|
وَعَائِشَةً مَيْمُونَةً وَصَفِيَّةً |
|
وَرَمْلَةَ مَا أَزْكَى الْجَمِيعَ وَأَطْيَبَا |
|
وَزَيْنَبُ أُولَاهُنَّ مَوتاً فَسُمِّيَتْ |
|
بِذَاتِ الْيَدِ الطُّولَى كَمَا جَاءَ فِى النَّبَا |
|
وأَهْدَى إِلَى طَهَ الْمُقَوْقِسُ قَيْنَةً |
|
فَأَوْلَدَهَا طِفْلًا خَبَا بَعْدَ مَا حَبَا |
|
وَحَرَّرَهَا مَوْتُ النَّبِيِّ فَحَافَظَتْ |
|
عَلَى عَهْدِهِ فِي الطُّهْرِ والصَّوْنِ
والْخِبَا |
|
وَفِي عَهْدِ فَارُوقٍ قَضَتْ فَسَعَى لَهَا |
|
فَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ أَثْنَى وَأَطْنَبَا |
|
وَمَارِيَةٌ كَانَتْ وبِنْتُ ابنِ أَخْطَبٍ |
|
لِأَهْلِ الْكِتَابَيْنِ السَّبِيلَ الْمُقَرِّبَا |
|
وَقَدْ كَانَ مِنْ زَوْجَاتِهِ الْعَشْرِ غَادَةٌ |
|
مِنَ السَّبْيِ تَحْدُوهَا الصَّرَامَةُ والإِبَا |
|
خُزَاعِيَّةُ الآباءِ مُصْطَلِقِيَّةٌ |
|
أَنَافَتْ عَلَى العِشْرِينَ فِي مَيْعَةِ الصِّبَا |
|
قَضى زَوْجُهَا الْجَانِي عَلَيهَا مُسَافِعٌ |
|
يُسَافِعُ حَقًّا لَمْ يَنَلْ فِيهِ مَأْرَبَا |
|
وَخَلَّفَهَا لِلْأَسْرِ وَالْهَمِّ لَا تَرَى |
|
عَنِ الرِّقِّ إِلَّا مَا قَضَى اللهُ مَهْرَبَا |
|
وَصَارَتْ إِلَى سَهْمِ ابنِ قَيْسٍ فَكَاتَبَتْ |
|
لِتُبْعَدَ عَنْ وَجْهِ الإِمَاءِ وَتُحْجَبَا |
|
وَجَاءَتْ لِطَهَ فِي شَكَاةٍ فَطَالَمَا |
|
أَصَاخَ إِلَى شَكْوَى سِوَاهَا وَأَعْتَبَا |
|
تَقُولُ لَهُ إِنِّي جُوَيْرِيَةٌ عَنَتْ |
|
وَمَا لِي يَدٌ فِي الْحَرْبِ حَتَّى أُعَذَّبَا |
|
أُعَانِي شَقَاءً مِنْ كِتَابَةِ ثَابِتٍ |
|
أَوَاقِيَ تِسْعاً أَحْسِبُ النَّجْمَ أَقْرَبَا |
|
وَإِنِّي عَلَى الإِسْلَامِ وَابْنَةُ سَيِّدٍ |
|
يُقِيلُ عَلَى الأَيَّامِ عَثْرَةَ مَنْ كَبَا |
|
لَقَدْ ضَاقَ بِي بَابُ ابنِ قَيْسٍ وَإِنَّنِي |
|
لَجَأْتُ إِلَى بَابٍ أَعَزَّ وَأَرْحَبَا |
|
فَأَضْفَى عَلَيْهَا مِنْ جَدَاهُ وَعَطْفِهِ |
|
وَنَالَتْ بِفَضْلِ اللهِ مَا عَزَّ مَطْلَبَا |
|
وَكَانتْ عَلَى سَبْيِ الْمُرَيْسِيعِ رَحْمَةً |
|
فَحِينَ اصْطَفَاهَا أَطْلَقَ السَّبْيَ مَنْ سَبَا |
|
وَكَانَ أَبُوهَا مِنْ لَظَى الْحَرْبِ هَارِباً |
|
فَأَقْبَلَ يَسْعَى بِالْفِدَاءِ مُرَغِّبَا |
|
يَقُولُ لِطَهَ خُذْ مِنَ الْمَالِ مَا تَرَى |
|
وَرُدَّ ابْنَتِي وَامْنُنْ وَكُنْ خَيْرَ مَنْ حَبَا |
|
فَقَالَ لَهُ طَهَ فِدَاؤُكَ نَاقِصٌ |
|
بَعِيرَينِ حَلَّا بِالْعَقِيقِ وَغُيِّبَا |
|
وَرَدَّ إِلَيْهَا الْقَوْلَ قَالَتْ: أبَعْدَ مَا |
|
نَجَوْتُ؟ مَعَاذَ اللهِ أَنْ أَتَهَيَّبَا |
|
دَخَلْتُ حِمَى طَهَ فَحَسْبِي بِهِ أَبًا |
|
هَدَانِي إِلَى الْحُسْنَى وَآوَى وَقَرَّبَا |
|
فَصَاحَ أَبُوهَا الْحَارِثُ: اخْتَرْتِ فَاهْنَئِي |
|
بِنُورٍ هَدَى لِلْحَقِّ قَلْبِي وَأَدَّبَا |
|
وَلَمَّا جَلَا يَومَ النَّضِيرِ ابْنُ أَخْطَبٍ |
|
إِلَى خَيْبَرٍ أَغْوَى الْيَهُودَ وَأَلَّبَا |
|
وَفِي غَزْوَةِ الأَحْزَابِ غَرَّ قُرَيْظَةً |
|
فَوَالَتْ عَلَى رَغْمِ الْعُهُودِ التَّحزُّبَا |
|
وَلَمَّا ارْتَضَوْا تَحْكِيمَ سَعْدٍ بَدَا لَهُمْ |
|
وَذَاقُوا بِهِ خِزْيًا وَرَاحُوا بِهِ هَبَا |
|
وَأَحْبَطَ كَيْدُ اللهِ كَيْدَ ابْنِ أَخْطَبٍ |
|
وَحَطَّمَ آمَالَ الْيَهٌودِ وَخَيَّبَا |
|
فَسِيْقُوا وَمُغْوِيهِمْ حُيَيُّ بْنُ أَخْطبٍ |
|
لِمَذْبَحَةِ الْأُخْدُودِ فِي سُوقِ يَثْرِبَا |
|
وَفِي خَيْبَرٍ ذَاقَ الرَّدَى زَوْجُ بِنْتِهِ |
|
وَلَمْ يَبْقَ حِصْنٌ ثَمَّ إِلَّا وَخُرِّبَا |
|
وَجَاءَتْ لِطَهَ فِي السَّبَايَا صَفِيَّةٌ |
|
تَقُولُ فَقَدتُّ الْجَاهَ وَالزَّوْجَ وَالأَبَا |
|
وَلَمْ أَفْقِدِ الآمَالَ فِيكَ فَرِقَّ لِي |
|
وَلَا تسْقِنِي كَأْسَ الْمَذَلَّةِ وَالسِّبَا |
|
فَلَمْ أَرَ إِلَّا فِي حِمَى اللهِ مَوْئِلًا |
|
وَلَمْ أَرْضَ إِلَّا مَذْهَبَ الْحَقِّ مَذْهَبَا |
|
وَإِنِّي أَرَاكَ الْيَومَ أَهْلِي وَشِيعَتِي |
|
فَقَالَ لَهَا أَهْلاً وَسَهْلاً وَمَرْحَبَا |
|
إِلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ تَحِيَّةٌ |
من قوله: وَعَائِشَةً مَيْمُونَةً وَصَفِيَّةً إلى قوله: تُرَدَّدُ بِالإِكْبَارِ مَا هَبَّتِ الصَّبَا
صوتي · شرح منظومة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم للنحاس
نص المادة
صفحة جديدة 3