خوف عمر رضي الله عنه من النفاق

Article · ركــــن الـمـقـالات

خوف عمر رضي الله عنه من النفاق


الجمع بين كون عمر بن الخطاب رضي الله عنه خاف النفاق على نفسه رغم أنه كان مبشَّرا بالجنة،

هو أن النفاق نوعان :
الأول : عملي ( لا يخرج من الملة ، ولا يستوجب الخلود في النار ) : وهو أن يظهر الإنسان علانية صالحة ويبطن سريرة سيئة ، رغم كونه مؤمنا في الباطن ، ومن النفاق العملي كذب الحديث وخلف الوعد وخيانة الأمانة.


الثاني : اعتقادي ( يخرج من الملة ، ويستوجب الخلود في النار ) : وهو أن يظهر الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر ويبطن الكفر بشيء من ذلك .


والنفاق الذي خافه عمر وخافه الصحابة هو النفاق العملي ، وهو الذي قال فيه الحسن البصري رحمه الله : (ما خافه إلا مؤمن ولا أمنه إلا منافق) ، والمراد بالخوف هنا هو خوف أن يكونوا واقعين فيه وهم لا يشعرون ، فهم يعلمون أنهم مؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر لا يشكون في ذلك ويسألون الله الثبات عليه إلى الممات ،والنفاق العملي لا ينافي التبشير بالجنة ، فخاف عمر أن يكون ممن يعذب قبل أن يدخل الجنة التي بشر بها .


رضي الله عن عمر،

وألحقنا به في الصالحين،

وأعاذنا الله وإياكم من النفاق

يتم التشغيل الآن
0:00 / 0:00