10- من قوله: وَلا نَقُولُ: لا يَضُرُّ مَعَ الإيمَانِ ذَنْبٌ لمنْ عَمِلَه

صوتي · شرح العقيدة الطحاوية - الإمام أبو جعفر الطّحاوي

شرح العقيدة الطحاوية للإمام أبو جعفر الطحاوي: من قوله: وَلا نَقُولُ: لا يَضُرُّ مَعَ الإيمَانِ ذَنْبٌ لمنْ عَمِلَه

نص المادة

صفحة جديدة 13

وَلا نَقُولُ: لا يَضُرُّ مَعَ الإيمَانِ ذَنْبٌ لمنْ عَمِلَه.

نَرْجُو للمُحْسِنينَ مِنَ المؤْمِنينَ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُم ويُدْخِلَهم الجَنَّة بِرَحْمَتِهِ، ولا نَأْمَنُ عَلَيْهِم، ولا نَشْهدُ لهم بالجَنَّة ، ونَستَغْفرُ لِمُسِيئهِم، ونَخَافُ عَلَيْهِم، ولا نُقَنِّطُهُم.

والأمْنُ والإياسُ يَنْقُلاَنِ عَنْ مِلَّةِ الإسْلاَمِ، وَسَبِيلُ الحقِّ بَيْنَهُما لأهلِ القبْلَةِ.

ولا يَخْرُجُ العبْدُ مِنَ الإيمَانِ إلا بجُحُودِ ما أَدْخَلَهُ فيه.

والإيمانُ: هو الإقْرارُ باللِّسانِ، والتصديقُ بالجَنَانِ.

وَجَمِيعُ ما صَحَّ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مِنْ الشَّرْعِ والبَيانِ كُلّهُ حَقٌّ.

وَالإيمانُ وَاحِدٌ، وأهْلُهُ في أَصْلِهِ سَواءٌ، والتَّفَاضُلُ بَيْنَهُم بالخَشْيَةِ والتُّقَى، ومُخَالَفَةِ الهَوَى، ومُلازَمَةِ الأُولى.

والمؤمنُونَ كُلُّهُم أَوليَاءُ الرَّحْمن، وأكْرَمُهُم عِنْدَ اللهِ أَطْوَعُهُم وَأَتْبَعُهُم لِلقُرْآنِ.

والإيمانُ: هُو الإيمانُ باللهِ، وَمَلاَئِكَتِهِ، وَرُسُلِهِ، واليومِ الآخِرُ، وَالقَدَرِ: خَيْرِهِ وشَرِّهِ، وحُلْوِهِ وَمُرِّهِ، مِنَ الله تَعالَى.

ونَحْنُ مُؤْمِنُون بِذَلكَ كُلِّهِ، لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ، ونُصَدِّقُهُم كُلَّهُم عَلى مَا جَاءوا به.

وَأَهْلُ الكَبَائِرِ ”مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلم“ في النَّارِ لا يُخَلَّدُون، إِذَا مَاتُوا وهُمْ مُوَحِّدُونَ، وإِنْ لم يَكُونُوا تَائِبِينَ، بَعْدَ أَنْ لَقُوا اللهَ عَارِفينَ ”مُؤْمِنينَ“ وَهُمْ في مَشِيئَتِهِ وحُكْمِهِ، إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ وَعَفَا عَنْهُم بِفَضْلِهِ، كما ذَكَرَ عَزَّ وَجَلَّ فِي كتابِهِ: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾[النساء:48]، وَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُم في النَّارِ بعَدْلِهِ، ثُمَّ يُخْرجَهُم مِنْهَا بِرَحْمَتِه وَشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ مِن أَهْلِ طَاعَتِه، ثُمَّ يَبْعَثُهُم إلى جَنَّتِه، وَذَلِكَ بِأن الله تعالى تَولَّى أَهْلَ مَعْرِفتِهِ، وَلَمْ يَجْعَلَهُم في الدَّارَيْنِ كَأَهْلِ نُكْرَتِهِ، الذينَ خَابُوا مِنْ هِدَايَتِهِ، ولمْ يَنَالُوا مِنْ وِلاَيَتِهِ. اللَّهُمَّ يا وَلِيَّ الإسْلاَمِ وَأَهْلِهِ، ثَبِّتْنَا عَلَى الإسْلامِ حَتَّى نَلْقَاكَ به.

يتم التشغيل الآن
0:00 / 0:00