|
91- هنالك تبدو طالعاتٌ من الهُدى |
|
بتبشير مَنْ
قد جاء بالحنفية |
|
92- بملة إبراهيم ذاك إمامنا |
|
ودين رسول
الله خير البريةِ |
|
93- فلا يَقبل الرحمنُ ديناً سوى الذي |
|
به جاءت
الرسْلُ الكرامُ السجيةِ |
|
94- وقد جاء هذا الحاشرُ الخاتَم الذي |
|
حوى كلَّ خير
في عموم الرسالةِ |
|
95- وأخبر عن رب العباد بأنَّ مَنْ |
|
غدا (عدا)
عنه في الأخرى بأقبحِ خيبةِ (حِيبة) |
|
96- فهذي دلالاتُ العبادِ لحائر |
|
وأما هُداه
فهو فِعْلُ الربوبةِ |
|
97- وفَقْدُ الهُدى عند الورى لا يفيد مَنْ |
|
غدا عنه بل
يجري بلا وجه حجةِ |
|
98- وحجةُ محتجٍّ بتقدير ربِّه |
|
تزيد عذاباً
كاحتجاج مريضةِ |
|
99- وأما رضانا بالقضاء فإنما |
|
أُمِرْنا بأن
نرضى بمثل المصيبةِ |
|
100- كسُقمٍ وفقرٍ ثم ذلٍّ وغُربةٍ |
|
وما كان من
مؤذٍ بدون جريمةِ |
|
101- فأما الأفاعيلُ التي كُرِهت لنا |
|
فلا نَصَّ
يأتي في رضاها بطاعةِ |
|
102- وقد قال قومٌ مِن أُوْلي العلم: لا رضاً |
|
بِفِعْلِ
المعاصيْ والذنوبِ الكبيرةِ |
|
103- فإن إلهَ الخَلْق لم يرضَها لنا |
|
فلا نرتضي
مسخوطةً لمشيئةِ |
|
104- وقال فريقٌ: نرتضي بقضائه |
|
ولا نرتضي
المقضيَّ أقبحَ خصلةِ |
|
105- وقال فريقٌ: نرتضي بإضافةٍ |
|
إليه وما فينا
فنلقى بسخطةِ |
|
106- كما أنها للرب خَلْقٌ وأنها |
|
لمخلوقه
كَسْبٌ كفِعْل الغريزة |
|
107- فنرضى من الوجه الذي هو خَلْقه |
|
ونسخط من وجه
اكتساب الخطيئةِ |
|
108- ومعصيةُ العبدِ الْمُكَلَّفِ تَرْكُه |
|
لما أَمَرَ
المولى وإن بمشيئةِ |
|
109- فإن إله الخَلْقِ حقَّ مقالُه |
|
بأن عبادي في
جحيم وجنةِ |
|
110- كما أنهم في هذه الدار هكذا |
|
بل البُهم في
الآلام ــ أيضاً ــ ونعمة |
|
111- وحكمتُه العليا اقتضت ما اقتضت من الـ |
|
ـفروق بعلمٍ
ثم أيدٍ ورحمةِ |
|
112- يسوق أُوْلِي التعذيب بالسبب الذي |
|
يُقَدّره نحو
العذاب بعِزةِ |
|
113- ويهدي أُوْلي التنعيم نحو نعيمهم |
|
بأعمال صِدْق
في رجاءٍ وخشيةِ |
|
114- وأَمْرُ إله الخَلْق بيَّن ما به |
|
يسوق أُوْلي
التنعيم نحو السعادةِ |
|
115- فمَنْ كان من أهل السعادة أثَّرت |
|
أوامرُه فيه
بتيسير صَنعةِ |
|
116- ومَنْ كان من أهل الشقاوة لم يُبَلْ (يَنَل) |
|
بأَمْر ولا
نَهْي بتيسير شقوةِ |
|
117- ولا مخرجٌ للعبد عما به قضى |
|
ولكنه مُختارُ
حُسْنٍ وسوأة |
|
118- فليس بمجبورٍ عديمٍ إرادة |
|
ولكنه شاءٍ
بخَلْق الإرادة |
|
119- ومن أعجبِ الأشياءِ خَلْقُ مشيئةٍ |
|
بها صار
مختارَ الهدى والضلالة |
|
120- فقولك: هل أختار تَرْكاً لحُكمه |
|
كقولك: هل
أختار ترك المشيئة |
|
121- وأختار لا أختار فِعْل ضلالة |
|
ولو نِلْت هذا
الترك فُزت بتوبةِ |
|
122- وذا ممكن لكنه متوقف |
|
على ما يشاء
الله من ذي المشيئة |
|
123- فدونك فافهم ما به قد أُجبْتَ مِنْ |
|
معانٍ إذا
انحلت بفَهْم غريزة |
|
124- أشارت إلى أصلٍ يُشير إلى الهدى |
|
ولله رب الخلق
أكمل مِدحةِ |
|
125- وصلى إله الخلق جل جلاله |
|
على المصطفى
المختار خير البرية |
شرح القصيدة التائية في القدر لشيخ الإسلام: هنالك تبدو طالعاتٌ من الهدى
نص المادة
صفحة جديدة 1