من قوله: وَعَائِشَةً مَيْمُونَةً وَصَفِيَّةً إلى قوله: تُرَدَّدُ بِالإِكْبَارِ مَا هَبَّتِ الصَّبَا

صوتي · شرح منظومة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم للنحاس

نص المادة

صفحة جديدة 3

وَعَائِشَةً مَيْمُونَةً وَصَفِيَّةً

 

 

وَرَمْلَةَ مَا أَزْكَى الْجَمِيعَ وَأَطْيَبَا

 

وَزَيْنَبُ أُولَاهُنَّ مَوتاً فَسُمِّيَتْ

 

 

بِذَاتِ الْيَدِ الطُّولَى كَمَا جَاءَ فِى النَّبَا

 

وأَهْدَى إِلَى طَهَ الْمُقَوْقِسُ قَيْنَةً

 

 

فَأَوْلَدَهَا طِفْلًا خَبَا بَعْدَ مَا حَبَا

 

وَحَرَّرَهَا مَوْتُ النَّبِيِّ فَحَافَظَتْ

 

 

عَلَى عَهْدِهِ فِي الطُّهْرِ والصَّوْنِ والْخِبَا

 

وَفِي عَهْدِ فَارُوقٍ قَضَتْ فَسَعَى لَهَا

 

 

فَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ أَثْنَى وَأَطْنَبَا

 

وَمَارِيَةٌ كَانَتْ وبِنْتُ ابنِ أَخْطَبٍ

 

 

لِأَهْلِ الْكِتَابَيْنِ السَّبِيلَ الْمُقَرِّبَا

 

وَقَدْ كَانَ مِنْ زَوْجَاتِهِ الْعَشْرِ غَادَةٌ

 

 

مِنَ السَّبْيِ تَحْدُوهَا الصَّرَامَةُ والإِبَا

 

خُزَاعِيَّةُ الآباءِ مُصْطَلِقِيَّةٌ

 

 

أَنَافَتْ عَلَى العِشْرِينَ فِي مَيْعَةِ الصِّبَا

 

قَضى زَوْجُهَا الْجَانِي عَلَيهَا مُسَافِعٌ

 

 

يُسَافِعُ حَقًّا لَمْ يَنَلْ فِيهِ مَأْرَبَا

 

وَخَلَّفَهَا لِلْأَسْرِ وَالْهَمِّ لَا تَرَى

 

 

عَنِ الرِّقِّ إِلَّا مَا قَضَى اللهُ مَهْرَبَا

 

وَصَارَتْ إِلَى سَهْمِ ابنِ قَيْسٍ فَكَاتَبَتْ

 

 

لِتُبْعَدَ عَنْ وَجْهِ الإِمَاءِ وَتُحْجَبَا

 

وَجَاءَتْ لِطَهَ فِي شَكَاةٍ فَطَالَمَا

 

 

أَصَاخَ إِلَى شَكْوَى سِوَاهَا وَأَعْتَبَا

 

تَقُولُ لَهُ إِنِّي جُوَيْرِيَةٌ عَنَتْ

 

 

وَمَا لِي يَدٌ فِي الْحَرْبِ حَتَّى أُعَذَّبَا

 

أُعَانِي شَقَاءً مِنْ كِتَابَةِ ثَابِتٍ

 

 

أَوَاقِيَ تِسْعاً أَحْسِبُ النَّجْمَ أَقْرَبَا

 

وَإِنِّي عَلَى الإِسْلَامِ وَابْنَةُ سَيِّدٍ

 

 

يُقِيلُ عَلَى الأَيَّامِ عَثْرَةَ مَنْ كَبَا

 

لَقَدْ ضَاقَ بِي بَابُ ابنِ قَيْسٍ وَإِنَّنِي

 

 

لَجَأْتُ إِلَى بَابٍ أَعَزَّ وَأَرْحَبَا

 

فَأَضْفَى عَلَيْهَا مِنْ جَدَاهُ وَعَطْفِهِ

 

 

وَنَالَتْ بِفَضْلِ اللهِ مَا عَزَّ مَطْلَبَا

 

وَكَانتْ عَلَى سَبْيِ الْمُرَيْسِيعِ رَحْمَةً

 

 

فَحِينَ اصْطَفَاهَا أَطْلَقَ السَّبْيَ مَنْ سَبَا

 

وَكَانَ أَبُوهَا مِنْ لَظَى الْحَرْبِ هَارِباً

 

 

فَأَقْبَلَ يَسْعَى بِالْفِدَاءِ مُرَغِّبَا

 

يَقُولُ لِطَهَ خُذْ مِنَ الْمَالِ مَا تَرَى

 

 

وَرُدَّ ابْنَتِي وَامْنُنْ وَكُنْ خَيْرَ مَنْ حَبَا

 

فَقَالَ لَهُ طَهَ فِدَاؤُكَ نَاقِصٌ

 

 

بَعِيرَينِ حَلَّا بِالْعَقِيقِ وَغُيِّبَا

 

وَرَدَّ إِلَيْهَا الْقَوْلَ قَالَتْ: أبَعْدَ مَا

 

 

نَجَوْتُ؟ مَعَاذَ اللهِ أَنْ أَتَهَيَّبَا

 

دَخَلْتُ حِمَى طَهَ فَحَسْبِي بِهِ أَبًا

 

 

هَدَانِي إِلَى الْحُسْنَى وَآوَى وَقَرَّبَا

 

فَصَاحَ أَبُوهَا الْحَارِثُ: اخْتَرْتِ فَاهْنَئِي

 

 

بِنُورٍ هَدَى لِلْحَقِّ قَلْبِي وَأَدَّبَا

 

وَلَمَّا جَلَا يَومَ النَّضِيرِ ابْنُ أَخْطَبٍ

 

 

إِلَى خَيْبَرٍ أَغْوَى الْيَهُودَ وَأَلَّبَا

 

وَفِي غَزْوَةِ الأَحْزَابِ غَرَّ قُرَيْظَةً

 

 

فَوَالَتْ عَلَى رَغْمِ الْعُهُودِ التَّحزُّبَا

 

وَلَمَّا ارْتَضَوْا تَحْكِيمَ سَعْدٍ بَدَا لَهُمْ

 

 

وَذَاقُوا بِهِ خِزْيًا وَرَاحُوا بِهِ هَبَا

 

وَأَحْبَطَ كَيْدُ اللهِ كَيْدَ ابْنِ أَخْطَبٍ

 

 

وَحَطَّمَ آمَالَ الْيَهٌودِ وَخَيَّبَا

 

فَسِيْقُوا وَمُغْوِيهِمْ حُيَيُّ بْنُ أَخْطبٍ

 

 

لِمَذْبَحَةِ الْأُخْدُودِ فِي سُوقِ يَثْرِبَا

 

وَفِي خَيْبَرٍ ذَاقَ الرَّدَى زَوْجُ بِنْتِهِ

 

 

وَلَمْ يَبْقَ حِصْنٌ ثَمَّ إِلَّا وَخُرِّبَا

 

وَجَاءَتْ لِطَهَ فِي السَّبَايَا صَفِيَّةٌ

 

 

تَقُولُ فَقَدتُّ الْجَاهَ وَالزَّوْجَ وَالأَبَا

 

وَلَمْ أَفْقِدِ الآمَالَ فِيكَ فَرِقَّ لِي

 

 

وَلَا تسْقِنِي كَأْسَ الْمَذَلَّةِ وَالسِّبَا

 

فَلَمْ أَرَ إِلَّا فِي حِمَى اللهِ مَوْئِلًا

 

 

وَلَمْ أَرْضَ إِلَّا مَذْهَبَ الْحَقِّ مَذْهَبَا

 

وَإِنِّي أَرَاكَ الْيَومَ أَهْلِي وَشِيعَتِي

 

 

فَقَالَ لَهَا أَهْلاً وَسَهْلاً وَمَرْحَبَا

 

إِلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ تَحِيَّةٌ

 

يتم التشغيل الآن
0:00 / 0:00