الثاني:معرفة المبادئ العشرة والى قوله:بأنَّ هذا الدين دينٌ خالدُ

صوتي · شرح إتحاف القاصد بنظم أحكام وقواعد المقاصد للشيخ محمد سعد اليوبي

(الثاني:معرفة المبادئ العشرة والى قوله(بأنَّ هذا الدين دينٌ خالدُ- لفضيلة الشيخ وليد المنيسي

نص المادة

الشرعُ مبنيُّ على المصالح

 

والدَّفع للمُفْسد والقبائحِ

ولا ترى في الشرعِ شراً مطلقا

 

بل كلُّ خيرٍ ستراه مُشْرقا

والخيرُ والنفعً بمعنى المصلحه

 

فانظر إلى الشرع وقل ما أصلحه

والضَّرُّ والشَّرُّ نظير المفسده

 

وهكذا الإثم كما في الْمُفْسده

مَنْ ادَّعى في الشرع- وهماً- شراً

 

فذاك مغرورٌ لدينا طُرّا

يجهلُ ما جاءت به الشريعهْ

 

مِن حِكَمٍ ظاهرةٍ بديعهْ

أو يجهلُ الخيرَ من الفسادِ

 

أو قاله نتيجةَ العنادِ

يقولُ- جهلاً- أين وجهُ المصلحهْ

 

وجهْلهُ يحكيهِ لا ما استقبحه

قد يُنكرُ المكفوف ضوء الشمس

 

أو ذاهبُ العقلِ نهارَ الأمسِ

وكله من عدَمِ التعظيم

 

لأمرِ ربي الواحد العظيم

إذْ كيف يجرو مؤمن بالله

 

على اتِّهام الشرع بالتناهي

أوْ يَدَّعي في شرعنا نقصانا

 

مناقضاً بقوله القرآنا

شريعة خاتمة الشرائع

 

أنزلها العالم بالطبائع

يعلمُ ما كان وما يكون

 

وكلُّ شيء عنده مكنون

وواقِع الحال من الأدلة

 

على صلاحِ شرعنا والملة

كم عامل قدْ فاز بالرّشاد

 

ومُعرض قد باء بالكساد

فكونها خاتمةَ الشرائع

 

يعني اكتمال الخير والمنافع

فيقتضي صلاحها في الأمكنهْ

 

جميعها وفي جميع الأزمنهْ

لو لم تفِ للناس بالحاجات

 

لنُسِخَت منْ بعد بالآيات

وكونها من ربنا الرحيم

 

العالم المهيمن الحكيم

إذ يقتضي ذا أن تكون رحمهْ

 

شريعةُ الله لنا ونعمهْ

ولا تكونُ رحمةً مع مفسدهْ

 

ولن تكون للعباد مُسعِدهْ

وعلمه بالغيب والأحوالِ

 

والمفسدِ المصلحِ للأعمال

يجعلها تسير بانتظامِ

 

دون اختلالٍ بلهَ وانفصام

فكل وصفٍ للإله شاهدُ

 

بأنَّ هذا الدين دينٌ خالدُ

 

يتم التشغيل الآن
0:00 / 0:00