الرابع: وقدرتُه لا نقص فيها وحكمه

صوتي · شرح القصيدة التائية في القدر لشيخ الاسلام

شرح القصيدة التائية في القدر لشيخ الإسلام: وقدرتُه لا نقص فيها وحكمه

نص المادة

صفحة جديدة 7

 16- وقدرتُه لا نقص فيها وحكمه

 

 

يَعُمُّ فلا تخصيصَ في ذي القضيةِ

 

 

17- أُرِيْدُ بذا أن الحوادثَ كلَّها

 

 

بقدرته كانت ومحض المشيئةِ

 

 

18_ ومالكُنا في كلِّ ما قد أراده

 

 

له الحمدُ حمداً يعتلي كلَّ مِدْحةِ

 

19_ فإن له في الخلق من نعم سرت

 

 

ومن حكم فوق العقول الحكيمةِ

 



 

20_ أموراً يحار العقل فيها إذا رأى

 

 

من الحكم العليا وكل عجيبةِ

 

 

21_ فنؤمنُ أن الله عزَّ بقدرةٍ

 

 

وخلقٍ وإبرامٍ لحكم المشيئةِ

 

 

22_ فنثبت هذا كلَّه لإلهنا

 

 

ونثبت ما في ذاك من كل حكمةِ

 

 

23_ وهذا مقام طالما عجز الأُلى

 

 

نفوه وكروا راجعين بحيرةِ

 

 

24_ وتحقيقُ ما فيه بتبيين غوره

 

 

وتحرير حقِّ الحق في ذي الحقيقة

 

 

25_ هو المطلب الأقصى لِوُرَّاد بحره

 

 

وذا عسِرٌ في نظم هذي القصيدةِ

 

 

26_ لحاجته تبيينَ علمٍ مُحقَّقٍ

 

 

لأوصاف مولانا الإلهِ الكريمةِ

 

 

27_ وأسمائه الحسنى وأحكام دينه

 

 

وأفعاله في كل هذي الخليقة

 

 

28_ وهذا  بحمد الله  قد بان ظاهراً

 

 

وإلهامُه للخلق أفضلُ نعمة

 

 

29_ وقد قيل في هذا وخُطَّ كتابُه

 

 

بيانٌ شفاءٌ للنفوس المريضةِ

 

 

30_ فقولك: لِمْ قد شاء؟ مثل سؤالِ مَنْ

 

 

يقول: فَلِمْ قد كان في الأزليةِ

 

 

31_ وذاك سؤال يبطل العقلُ وَجْهَهُ

 

 

وتحريمُه قد جاء في كل شرعةِ

 

 

32_ وفي الكون تخصيصٌ كثيرٌ يدلُّ من

 

 

له نوعُ عقلٍ أنه بإرادةِ

 

 

33_ وإصدارُه عن واحد بعد واحد

 

 

أو القولُ بالتجويز رميةُ حيرةِ

 

 

34_ ولا ريبَ في تعليق كلِّ مُسَبَّبٍ

 

 

بما قبله من علة مُوجِبيَّةِ

 

 

35_ بل الشأنُ في الأسبابِ أسبابِ ما ترى

 

 

وإصدارها عن حكم محض المشيئة

 

 

36_ وقولك: لِمْ شاء الإلهُ هو الذي

 

 

أزلَّ عقول الخلق في قَعْر حُفْرةِ

 

 

37_ فإن المجوسَ القائلين بخالق

 

 

لنفع وربٍّ مُبدعٍ للمَضرةِ

 

 

38_ سؤالُهم عن علة السرِّ أوقعت

 

 

أوائلَهم في شبهة الثَّنويةِ

 

 

39_ وأن ملاحيدَ الفلاسفةِ الأُلى

 

 

 

يقولون بالفعل القديمِ بعلةِ

 

 

40_ بغوا علة في الكون بعد انعدامه

 

 

فلم يجدوا ذاكم فضلوا بضلةِ

 

 

41_ وإن مبادي الشر في كل أمة

 

 

ذوي ملة ميمونة نبويةِ

 

 

42_ بخوضهموا في ذاكُمُ صار شركهم

 

 

وجاء دروس البينات بفترةِ

 

 

43_ ويكفيك نقضاً أن ما قد سألتَهُ

 

__

 

 

من العذر مردودٌ لدى كل فطرةِ

 

 

44_ فأنت تعيب الطاعنين جميعهم

 

 

عليك وترميهم بكل مذمةِ

 

 

45_ وتَنْحل من والاك صَفْوَ مودةٍ

 

 

وتبغض من ناواك من كل فرقة

 

 

46_ وحالهم في كل قول وفعلة


 

 

كحالك _ يا هذا _ بأرجح حجة


 

 

47_ وهَبْك كففتَ اللومَ عن كل كافرٍ

 





 

 

وكلِّ غويٍّ خارجٍ عن محجة



 

 

48_ فيلزمك الإعراضُ عن كل ظالمٍ

 



 

 

على الناس في نفس ومالٍ وحرمة

 

 

49_ فلا تغضبن يوماً على سافك دماً

 



 

 

ولا سارقٍ مالاً لصاحب فاقة

 

 

50_ ولا شاتمٍ عِرْضاً مصوناً وإن علا

 



 

 

ولا ناكح فرجاً على وجه غية

 

 

51_ ولا قاطع للناس نهجَ سبيلِهم

 

 

 

ولا مفسد في الأرض من كل وجهة

 

 

52_ ولا شاهدٍ بالزور إفكاً وفريةً

 



 

 

ولا قاذف للمحصنات بزنية

 

 

53_ ولا مهلك للحرث والنسل عامداً

 

 

 

ولا حاكمٍ للعالمين برشوةِ

 

 

54_ وكُفَّ لسان اللوم عن كل مفسدٍ

 



 

 

ولا تأخذنْ ذا جرمةٍ بعقوبةِ

 



 

 

55_ وسهِّل سبيل الكاذبين تعَمُّداً

 

 

 

على ربهم مِنْ كلِّ جاءٍ بفريةِ

 

 

56_ وإن قصدوا إضلال من يستجيبهم

 

 

 

برومِ فسادِ النوع ثم الرياسةِ

 



 

 

57_ وجادل عن الملعونِ فرعونَ إذ طغى

 

 

 

فأُغْرِق في اليم انتقاماً بغضبةِ

 

 

58_ وكلِّ كفورٍ مشركٍ بإلههِ

 



 

 

وآخرَ طاغٍ كافرٍ بنبوةِ

 

 

59_ كعادٍ ونمروذ وقومٍ لصالح

 

 

وقوم لنوح ثم أصحاب الآيكةِ

 

 

60_ وخاصم لموسى ثم سائر من أتى

 

 

 

يتم التشغيل الآن
0:00 / 0:00