5- من البيت 56 إلى البيت 90

صوتي · شرح القصيدة التائية في القدر لشيخ الاسلام

شرح القصيدة التائية في القدر لشيخ الإسلام: وَهَبْكَ رفعت اللومَ عن كل فاعلٍ

نص المادة

صفحة جديدة 1

65- وَهَبْكَ رفعت اللومَ عن كل فاعلٍ
 

 

فِعَالَ رَدىً طرداً لهذي المقيسةِ
 

66- فهل يُمْكِننْ  رَفْعُ الملامِ جميعِهِ
 

 

عن الناس طُرَّاً عند كلِّ قبيحةِ
 

67- وتَرْكُ عقوبات الذين قد اعتدوا
 

 

وتَرْكُ الورى الإنصافَ بين الرعيةِ
 

68- فلا تُضمنَنْ نَفْسٌ ومالٌ بمثلهِ
 

 

ولا يُعْقَبَنْ عادٍ بمثل الجريمةِ
 

69- وهل في عقول الناس أو في طباعهم
 

 

قبولٌ لقول النذل: ما وجه حيلتي
 

70- ويكفيك نَقْضاً ما بجسمِ ابنِ آدمٍ
 

 

صبيٍّ ومجنون وكلِّ بهيمةِ
 

71- من الألم الْمَقضيِّ من غير حيلةٍ
 

 

وفيما يشاء الله أكملُ حكمةِ
 

72- إذا كان في هذا له حِكمةٌ فما
 

 

يُظن بِخَلْق الفعل ثم العقوبة
 

73- فكيف ومِنْ هذا عذاب مُولَّدٌ
 

 

عن الفعلِ فِعْل العبد عند الطبيعة
 

74- كآكِلِ سُمٍّ أوجب الموتَ أكلُه
 

 

وكلٌّ بتقديرٍ لرب البرية
 

75- فَكُفْرُك يا هذا كسُمٍّ أكلْتَهُ
 

 

وتعذيبُ نارٍ مثل جَرعةِ غصةِ
 

76-ألست ترى في هذه الدار مَنْ جنى
 

 

يُعاقَب إما بالقضا أو بشرعة
 

77- ولا عُذْرَ للجاني بتقدير خالقٍ
 

 

كذلك في الأخرى بلا مَثْنَويَّةِ
 

78- وتقدير ربِّ الخلق للذنب موجِبٌ
 

 

لتقدير عُقبى الذنب إلا بتوبةِ
 

79- وما كان من جنس المتاب لِرَفْعِه
 

 

عواقبَ أفعالِ العبادِ الخبيثةِ
 

 

80- كخيرٍ به تُمحى الذنوبُ ودعوةٍ
 

 

تُجاب من الجاني ورُبَّ (وَرَبِّ) شفاعة
 

 

81- وقولُ حليف الشرِّ: إني مُقَدَّرٌ
 

 

عليَّ كقول الذئب: هذي طبيعتي
 

 

82- وتقديره للفِعل يجلب نقمةً (نعمةً)
 

 

كتقديره الأشياءَ طُرّاً بعلةِ
 

 

           

 

83- فهل ينفعن عُذْرُ الملوم بأنه
 

 

كذا طَبْعه أَمْ هل يقال لعثرةِ
 

 

84- أم الذمُّ والتعذيب أوكد للذي
 

 

طبيعته فِعْل الشرور الشنيعة
 

 

85- فإن كنتَ ترجو أن تُجَاب بما عسى
 

 

ينجِّيك من نار الإله العظيمةِ
 

 

86- فدونك رَبَّ الخَلْقِ فاقْصُدْهُ ضارعاً
 

 

مُريداً لأن يهديْك نحو الحقيقةِ
 

     

 

87- وذلِّل قيادَ النَّفسِ للحق واسمعن
 

 

ولا تُعْرِضن عن فكرة مستقيمةِ
 

88- وما بان من حق فلا تتركنَّه
 

 

ولا تعصِ مَنْ يدعو لأقوم شرعةِ
 

89- ودَعْ دِينَ ذي العاداتِ لا تتبَعَنَّه
 

 

وعُجْ عن سبيل الأمةِ الغضبيَّة
 

90- ومَنْ ضَلّ عن حقٍّ فلا تقفونَّه
 

 

وزِنْ ما عليه الناس بالمَعْدِليةِ
 

يتم التشغيل الآن
0:00 / 0:00