ØØ¨ المدينة النبوية بين Ø§Ù„ØØ¨ الشرعي والطبعي :
ينقسم Ø§Ù„ØØ¨ إلى شرعيّ وجبلّيّ طبعي
ÙØ§Ù„ØØ¨ الشرعي هو ØØ¨ المؤمن لما ÙŠØØ¨Ù‡ الله ورسوله ØŒ وأن يكون ما هو Ø£ØØ¨Ù‘٠إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم Ø£ØØ¨Ù‘ÙŽ إلى المؤمن
ÙˆØ§Ù„ØØ¨ الجبلي أو الطبعي هو أن ÙŠØØ¨ الإنسان ما يميل إليه طبعه ØŒ
ÙØ§Ù„مؤمن ÙŠØØ¨ الجهاد شرعاً وهو عنده خير من القعود ØŒ ومع ذلك ÙØ¥Ù† طبع الإنسان يميل إلى الدعة ويكره التعرض للموت والأسر والجراØ
ولذا قال الله تعالى عن أهل بدر ” كما أخرجك ربك من بيتك بالØÙ‚ وإن ÙØ±ÙŠÙ‚ا من المؤمنين لكارهون ”
وقال Ø³Ø¨ØØ§Ù†Ù‡ : ” وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ” ØŒ وهذا الميل الطبعي معÙÙˆ عنه ØŒ وهو غير كراهة المناÙقين لما أنزل الله ØŒ
Ùقد قال الله Ùيهم : ” ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله ÙØ£ØØ¨Ø· أعمالهم ” Ùهذه ردة عن الدين – عياذا بالله –
وكذلك ØØ¨ الإنسان Ø§Ù„ÙØ·Ø±ÙŠ Ù„Ù„Ù…Ø§Ù„ وكون إمساكه للمال Ø£ØØ¨ إليه من جهة الطبع والجبلة من الصدقة ØŒ لكن الصدقة Ø£ØØ¨ إليه شرعا من إمساك المال ØŒ وكذا الصوم والأكل .
مثال ÙŠÙˆØ¶Ø Ø°Ù„Ùƒ : رجل مؤمن صام ÙÙŠ يوم ØØ§Ø± ÙˆÙ†ÙØ³Ù‡ تشتهي الطعام الشهي والشراب البارد وتكره الجوع والعطش ØŒ لكن الصوم Ø£ØØ¨ إليه شرعا من Ø§Ù„ÙØ·Ø± لذلك يجاهد Ù†ÙØ³Ù‡ ويقدم ما ÙŠØØ¨Ù‡ الله على ما ØªØØ¨Ù‡ Ù†ÙØ³Ù‡ ØØ¨Ø§ طبعيا ØŒ ÙˆÙÙŠ المقابل رجل مناÙÙ‚ يكره الصيام لمجرد أن الله تعالى أمر به وهو يبغض شرع الله ولذا ÙØ¥Ù†Ù‡ ØØªÙ‰ لو كانت Ù†ÙØ³Ù‡ لا تشتهي الطعام والشراب لتعمد أن يأكل مشاقة لأمر الله .
وينقسم Ø§Ù„ØØ¨ عند بعض العلماء إلى شرعي وعقلي وجبلي ØŒ ÙØØ¨ المريض Ø§Ù„Ù…ØØªØ§Ø¬ إلى Ø¬Ø±Ø§ØØ© مؤلمة لإجرائها هو ØØ¨ عقلي لإدراكه العاقبة الØÙ…يدة لتلك Ø§Ù„Ø¬Ø±Ø§ØØ© مع كونه بطبعه يكرهها لما Ùيها من الألم ØŒ Ùكما يتصور اجتماع Ø§Ù„ØØ¨ العقلي مع الكره الطبعي ØŒ يتصور اجتماع Ø§Ù„ØØ¨ الشرعي مع الكره الطبعي ØŒ ÙØ§Ù„عاقل يؤثر ما Ùيه Ù…ØµÙ„ØØªÙ‡ وإن كرهه طبعه
تطبيق ذلك على مسألة ØØ¨ المدينة النبوية :
المؤمن ÙŠØØ¨ مكة والمدينة شرعا لأنهما Ø£ØØ¨ إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من بلده ØŒ ولو خير بين تعرض بلده أو Ø£ØØ¯ Ø§Ù„ØØ±Ù…ين لمكروه Ù„Ø§ÙØªØ¯Ù‰ Ø§Ù„ØØ±Ù…ين بالعالم أجمع ØŒ ومع ذلك ÙØ¥Ù† Ù†ÙØ³ المؤمن وطبعه قد تميل إلى بلد آخر وإلى سكناه أكثر من ميلها لسكنى Ø§Ù„ØØ±Ù…ين لكون أهله وقرابته Ùيها أو لكون طقسها أنسب لطبعه أو لكونه له Ùيها مال أو جاه لا ÙŠØØµÙ„ له ÙÙŠ Ø§Ù„ØØ±Ù…ين ØŒ لكنه مع ذلك يجاهد Ù†ÙØ³Ù‡ ويتجشم الصعاب البدنية والمالية لزيارة Ø§Ù„ØØ±Ù…ين الشريÙين إيثارا Ù„Ù…ØØ¨Ø© الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
أقسام الناس ÙÙŠ إيثار Ø§Ù„ØØ±Ù…ين على Ù…ØØ¨Ø© بلدها :
1) مؤمن ÙŠØØ¨ Ø§Ù„ØØ±Ù…ين شرعا ØŒ ÙˆÙÙŠ Ù†ÙØ³ الوقت له ÙÙŠ Ø§Ù„ØØ±Ù…ين ما ليس له ÙÙŠ غيرهما مما تميل إليه Ù†ÙØ³Ù‡ من أهل ومال ونØÙˆÙ‡ ØŒ ÙØ§Ø¬ØªÙ…ع له Ø§Ù„ØØ¨ الشرعي والجبلي ØŒ ÙليØÙ…د الله تعالى أن هيأ له أسباب الخير ØŒ وأكرمه بذلك ØŒ Ùهنيئا له .
2) مؤمن ÙŠØØ¨ Ø§Ù„ØØ±Ù…ين شرعا ØŒ ولكن له ÙÙŠ غير Ø§Ù„ØØ±Ù…ين ما ليس له Ùيهما مما تميل إليه Ù†ÙØ³Ù‡ من أهل ومال ونØÙˆÙ‡ ØŒ Ùهو من جهة Ø§Ù„ØØ¨ الشرعي يؤثر Ø§Ù„ØØ±Ù…ين ومن جهة Ø§Ù„ØØ¨ الجبلي يميل طبعه إلى غيرهما ØŒ Ùهو معÙÙˆ عنه ØŒ طالما كان مستسلما لأمر الله غير معترض القلب على ØÙƒÙ…Ø© الله تعالى ÙÙŠ ØªÙØ¶ÙŠÙ„ Ø§Ù„ØØ±Ù…ين وتشريÙهما على غيرهما ØŒ وطالما كان يجاهد Ù†ÙØ³Ù‡ وهواه ويشد Ø§Ù„Ø±ØØ§Ù„ إلى Ø§Ù„ØØ±Ù…ين طلبا لرضوان الله .
3) مناÙÙ‚ يبغض Ø§Ù„ØØ±Ù…ين لبغضه شرع الله ØŒ ÙˆÙÙŠ Ù†ÙØ³ الوقت له ÙÙŠ Ø§Ù„ØØ±Ù…ين ما ليس له ÙÙŠ غيرهما مما تميل إليه Ù†ÙØ³Ù‡ من أهل ومال ونØÙˆÙ‡ ØŒ Ùهو ÙŠØØ¨Ù‡Ù…ا Ø§Ù„ØØ¨ الجبلي ولا ÙŠØØ¨Ù‡Ù…ا Ø§Ù„ØØ¨ الشرعي ØŒ Ùلا ÙŠÙ†ÙØ¹Ù‡ Ø§Ù„ØØ¨ الجبلي، وهو هالك لعدم Ø§Ù„ØØ¨ الشرعي .
4) مناÙÙ‚ يبغض Ø§Ù„ØØ±Ù…ين لبغضه شرع الله ØŒ ÙˆÙÙŠ Ù†ÙØ³ الوقت ليس له ÙÙŠ Ø§Ù„ØØ±Ù…ين شيء مما تميل إليه Ù†ÙØ³Ù‡ من أهل ومال ونØÙˆÙ‡ ØŒ Ùهو يبغضهما شرعا وجبلة ØŒ Ùهو بأخبث المنازل .
نسأل الله تعالى أن ÙŠØØ¨Ø¨ إلينا الإيمان وأن يزينه ÙÙŠ قلوبنا ØŒ وأن يكره إلينا Ø§Ù„ÙƒÙØ± ÙˆØ§Ù„ÙØ³ÙˆÙ‚ والعصيان
وبالله تعالى التوÙيق .