒ وعن عائشة رضي الله عنها عن النبي : ((إن الله تعالى إذا أراد بعبد خيرًا قيض له قبل موته بعام ملكًا ÙيوÙقه ويسدده ØØªÙ‰ يقال: مات بخير ما كان يعمل، وإذا أراد الله بعبد سوءًا قيّص له قبل موته بعام شيطانًا ÙØ£Ø¶Ù„Ù‡ ÙˆÙØªÙ†Ù‡ ØØªÙ‰ يقال: مات بشر ما كان يعمل)) رواه عبد بن ØÙ…يد ÙÙŠ مسنده.
Ù„ØØ³Ù† الخاتمة علامات، كل ÙˆØ§ØØ¯Ø© منها كاÙية بإذن الله ÙÙŠ الاستبشار Ø¨ØØ³Ù† الخاتمة من غير جزم بذلك:
1- النطق بالشهادة عند الموت لقوله: ((من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة)) رواه Ø§Ù„ØØ§ÙƒÙ….
2- أن ÙŠØ±Ø´Ø Ø¬Ø¨ÙŠÙ†Ù‡ بالعرق لقوله: ((موت المؤمن بعرق الجبين)) رواه Ø£ØÙ…د والترمذي عن بريدة رضي الله عنه.
3- أن يموت يوم الجمعة أو ليلتها وهو مسلم لقوله: ((ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله ÙØªÙ†Ø© القبر)).
4- أن يموت شهيدًا ÙÙŠ سبيل الله أو وهو مرابط ÙÙŠ سبيل الله أو يموت Ø¨Ø¥ØØ¯Ù‰ الميتات التي ØµØ§ØØ¨Ù‡Ø§ ÙÙŠ درجة الشهيد، وهي المطعون والمبطون والغريق ÙˆØµØ§ØØ¨ الهدم ÙˆØ§Ù„ØØ±ÙŠÙ‚ والموت بذات الجنب والمرأة يقتلها ولدها أي: تموت وهي ØØ§Ù…Ù„ أو بسبب الوضع.
5- أن يختم له بعمل ØµØ§Ù„Ø ÙƒØµÙŠØ§Ù… يوم أو صدقة أو ذكر، عن جابر رضي الله عنه قال : ((من مات على شيء بعثه الله عليه)) رواه Ø£ØÙ…د ÙˆØ§Ù„ØØ§ÙƒÙ… وهو ÙÙŠ صØÙŠØ الجامع (6419). وقد أخبر النبي أن Ø§Ù„Ù…ØØ±Ù… الذي مات على Ø¥ØØ±Ø§Ù…Ù‡ يبعث يوم القيامة ملبيًا، وأن الشهيد يبعث يوم القيامة ولون جرØÙ‡ لون الدم وريØÙ‡ Ø±ÙŠØ Ø§Ù„Ù…Ø³ÙƒØŒ وأن آكل الربا يقوم كالمصروع، والمتكبر ÙŠØØ´Ø± ÙÙŠ صورة الذر يطؤه الناس بأقدامهم.
وقد ØÙƒÙ‰ الإمام ابن القيم ÙˆØ§Ù„ØØ§Ùظ الذهبي رØÙ…هما الله ØÙƒØ§ÙŠØ§Øª كثيرة عن أقوام عجزوا عن قول: "لا إله إلا الله" عند موتهم، واستبدلوها بما كانوا متعلقين به ÙÙŠ الدنيا من ØØ±Ø§Ù… أو مباØ.
ÙØ±Ø¬Ù„ كان يلعب الشطرنج قيل له: قل: لا إله إلا الله، Ùقال: شاه رخ، ومات. ورجل كان يشرب الخمر، قال: اشرب واسقني، ثم مات. ورجل كان منهمكًا ÙÙŠ التجارة جعل يقول: هذه رخيصة وهذا مشتري جيد، ثم مات. ومن الصالØÙŠÙ† من مات وهو ساجد أو وهو يتلو القرآن أو يذكر الله تعالى.
وذلك لأن الشيطان ÙŠØØ´Ø¯ للإنسان كل همته وقوته لإضلاله ÙÙŠ هذه Ø§Ù„Ù„ØØ¸Ø©ØŒ والإنسان يكون ÙÙŠ أضع٠أØÙˆØ§Ù„ه، قال تعالى: ÙŠÙØ«ÙŽØ¨Ù‘ت٠ٱللَّه٠ٱلَّذÙينَ ءامَنÙواْ بÙٱلْقَوْل٠ٱÙ„Ø«Ù‘ÙŽØ§Ø¨ÙØªÙ ÙÙÙ‰ ٱلْØÙŽÙŠÙŽÙˆٰة٠ٱلدّÙنْيَا ÙˆÙŽÙÙÙ‰ ٱÙ„Ø¢Ø®ÙØ±ÙŽØ©Ù ÙˆÙŽÙŠÙØ¶Ùلّ٠ٱللَّه٠ٱلظَّـٰÙ„ÙÙ…Ùينَ ÙˆÙŽÙŠÙŽÙْعَل٠ٱللَّه٠مَا يَشَاء[إبراهيم:27].
وأما العلامة التي يعلم بها الميت Ù†ÙØ³ÙÙ‡ ØØ³Ù† خاتمته Ùهي أن تبشره ملائكة الرØÙ…Ø© برضوان الله تعالى، ÙÙŠÙØ±Ø ويستبشر، قال تعالى: Ø¥Ùنَّ ٱلَّذÙينَ قَالÙواْ رَبّÙنَا ٱللَّه٠ثÙمَّ ٱسْتَقَـٰÙ…Ùواْ تَتَنَزَّل٠عَلَيْهÙÙ…Ù ٱلْمَلَـئÙكَة٠أَلاَّ تَخَاÙÙواْ وَلاَ تَØÙ’زَنÙواْ ÙˆÙŽØ£ÙŽØ¨Ù’Ø´ÙØ±Ùواْ بÙٱلْجَنَّة٠ٱلَّتÙÙ‰ ÙƒÙنتÙمْ تÙوعَدÙونَ [ÙØµÙ„:30].
وهذه العلامة هي التي ÙÙŠ صØÙŠØ مسلم عن Ø´Ø±ÙŠØ Ø¨Ù† هانئ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال: ((من Ø£ØØ¨ لقاء الله Ø£ØØ¨ الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه))ØŒ قال شريØ: ÙØ£ØªÙŠØª عائشة رضي الله عنها Ùقلت: يا أم المؤمنين، سمعت أبا هريرة يذكر عن سول الله ØØ¯ÙŠØ«Ù‹Ø§ إن كان كذلك Ùقد هلكنا، Ùقالت رضي الله عنها: ليس منا Ø£ØØ¯ إلا وهو يكره الموت، قد قاله رسول الله ØŒ وليس بالذي تذهب إليه، ولكن إذا شخص البصر ÙˆØØ´Ø±Ø¬ الصدر واقشعرّ الجلد وتشنّجت الأصابع ÙØ¹Ù†Ø¯ ذلك من Ø£ØØ¨Ù‘ لقاء الله Ø£ØØ¨ الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه. رواه مسلم (2685). قال النووي رØÙ…Ù‡ الله: "وهي Ø§Ù„ØØ§Ù„ التي لا تقبل Ùيها التوبة".
اللهم اجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم لقائك يا كريم.
الخطبة الثانية
لم ترد.