سُوَرُ القُرآنِ وآياتُهُ
|
وقِسمَةُ القُرآنِ مِن حيثُ السُّوَرْ |
مَزِيَّةٌ مَعلومَةٌ لِمَن سَبَر |
|
|
أربَعَةٌ معْ مائةٍ وعَشرَةِ |
عِدادُ ما يُحَدُّ باسمِ سُورَةِ |
|
|
وقَسَّموا التَّسويرَ في القُرآنِ |
سَبعاً طِولاً والْمئينَ الثَّانِي |
|
|
ثُمَّ الْمَثانِي بَعدَها الْمُفَصَّلُ |
وهٰكذا الأَخيرُ فيه فَصَّلوا |
|
|
والأصلُ في التَّرتيبِ كانَ الْخُلفُ |
وثَلِّثِ الأقوالَ حيثُ الإِلفُ |
|
|
ورجِّحَنْ تَرتيبَهُ التَّوقِيفِي |
وهْوَ اختِيارُ الحافِظِ الحَصيفِ |
|
|
وأجمَعوا في عِدَّةِ الآياتِ |
عَن سِتَّةِ الآلافِ ثُمَّ يَاْتِيْ |
|
|
مِنَ المئينَ بَعدها اثنَتانِ |
وأجمَعوا في الآيِ للقُرآنِ |
|
|
بِأنَّهُ التَّوقيفُ للتَّرتيبِ |
مِن دونِ شَكٍّ ظاهرٍ مُريبِ |
الْمُحكَمُ وَالْمُتَشابِهُ فِي القُرْآنِ
|
وفي الكتابِ ما يُقالُ: مُحكَمُ |
أو قُل بِهِ تَشابُهٌ لا يُعلَمُ |
|
|
وفيهِ آيٌ قد تدلُّ أَنَّما |
كلُّ الذي بهِ يكون مُحكما |
|
|
دليلُ هٰذا آيَةٌ مِن هُودِ |
عليكَ باستِذكارِهِ المَعهودِ |
|
|
بَل فيهِ آي ثُمةَ احتجوا بها |
فضمَّنوا جميعَهُ التَّشابُها |
|
|
دليلهُ مِن قولِ خلاَّقِ البَشَر |
ما قد أتىٰ بسُورةٍ وهْيَ الزُّمَر |
|
|
وفيه آيٌ تجمعُ القِسمينِ |
بِآلِ عِمرانَ الدّليل العَينِي |
|
|
والحقُّ أنَّ الكُلَّ لا يُعارَضُ |
والجَمعُ خيرُ ما يكونُ يُعرَضُ |
|
|
فالكُلُّ فيه مُحكمُ الإِتقانِ |
فصاحةً بالَّلفظِ والمعاني |
|
|
وَالكُلُّ يُبدي تارَةً تَشابُها |
مِثلُ الَّتِي لِمُحكَمٍ قُلنا بِها |
|
|
أمَّا الذي يَحوي كِلا الأَمرَينِ |
فَهْوَ اختِلافٌ جاءَ في القَولَينِ |
|
|
عَن قَولِهِ سُبحانه ﴿ والرَّاسِخُون ﴾ |
فالجُلُّ قالَ: الواو فيه قد تكون |
|
|
موضوعَةً في مَوقِعِ استِئنافِ |
عليهِ فالتَّوجيهِ غيرُ خافِ |
|
|
والبَعضُ قال: الواوُ أصلاً عاطِفَهْ |
قَد يعلَمُ التَّأويلَ نَفسٌ عارِفَهْ |
الْمُتَاشابِهُ فِي آياتِ الصِّفاتِ
|
وحَقِّقِ الْمَقُولَ في الصِّفاتِ |
فإنَّما التَّفصيلُ فيهِ يَاْتِي |
|
|
أَطلِقْ تَشابُهاً علىٰ الكَيْفِيَّةِ |
ولْتَعلَمِ الْمَعنَىٰ بِلا بِدعِيَّةِ |
|
|
كَقَولِ مالكٍ في الاستِواءِ |
وهٰكَذا فَقِسْ علىٰ السَّواءِ |