|
الشرعُ مبنيُّ على المصالح |
|
والدَّفع للمُفْسد والقبائحِ |
|
ولا ترى في الشرعِ شراً مطلقا |
|
بل كلُّ خيرٍ ستراه مُشْرقا |
|
والخيرُ والنفعً بمعنى المصلحه |
|
فانظر إلى الشرع وقل ما أصلحه |
|
والضَّرُّ والشَّرُّ نظير المفسده |
|
وهكذا الإثم كما في الْمُفْسده |
|
مَنْ ادَّعى في الشرع- وهماً- شراً |
|
فذاك مغرورٌ لدينا طُرّا |
|
يجهلُ ما جاءت به الشريعهْ |
|
مِن حِكَمٍ ظاهرةٍ بديعهْ |
|
أو يجهلُ الخيرَ من الفسادِ |
|
أو قاله نتيجةَ العنادِ |
|
يقولُ- جهلاً- أين وجهُ المصلحهْ |
|
وجهْلهُ يحكيهِ لا ما استقبحه |
|
قد يُنكرُ المكفوف ضوء الشمس |
|
أو ذاهبُ العقلِ نهارَ الأمسِ |
|
وكله من عدَمِ التعظيم |
|
لأمرِ ربي الواحد العظيم |
|
إذْ كيف يجرو مؤمن بالله |
|
على اتِّهام الشرع بالتناهي |
|
أوْ يَدَّعي في شرعنا نقصانا |
|
مناقضاً بقوله القرآنا |
|
شريعة خاتمة الشرائع |
|
أنزلها العالم بالطبائع |
|
يعلمُ ما كان وما يكون |
|
وكلُّ شيء عنده مكنون |
|
وواقِع الحال من الأدلة |
|
على صلاحِ شرعنا والملة |
|
كم عامل قدْ فاز بالرّشاد |
|
ومُعرض قد باء بالكساد |
|
فكونها خاتمةَ الشرائع |
|
يعني اكتمال الخير والمنافع |
|
فيقتضي صلاحها في الأمكنهْ |
|
جميعها وفي جميع الأزمنهْ |
|
لو لم تفِ للناس بالحاجات |
|
لنُسِخَت منْ بعد بالآيات |
|
وكونها من ربنا الرحيم |
|
العالم المهيمن الحكيم |
|
إذ يقتضي ذا أن تكون رحمهْ |
|
شريعةُ الله لنا ونعمهْ |
|
ولا تكونُ رحمةً مع مفسدهْ |
|
ولن تكون للعباد مُسعِدهْ |
|
وعلمه بالغيب والأحوالِ |
|
والمفسدِ المصلحِ للأعمال |
|
يجعلها تسير بانتظامِ |
|
دون اختلالٍ بلهَ وانفصام |
|
فكل وصفٍ للإله شاهدُ |
|
بأنَّ هذا الدين دينٌ خالدُ |