ملخص الخطبة
1- Ø§Ù„ØªØØ°ÙŠØ± من مكايد الشيطان.
2- ØØ±Øµ الشيطان على إضلال بني آدم.
3- قصة آدم مع إبليس.
4- مداخل الشيطان إلى قلب الإنسان.
5- العلاج من مكايد الشيطان.
الخطبة الأولى
وبعد:
Ùقد ØØ°Ø±Ù†Ø§ ربنا Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ ÙÙŠ كتابه الكريم من الشيطان الرجيم، وبين لنا Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ أن الشيطان عدو مبين أي: ÙˆØ§Ø¶Ø Ø§Ù„Ø¹Ø¯Ø§ÙˆØ©ØŒ وأمرنا باتخاذه عدوًا،
قال تعالى: Ø¥Ùنَّ ٱلشَّيْطَـٰÙ†ÙŽ Ù„ÙŽÙƒÙمْ عَدÙوٌّ ÙÙŽٱØªÙ‘ÙŽØ®ÙØ°Ùوه٠عَدÙوًّا Ø¥Ùنَّمَا يَدْعÙÙˆ ØÙزْبَه٠لÙÙŠÙŽÙƒÙونÙواْ Ù…Ùنْ أَصْØÙŽÙ€ٰب٠ٱلسَّعÙير٠[ÙØ§Ø·Ø±:6].
وقال تعالى: ÙŠٰأَيّÙهَا ٱلَّذÙينَ ءامَنÙواْ لاَ ØªÙŽØªÙ‘ÙŽØ¨ÙØ¹Ùواْ Ø®ÙØ·ÙÙˆٰت٠ٱلشَّيْطَـٰÙ†Ù ÙˆÙŽÙ…ÙŽÙ† ÙŠÙŽØªÙ‘ÙŽØ¨ÙØ¹Ù’ Ø®ÙØ·ÙÙˆٰت٠ٱلشَّيْطَـٰÙ†Ù ÙÙŽØ¥ÙÙ†Ù‘ÙŽÙ‡Ù ÙŠÙŽØ£Ù’Ù…ÙØ±Ù بÙٱلْÙÙŽØÙ’شَاء ÙˆÙŽٱلْمÙنْكَر٠وَلَوْلاَ Ùَضْل٠ٱللَّه٠عَلَيْكÙمْ وَرَØÙ’مَتÙه٠مَا زَكَى Ù…ÙنكÙÙ… مّنْ Ø£ÙŽØÙŽØ¯Ù أَبَدًا ÙˆÙŽÙ„ÙŽÙ€ٰÙƒÙنَّ ٱللَّهَ ÙŠÙØ²ÙŽÙƒÙ‘Ù‰ Ù…ÙŽÙ† يَشَاء ÙˆÙŽٱللَّه٠سَمÙيعٌ عَلÙيمٌ [النور:21].
وقال تعالى: Ø¥Ùنَّ ٱلشَّيْطَـٰÙ†ÙŽ Ù„ÙلإÙنْسَـٰن٠عَدÙوٌّ Ù…Ù‘ÙØ¨Ùينٌ [يوسÙ:5].
وقال: Ø£ÙŽÙÙŽØªÙŽØªÙ‘ÙŽØ®ÙØ°ÙÙˆÙ†ÙŽÙ‡Ù ÙˆÙŽØ°ÙØ±Ù‘يَّتَه٠أَوْلÙيَاء Ù…ÙÙ† دÙونÙÙ‰ ÙˆÙŽÙ‡Ùمْ Ù„ÙŽÙƒÙمْ عَدÙوٌّ Ø¨ÙØ¦Ù’سَ Ù„ÙلظَّـٰÙ„ÙÙ…Ùينَ بَدَلاً [الكهÙ:50].
وعداوة الشيطان للإنسان قديمة منذ خلق آدم عليه السلام، Ùقد ØØ³Ø¯ عدو الله إبليس آدم عليه السلام على ما أعطاه الله من الكرامة وتكبر وقال: أنا ناريٌّ وهذا طيني، قال تعالى:
Ø¥ÙØ°Ù’ قَالَ رَبّÙÙƒÙŽ Ù„ÙلْمَلَـٰئÙكَة٠إÙنّى خَـٰÙ„ÙÙ‚ÙŒ بَشَرًا مّن Ø·Ùين٠ÙÙŽØ¥ÙØ°ÙŽØ§ سَوَّيْتÙÙ‡Ù ÙˆÙŽÙ†ÙŽÙَخْت٠ÙÙيه٠مÙÙ† رّÙÙˆØÙÙ‰ ÙَقَعÙواْ لَه٠سَـٰØ¬ÙØ¯Ùينَ Ùَسَجَدَ ٱلْمَلَـئÙكَة٠كÙـلّÙÙ‡Ùمْ أَجْمَعÙونَ Ø¥Ùلاَّ Ø¥ÙØ¨Ù’Ù„Ùيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ Ù…ÙÙ†ÙŽ ٱلْكَـٰÙÙØ±Ùينَ قَالَ ÙŠٰØ¥ÙØ¨Ù’Ù„Ùيس٠مَا مَنَعَكَ Ø£ÙŽÙ† ØªÙŽØ³Ù’Ø¬ÙØ¯ÙŽ Ù„Ùمَا خَلَقْت٠بÙيَدَىَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ ÙƒÙنتَ Ù…ÙÙ†ÙŽ ٱلْعَـٰÙ„Ùينَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مّنْه٠خَلَقْتَنÙÙ‰ Ù…ÙÙ† نَّار٠وَخَلَقْتَه٠مÙÙ† Ø·Ùين٠قَالَ ÙÙŽٱØ®Ù’Ø±ÙØ¬Ù’ Ù…Ùنْهَا ÙÙŽØ¥Ùنَّكَ رَجÙيمٌ ÙˆÙŽØ¥Ùنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتÙÙ‰ Ø¥ÙÙ„ÙŽÙ‰ٰ يَوْم٠ٱلدّين٠[ص:71-78].
وقد أقسم الشيطان بعزة الله أن يغوي بني آدم إلا عباد الله Ø§Ù„Ù…Ø®Ù„ÙØµÙŠÙ† المخلَصين، ÙØ¥Ù†Ù‡ لا سلطان له عليهم، قال تعالى: قَالَ ÙÙŽØ¨ÙØ¹ÙزَّتÙÙƒÙŽ لاَغْوÙيَنَّهÙمْ أَجْمَعÙينَ Ø¥Ùلاَّ Ø¹ÙØ¨ÙŽØ§Ø¯ÙŽÙƒÙŽ Ù…ÙنْهÙÙ…Ù ٱÙ„Ù’Ù…ÙØ®Ù’لَصÙينَ [ص:82-83]. Ù‚ÙØ±Ùئ Ø¨ÙØªØ اللام وكسرها.
وقال تعالى: قَالَ ÙَبÙمَا أَغْوَيْتَنÙÙ‰ Ù„Ø§Ù‚Ù’Ø¹ÙØ¯ÙŽÙ†Ù‘ÙŽ Ù„ÙŽÙ‡Ùمْ ØµÙØ±ٰØ·ÙŽÙƒÙŽ ٱÙ„Ù’Ù…ÙØ³Ù’تَقÙيمَ Ø«Ùمَّ لآتÙيَنَّهÙÙ… مّن بَيْن٠أَيْدÙيهÙمْ ÙˆÙŽÙ…Ùنْ خَلْÙÙÙ‡Ùمْ وَعَنْ أَيْمَـٰÙ†ÙÙ‡Ùمْ وَعَن شَمَائÙÙ„ÙÙ‡Ùمْ وَلاَ ØªÙŽØ¬ÙØ¯Ù أَكْثَرَهÙمْ Ø´ÙŽÙ€ٰÙƒÙØ±Ùينَ [الأعراÙ:16-71].
وقد أزل الشيطان أبانا آدم وأمنا ØÙˆØ§Ø¡ عليهما السلام، ÙˆØÙ„٠لهما بالله كاذبًا أنهما إن عصيا الله وأكلا من الشجرة أن يكون لهما المÙلك والخلد، ÙØµØ¯Ù‚اه ظنًا منهما أنه لا ÙŠØÙ„Ù Ø£ØØ¯ بالله كاذبًا، ÙØ£Ø®Ø±Ø¬Ù‡Ù…ا من الجنة، ولذا قال الإمام ابن القيم رØÙ…Ù‡ الله:
ولكننا سبي العدو Ùهل ترى نعود إلى أوطاننا ونسلم
أي: أخرجنا العدو من الجنة وسبانا ÙÙŠ الأرض.
قال تعالى: ÙŠÙŽÙ€ٰبَنÙÙ‰ آدَمَ لاَ ÙŠÙŽÙْتÙنَنَّكÙÙ…Ù ٱلشَّيْطَـٰن٠كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكÙÙ… مّنَ ٱÙ„Ù’Ø¬ÙŽÙ†Ù‘ÙŽØ©Ù ÙŠÙŽÙ†Ø²ÙØ¹Ù عَنْهÙمَا Ù„ÙØ¨ÙŽØ§Ø³ÙŽÙ‡Ùمَا Ù„ÙÙŠÙØ±ÙÙŠÙŽÙ‡Ùمَا سَوْءتÙÙ‡Ùمَا [الأعراÙ:27].
وللشيطان إلى قلب الإنسان مداخل، ÙØ§Ù„قلب مثل Ø§Ù„ØØµÙ†ØŒ والشيطان ØØ±ÙŠØµ على Ø§Ù‚ØªØØ§Ù… هذا Ø§Ù„ØØµÙ† ودخوله واتخاذه مسكنًا له، وكلما امتلأ القلب بمعصية الله والتعلق بالدنيا كان طمع الشيطان Ùيه أكثر وكان طرده عنه أصعب.
ومثل العلماء لذلك بكلب جائع وبين يديك Ù„ØÙ…ØŒ Ùهو يهجم عليه ولا ÙŠÙ†Ø¯ÙØ¹ إلا بمجاهدة شديدة، وغالبًا لا ÙŠÙÙ„Ø ÙÙŠ تخليص اللØÙ… منه، أما إذا جاء الكلب الجائع ولم يجد بين يديك شيئًا ÙØ¥Ù†Ù‡ ÙŠÙ†Ø¯ÙØ¹ بمجرد أن تقول له: اخسأ، ÙØ§Ù„قلب الخالي من قوت الشيطان ينزجر عنه بمجرد ذكر الله تعالى.
الشيطان له مداخل ÙŠØØ§ÙˆÙ„ الدخول منها إلى قلب الإنسان، والواجب على المسلم أن يسد عليه هذه المداخل ومنها:
1- البخل والخو٠من الÙقر، قال تعالى: ٱلشَّيْطَـٰÙ†Ù ÙŠÙŽØ¹ÙØ¯ÙÙƒÙÙ…Ù ٱلْÙَقْرَ ÙˆÙŽÙŠÙŽØ£Ù’Ù…ÙØ±ÙÙƒÙÙ… بÙٱلْÙÙŽØÙ’شَاء [البقرة:268]ØŒ ÙˆØ§Ù„ÙØØ´Ø§Ø¡ هنا هي البخل، Ùيأتي الشيطان للإنسان من هذا الباب، Ùيبخل بالواجبات كالزكاة، ويمتنع من صلة الرØÙ…ØŒ ÙˆÙŠØØ±Øµ على جمع المال من Ø§Ù„ØØ±Ø§Ù… Ùيهلك.
2- الغضب ÙØ¥Ù†Ù‡ من الشيطان، والشيطان من نار، والماء ÙŠØ·ÙØ¦ النار، Ùلذا أمرنا النبي أن نتوضأ، ÙØ§Ù„شيطان يدخل من باب الغضب ÙÙŠÙØ±Ù‚ بين المرء وزوجه، ويوقع البغضاء والظلم والعدوان بسببه، قال : ((إن الشيطان أيس أن يعبده المصلون ÙÙŠ جزيرة العرب، ولكن ÙÙŠ Ø§Ù„ØªØØ±ÙŠØ´ بينهم)).
3- النظر إلى ما ØØ±Ù… الله، ÙØ§Ù„نظرة سهم مسموم من سهام إبليس، ÙŠÙ†ÙØ° إلى قلب الإنسان Ùيهلكه ÙˆÙŠØ·ÙØ¦ نور الإيمان ÙˆÙŠØØ±Ù… ØµØ§ØØ¨Ù‡ من ØÙ„اوة الإيمان.
4- العجلة وترك التثبت ÙÙŠ الأمور، قال : ((العجلة من الشيطان، والتأني من الله تعالى)) رواه الترمذي ÙˆØØ³Ù†Ù‡ الألباني ÙÙŠ السلسلة (1795). ÙØ§Ù„استعجال ÙÙŠ طلب الرزق ÙˆÙÙŠ جميع أمور الدنيا يدخل منه الشيطان ويوقع العبد Ùيما ØØ±Ù… الله.
5- الغÙلة عن ذكر الله وعن التعوذ من شر الشيطان؛ لأن الشيطان يرانا من ØÙŠØ« لا نراه، Ø¥Ùنَّه٠يَرَاكÙمْ Ù‡ÙÙˆÙŽ وَقَبÙيلÙÙ‡Ù Ù…Ùنْ ØÙŽÙŠÙ’ث٠لاَ تَرَوْنَهÙمْ [الأعراÙ:27]ØŒ ومتى غÙÙ„ العبد وسوس الشيطان، ولهذا سماه الله الوسواس الخناس، إذا غÙÙ„ العبد وسوس، وإذا ذكر العبد ربه خنس الشيطان.
وقد أمرنا بالتعوذ عند دخول الخلاء من الخبث والخبائث، أي: من ذكور الشياطين وإناثهم، وعندما يأتي الرجل أهله يقول: اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا؛ لأن الشياطين ØªØØ¶Ø± أماكن الخلاء وانكشا٠العورات.
ويخبرنا تعالى بقوله: Ø¥Ùنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَـٰن٠كَانَ ضَعÙÙŠÙًا [النساء:76]ØŒ ÙØ¥Ø°Ø§ ØªØØ±Ø² العبد بذكر الله تعالى ÙˆØªØØµÙ† به Ùلن يضره كيد الشيطان.
قال لعمر: ((إن الشيطان ÙŠÙØ±Ù‚ منك يا عمر)) رواه Ø£ØÙ…د والترمذي عن بريدة وهو ÙÙŠ صØÙŠØ الجامع (1650)ØŒ وقال : ((لا تسبوا الشيطان، وتعوذوا بالله من شره)) رواه الديلمي ÙˆØµØØÙ‡ وهو ÙÙŠ صØÙŠØ الجامع (7318).
قال تعالى: Ø¥Ùنَّ ٱلَّذÙينَ ٱتَّقَوْاْ Ø¥ÙØ°ÙŽØ§ مَسَّهÙمْ طَـئÙÙÙŒ مّنَ ٱلشَّيْطَـٰن٠تَذَكَّرÙواْ ÙÙŽØ¥ÙØ°ÙŽØ§ Ù‡ÙÙ… Ù…Ù‘ÙØ¨Ù’ØµÙØ±Ùونَ [الأعراÙ:201]. ÙØ§Ù„علاج ÙÙŠ ترك الانكباب على الشهوات واتباع الهوى، ÙˆØ§Ù„ØªØØµÙ† بذكر الله وتعلق القلب بالله Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡.
نسأل الله تعالى أن يعيذنا من شر الشيطان ومكايده.
الخطبة الثانية
لم ترد