1- من قوله: مُقَدِّمَةٌ

صوتي · شرح مَتْن أُصُولُ اَلتَّفْسِيرِ للشيخ عبد الرحمن بن القاسم

شرح متن أصول التفسير للشيخ عبد الرحمن القاسم: من قوله: مُقَدِّمَةٌ

نص المادة

صفحة جديدة 2

مُقَدِّمَةٌ

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي أَنْزَلَ اَلْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى لِلْمُتَّقِينَ.

وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّهُ، اَلْمَلِكُ اَلْحَقُّ اَلْمُبِينُ.

وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اَلصَّادِقُ اَلْأَمِينُ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينَ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.

أَمَّا بَعْدُ: فَهَذِهِ مُقَدِّمَةٌ فِي اَلتَّفْسِيرِ تُعِينُ عَلَى فَهْمِ اَلْقُرْآنِ اَلْعَظِيمِ اَلْجَدِيرِ بِأَنْ تُصْرَفَ لَهُ اَلْهِمَمُ، فَفِيهِ اَلْهُدَى وَالنُّورُ وَمَنْ أَخَذَ بِهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.

تَنْزِيلُ اَلْقُرْآنِ

أَجْمَعُوا: عَلَى أَنَّ اَلْقُرْآنَ كَلَامُ اَللَّهِ حَقِيقَةً، مُنَزَّلٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ سَمِعَهُ جِبْرِيلُ مِنْ اَللَّهِ وَسَمِعَهُ مُحَمَّدٌ مِنْ جِبْرِيلَ وَسَمِعَهُ اَلصَّحَابَةُ مِنْ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.

وَهُوَ اَلَّذِي نَتْلُوهُ بِأَلْسِنَتِنَا، وَفِيمَا بَيْنَ اَلدَّفَّتَيْنِ، وَمَا فِي صُدُورِنَا مَسْمُوعًا وَمَكْتُوبًا وَمَحْفُوظًا وَكُلُّ حَرْفٍ مِنْهُ كَالْبَاءِ وَالتَّاءِ، كَلَامُ اَللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ، وَهُوَ كَلَامُ اَللَّهِ، حُرُوفُهُ وَمَعَانِيهِ، لَيْسَ اَلْحُرُوف دُونَ اَلْمَعَانِي، وَلَا اَلْمَعَانِي دُونَ اَلْحُرُوفِ.

وَبَدَّعُوا مَنْ قَالَ: إِنَّهُ فَاضَ عَلَى نَفْسِ اَلنَّبِيِّ، مِنْ اَلْعَقْلِ اَلْفَعَّالِ، أَوْ غَيْرِهِ، كَالْفَلَاسِفَةِ وَالصَّابِئِيَّة.

أَوْ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ فِي جِسْمٍ مِنْ اَلْأَجْسَامِ، كَالْمُعْتَزِلَةِ، وَالْجَهْمِيَّةِ.

أَوْ فِي جِبْرِيلَ، أَوْ مُحَمَّدٍ، أَوْ جِسْمٍ آخَرَ غَيْرِهِمَا، كالكُلَّابِيَّةِ، وَالْأَشْعَرِيَّةِ.

أَوْ أَنَّهُ حُرُوفٌ وَأَصْوَاتٌ، قَدِيمَةٌ أَزَلِيَّةٌ، كَالْكَلَامِيَّةِ.

أَوْ أَنَّهُ حَادِثٌ قَائِمٌ بِذَاتِ اَللَّهِ مُمْتَنِعٌ فِي اَلْأَزَلِ، كَالْهَاشِمِيَّةِ وَالْكَرَّامِيَّةِ.

وَمَنْ قَالَ: لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ فَجَهْمِيٌّ؛ أَوْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَمُبْتَدِعٌ.

مَوَاضِعُ نُزُولِهِ

أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ اَلْقُرْآنَ مِائَةٌ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ سُورَةً.

وَالْمَشْهُورُ: سَبْعٌ وَعِشْرُونَ مَدَنِيٌّ، وَبَاقِيهِ مَكِّيٌّ، وَاسْتُثْنِيَ آيَاتٌ.

وَمِنْهُ: اَلنَّهَارِيُّ وَاللَّيْلِيُّ، وَالصَّيْفِيُّ، وَالشِّتَائِيُّ.

وَأَوَّلُ مَا أُنْزِلَ: اِقْرَأْ، ثُمَّ اَلْمُدَّثِّرُ.

وَآخِرُهُ: اَلْمَائِدَةُ، وَبَرَاءَةٌ، وَالْفَتْحُ، وَآيَةُ اَلْكَلَالَةِ، وَالرِّبَا، وَالدَّيْنِ.

يتم التشغيل الآن
0:00 / 0:00