السادس والعشرون: من قوله: باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله

صوتي · شرح كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد لشيخ الإسلام محمّد بن عبد الوهّاب

شرح كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد: من قوله: باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله

نص المادة

صفحة جديدة 10

باب ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله

عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تحلفوا بآبائكم، مَن حلف بالله فليصدق، ومَنْ حُلِف له بالله فليرض، ومِن لم يرض فليس من الله»، رواه ابن ماجه بسند حسن.

فيه مسائل:

الأولى: النهي عن الحلف بالآباء.

الثانية: الأمر للمحلوف له بالله أن يرضى.

الثالثة: وعيد من لم يرض.

باب قول: ما شاء الله وشئت

عن قتيلة، أن يهودياً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: (ورب الكعبة، وأن يقولوا: ما شاء ثم شئت) رواه النسائي وصححه.

وله أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله وشئت، فقال: «أ جعلتني لله نداً؟ ما شاء الله وحده».

ولابن ماجه عن الطفيـل أخـي عائشة لأمهـا قال: رأيت كأني أتيت على نفر من اليهود، فقلت: إنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله. قالوا: وإنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد.

ثم مررت بنفر من النصارى فقلت: إنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله، قالوا: وإنكم لأنتم القوم، لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد.

فلما أصبحت أخبرت بها مَن أخبرت، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته. قال: «هل أخبرت بها أحداً؟» قلت: نعم. قال: فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال صلى  الله عليه وسلم: «أما بعد؛ فإن طفيلاً رأى رؤيا، أخبر بها مَن أخبر منكم، وإنكم قلتم كلمة كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها. فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله وحده».

فيه مسائل:

الأولى: معرفة اليهود بالشرك الأصغر.

الثانية: فهْم الإنسان إذا كان له هوى.

 الثالثة: قوله صلى الله عليه وسلم: (أجعلتني لله نداً؟) فكيف بمَن قال:  يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك.... والبيتين بعده.

الرابعة: أن هذا ليس من الشرك الأكبر، لقوله صلى الله عليه وسلم: (يمنعني كذا وكذا).

الخامسة: أن الرؤيا الصالحة من أقسام الوحي.

السادسة: أنها قد تكون سبباً لشرع بعض الأحكام.

باب من سب الدهر فقد آذى الله

وقول الله تعـالى: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ.﴾[الجاثية:24]

في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر، وأنا الدهر، أقلب الليل والنهار» وفي رواية: «لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر».

فيه مسائل:

الأولى: النهي عن سب الدهر.

الثانية: تسميته أذى لله.

الثالثة: التأمل في قوله: (فإن الله هو الدهر).

الرابعة: أنه قد يكون ساباً ولو لم يقصده بقلبه.

باب التسمي بقاضي القضاة ونحوه

في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن أخنع اسم عند الله: رجل تسمى ملك الأملاك، لا مالك إلا الله».

قال سفيان: مثل (شاهان شاه).

وفي رواية: «أغيَظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه». قوله (أخنع): يعني أوضع.

يه مسائل:

الأولى: النهي عن التسمي بملك الأملاك.

الثانية: أن ما في معناه مثله، كما قال سفيان.

الثالثة: التفطن للتغليظ في هذا ونحوه، مع القطع بأن القلب لم يقصد معناه.

الرابعة: التفطن وأن هذا لأجل الله سبحانه.

يتم التشغيل الآن
0:00 / 0:00