ملخص الخطبة
1- ØØ¯ÙŠØ« Ø£ØµØØ§Ø¨ الغار.
2- التوسل إلى الله تعالى بالأعمال Ø§Ù„ØµØ§Ù„ØØ©.
3- بر الوالدين.
4- Ø§Ù„Ø¹ÙØ© عن الزنا.
5- أداء الØÙ‚وق إلى أهلها.
6- من Ùوائد Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ«.
الخطبة الأولى
وبعد:
روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله يقول: «Ø¥Ù† ثلاثة آواهم المبيت إلى غار، ÙØ¯Ø®Ù„وه ÙØ§Ù†ØØ¯Ø±Øª صخرة من الجبل ÙØ³Ø¯Øª عليهم الغار، Ùقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله Ø¨ØµØ§Ù„Ø Ø£Ø¹Ù…Ø§Ù„ÙƒÙ….
Ùقال رجل منهم: اللهم إنه كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلاً ولا مالاً، Ùنأى بي طلب الشجر يومًا Ùلم Ø£Ø±Ø Ø¹Ù„ÙŠÙ‡Ù…Ø§ ØØªÙ‰ ناما، ÙØÙ„Ø¨Øª لهما غبوقهما Ùوجدتهما نائمين، Ùكرهت أن أوقظهما وأن أغبق قبلهما أهلاً أو مالاً، Ùلبثت ÙˆØ§Ù„Ù‚Ø¯Ø Ø¹Ù„Ù‰ يدي أنتظر استيقاظهما ØØªÙ‰ برق Ø§Ù„ÙØ¬Ø± والصبية يتضاغون عند قدمي، ÙØ§Ø³ØªÙŠÙ‚ظا ÙØ´Ø±Ø¨Ø§ غبوقهما، اللهم إن كنت ÙØ¹Ù„ت ذلك ابتغاء وجهك ÙØ§Ùرج عنا ما Ù†ØÙ† Ùيه من هذه الصخرة، ÙØ§Ù†Ùرجت شيئًا لا يستطيعون الخروج منه.
Ùقال الآخر: اللهم إنه كانت لي ابنة عم، كانت Ø£ØØ¨ الناس إلي، ÙØ£Ø±Ø¯ØªÙ‡Ø§ على Ù†ÙØ³Ù‡Ø§ ÙØ§Ù…تنعت، ØØªÙ‰ ألمت بها سنة من السنين، ÙØ¬Ø§Ø¡ØªÙ†ÙŠ ÙØ£Ø¹Ø·ÙŠØªÙ‡Ø§ عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين Ù†ÙØ³Ù‡Ø§ ÙÙØ¹Ù„ت، ØØªÙ‰ إذا قدرت٠عليها قالت: اتق الله ولا ØªÙØ¶Ù‘َنَّ الخاتم إلا بØÙ‚ه، ÙØ§Ù†ØµØ±Ùت عنها وهي Ø£ØØ¨Ù‘ الناس إليّ، وتركت الذهب الذي أعطيتها، اللهم إن كنت ÙØ¹Ù„ت ذلك ابتغاء وجهك ÙØ§Ùرج عنا ما Ù†ØÙ† Ùيه، ÙØ§Ù†Ùرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج.
وقال الثالث: اللهم إني استأجرت أجراء وأعطيتهم أجرهم غير رجل ÙˆØ§ØØ¯ ترك الذي له وذهب، ÙØ«Ù…رت أجره ØØªÙ‰ كثرت منه الأموال، ÙØ¬Ø§Ø¡Ù†ÙŠ Ø¨Ø¹Ø¯ ØÙŠÙ† Ùقال: يا عبد الله، أد إليّ أجري، Ùقلت: كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق، Ùقال: يا عبد الله، لا تستهزئ بي، Ùقلت: لا أستهزئ بك، ÙØ£Ø®Ø°Ù‡ كله ÙØ§Ø³ØªØ§Ù‚Ù‡ Ùلم يترك منه شيئًا، اللهم إن كنت ÙØ¹Ù„ت ذلك ابتغاء وجهك ÙØ§Ùرج عنا ما Ù†ØÙ† Ùيه، ÙØ§Ù†Ùرجت الصخرة، ÙØ®Ø±Ø¬ÙˆØ§ يمشون».
ÙÙŠ هذه القصة العظيمة أنه قد اشتدّ الكرب بهؤلاء الثلاثة، ÙØªÙˆØ³Ù„وا إلى الله تعالى بأعمال ØµØ§Ù„ØØ© عملوها، ألا وهي بر الوالدين والتعÙ٠من الزنا وأداء الØÙ‚وق إلى أهلها.
Ùلنتأمل معًا بعض ما جاء ÙÙŠ كتاب الله تعالى وسنة نبيه من الترغيب ÙÙŠ هذه الأعمال Ø§Ù„ØµØ§Ù„ØØ© الثلاثة، ÙˆÙÙŠ الترهيب مما يقابلها، ألا وهو العقوق والزنا وأكل أموال الناس بالباطل.
1- بر الوالدين هو قرين التوØÙŠØ¯ ÙÙŠ كتاب الله تعالى،
قال تعالى: لاَ ØªÙŽØ¹Ù’Ø¨ÙØ¯Ùونَ Ø¥Ùلاَّ ٱللَّهَ وَبÙٱلْوٰÙ„ÙØ¯ÙŽÙŠÙ’Ù†Ù Ø¥ÙØÙ’Ø³ÙŽØ§Ù†Ù‹Ø§[البقرة:83].
وقال: ÙˆÙŽٱØ¹Ù’Ø¨ÙØ¯Ùواْ ٱللَّهَ وَلاَ ØªÙØ´Ù’رÙÙƒÙواْ بÙه٠شَيْئًا وَبÙٱلْوٰÙ„ÙØ¯ÙŽÙŠÙ’Ù†Ù Ø¥ÙØÙ’Ø³ÙŽÙ€ٰنًا [النساء:36].
وقال: Ù‚Ùلْ تَعَالَوْاْ أَتْل٠مَا ØÙŽØ±Ù‘ÙŽÙ…ÙŽ رَبّÙÙƒÙمْ عَلَيْكÙمْ أَلاَّ ØªÙØ´Ù’رÙÙƒÙواْ بÙه٠شَيْئًا وَبÙٱلْوٰÙ„ÙØ¯ÙŽÙŠÙ’Ù†Ù Ø¥ÙØÙ’Ø³ÙŽØ§Ù†Ù‹Ø§ [الأنعام:151].
وقال Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡: وَقَضَىٰ رَبّÙÙƒÙŽ أَلاَّ ØªÙŽØ¹Ù’Ø¨ÙØ¯Ùواْ Ø¥Ùلاَّ Ø¥Ùيَّـٰه٠وَبÙٱلْوٰÙ„ÙØ¯ÙŽÙŠÙ’Ù†Ù Ø¥ÙØÙ’Ø³ÙŽÙ€ٰنًا Ø¥Ùمَّا ÙŠÙŽØ¨Ù’Ù„ÙØºÙŽÙ†Ù‘ÙŽ عÙندَكَ ٱÙ„Ù’ÙƒÙØ¨ÙŽØ±ÙŽ Ø£ÙŽØÙŽØ¯ÙÙ‡Ùمَا أَوْ ÙƒÙلاَهÙمَا Ùَلاَ تَقÙÙ„ لَّهÙمَا Ø£ÙÙÙ‘ وَلاَ تَنْهَرْهÙمَا ÙˆÙŽÙ‚ÙÙ„ لَّهÙمَا قَوْلاً كَرÙيمًا ÙˆÙŽٱخْÙÙØ¶Ù’ Ù„ÙŽÙ‡Ùمَا جَنَاØÙŽ ٱلذّÙلّ Ù…ÙÙ†ÙŽ ٱلرَّØÙ’مَة٠وَقÙÙ„ رَّبّ ٱرْØÙŽÙ…ْهÙمَا كَمَا رَبَّيَانÙÙ‰ صَغÙيرًا [الإسراء:23ØŒ 24].
ÙØ£Ù…ر الله Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ ÙÙŠ هذه الآيات Ø¨Ø§Ù„Ø¥ØØ³Ø§Ù† إلى الوالدين، وذلك يشمل Ø§Ù„Ø¥ØØ³Ø§Ù† بالقول ÙˆØ§Ù„ÙØ¹Ù„ وبالمال وبالجاه، وأكد على ذلك عند الكبر، ÙˆØØ°Ø± من التأÙ٠والنهر، وأمر بالقول الكريم وبالذل لهما وبرØÙ…تهما وبالدعاء لهما.
وقال تعالى: Ø£ÙŽÙ†Ù ٱØ´Ù’ÙƒÙØ±Ù’ Ù„ÙÙ‰ ÙˆÙŽÙ„ÙÙˆٰÙ„ÙØ¯ÙŽÙŠÙ’ÙƒÙŽ [لقمان:14]ØŒ وذلك لأنه كما قال : «Ù„Ù… يشكر الله من لم يشكر الناس» ØØ¯ÙŠØ« صØÙŠØ رواه أبو داود والترمذي.
ومما جاء ÙÙŠ ÙØ¶Ù„ البر وعظيم ثوابه ما رواه مسلم عن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله : «Ø¥Ù† خير التابعين رجل يقال له: أويس، وله والدة هو بها برّ، لو أقسم على الله لأبره، وكان به بياض، Ùمروه ÙÙ„ÙŠØ³ØªØºÙØ± لكم».
وروى Ø£ØÙ…د ÙˆØ§Ù„ØØ§ÙƒÙ… ÙˆØµØØÙ‡ وواÙقه الذهبي عن عائشة رضي الله عنها عن النبي قال: «Ø¯Ø®Ù„ت الجنة ÙØ³Ù…عت قراءة، Ùقلت: من هذا؟ Ùقيل: ØØ§Ø±Ø«Ø© بن النعمان»ØŒ Ùقال رسول الله : «ÙƒØ°Ù„كم البر، كذلكم البر»ØŒ وكان أبر الناس بأمه.
2- Ø§Ù„Ø¹ÙØ© عن الزنا: الزنا ÙØ§ØØ´Ø© عظيمة، قال الله تعالى: وَلاَ تَقْرَبÙواْ ٱلزّنَىٰ Ø¥Ùنَّه٠كَانَ ÙَاØÙشَةً وَسَاء سَبÙيلاً[الإسراء:32]ØŒ وقوله تعالى: وَلاَ تَقْرَبÙواْ نهي عن الزنا وعن الوسائل التي تؤدّي إليه من نظر Ù…ØØ±Ù‘Ù… ÙˆØØ¯ÙŠØ« Ù…ØØ±Ù‘Ù… ومسّ واختلاط؛ لأنها خطوات الشيطان.
نظرة ÙØ§Ø¨ØªØ³Ø§Ù… ÙØ³Ù„ام Ùكلام Ùموعد Ùلقاء
«ÙˆÙ„ا يزني الزاني ØÙŠÙ† يزني وهو مؤمن»ØŒ وقد رأى النبي رجالاً ونساءً عراة ÙÙŠ تنّور، Ùقال:«Ù…Ù† هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الزناة والزواني»ØŒ ولبشاعة الزنا جعل الله تعالى له ØØ¯Ù‹Ø§ شنيعًا ألا وهو جلد الزانية والزاني مائة جلدة والتغريب عن البلد سنة، وأما Ø§Ù„Ù…ØØµÙ† ÙØØ¯Ù‡ الرجم Ø¨Ø§Ù„ØØ¬Ø§Ø±Ø© ØØªÙ‰ الموت.
ÙˆÙÙŠ ØØ¯ÙŠØ« السبعة الذين يظلهم الله ÙÙŠ ظله يوم لا ظل إلا ظله: «Ø±Ø¬Ù„ دعته امرأة ذات منصب وجمال Ùقال: إني أخا٠الله».
3- أداء الØÙ‚وق إلى أهلها، قال تعالى: Ø¥Ùنَّ ٱللَّهَ ÙŠÙŽØ£Ù’Ù…ÙØ±ÙÙƒÙمْ Ø£ÙŽÙ† ØªÙØ¤Ø¯Ù‘Ùواْ ٱلأمَـٰÙ†ÙŽÙ€ٰت٠إÙÙ„ÙŽÙ‰ أَهْلÙهَا [النساء:58].
ومن استأجر أجيرًا Ùلم يؤد إليه أجره كان الله تعالى خصمه يوم القيامة، وأكل أموال الناس بالباطل سواء بغشّ أو رشوة أو تطÙي٠مكيال أو خيانة أمانة أو مماطلة ÙÙŠ سداد دين أو غير ذلك كله من الظلم، والظلم ظلمات يوم القيامة، Ùمن كانت له عند أخيه مظلمة من مال أو عرض ÙليتØÙ„له منها اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إلا Ø§Ù„ØØ³Ù†Ø§Øª والسيئات، ولئلا يكون من المÙلسين يوم القيامة الذين تÙنى ØØ³Ù†Ø§ØªÙ‡Ù… ويؤخذ من سيئات من لهم ØÙ‚وق عليهم، ÙØªØ·Ø±Ø عليهم ÙيطرØÙˆÙ† ÙÙŠ النار عياذًا بالله.
ÙˆÙÙŠ Ø§Ù„ØØ¯ÙŠØ« من الÙوائد غير ما تقدم:
1- هدي النبي ÙÙŠ تعليم Ø£ØµØØ§Ø¨Ù‡ ØÙŠØ« كان يقص عليهم من قصص السابقين ما Ùيه العبرة لما ÙÙŠ القصص من أسلوب ØÙƒÙŠÙ… ÙÙŠ الوعظ والإرشاد، قال تعالى: Ù†ÙŽØÙ’Ù†Ù Ù†ÙŽÙ‚ÙØµÙ‘٠عَلَيْكَ Ø£ÙŽØÙ’سَنَ ٱلْقَصَص٠[يوسÙ:3].
2- من تعر٠إلى الله ÙÙŠ الرخاء عرÙÙ‡ الله ÙÙŠ الشدة، Ùهؤلاء الثلاثة عملوا هذه الأعمال Ø§Ù„ØµØ§Ù„ØØ© ÙÙŠ وقت سعة ورخاء، Ùلما صاروا ÙÙŠ كرب وشدة نجاهم الله.
3- أثر الإخلاص ÙÙŠ ØªÙØ±ÙŠØ¬ الكربات وقبول الأعمال، ØÙŠØ« إن كل ÙˆØ§ØØ¯ من هؤلاء قال: اللهم إن كنت عملت هذا ابتغاء وجهك ÙÙØ±Ø¬ عنا ما Ù†ØÙ† Ùيه.
4- مشروعية التوسل إلى الله تعالى بالعمل الصالØ.
5- أهمية الدعاء Ùهو Ø³Ù„Ø§Ø Ø§Ù„Ù…Ø¤Ù…Ù†.
اللهم آت Ù†Ùوسنا تقواها، زكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها.
لخطبة الثانية
لم ترد.