|
الحاجيات |
||
|
يَا مَنْ يُريدُ فَهْمَ ذي الحاجات |
|
فخُذْ- هُدِيتَ- شرحَها في الآتي |
|
ما كان مشروعاً لرفعِ الضيقِ |
|
وحَرَجٍ يحصُلُ في الطَّرِيقِ |
|
فشُرِعَ الحاجيُّ للتَّوْسِعةِ |
|
لوْ لمْ يكنْ لوقَعوا في عَنَتِ |
|
فَدِينُ ربِّي ليْس فيه من حَرَجْ |
|
بلْ كُلُّ ضيقٍ بعدَهُ يأتي الفَرَجْ |
|
«ما جعل» جاء و«ما يريدُ» |
|
وربنا اليسر لنا يريدُ |
|
وَعِندَ كلِّ الفقهاءِ النُّبلا |
|
مَشَقَّةٌ تَجْلُبُ تيسيراً تلا |
|
وقد أتى التيسير في الأحكامِ |
|
جمعيها من رحمةِ العلَّام |
|
فلمْ يُكَلِّفْ خَلْقَهُ مُحالا |
|
بلْ وضعَ الآصارَ والأغلالا |
|
ولم يُكَلِّفنا بشيءٍ لمْ يُطَقْ |
|
مِنْ فَضْلِهِ لمْ يطلبِ الذي يَشُقْ |
|
مشقَّةٌ في العُرفِ لا تُعتادُ |
|
خيراً منَ اللهِ لنا يزدادُ |
|
وإنْ تكُنْ مشقةٌ قد طرَأتْ |
|
قدْ خُفِّفَتْ بِرُخْصَةٍ قدْ شُرِعَتْ |
|
وقدْ أتى التَّخْفيفُ في الشريعهْ |
|
وَسَبْعَةٌ أقْسامُهُ بَدِيعَهْ |
|
إبدالُ تنقيصٌ كذا تغيْيرُ |
|
إسقاطُ تقديمٌ كذا تأخيرُ |
|
وبعدها الترخيصُ قسمٌ سابعُ |
|
وكلُّ قسمٍ للفروعِ جامعُ |
|
وإن أتتْ مشقةٌ مُعتادهْ |
|
فلمْ تُخّفَّفْ لاجْلِها العِبادَهْ |
|
لأنها لازمةٌ كلَّ عملْ |
|
بل في طعامِ المرءِ هذا قدْ حَصلْ |
|
ورُوعيَ الحاجيُّ في العاداتِ |
|
وفي العُقودِ في الْمُعامَلاتِ |
|
مثلُ التَّغَاضي عنْ يسيرٍ من غَرر |
|
في البيْعِ تحقيقهاً لتقليل الضَّرر |
|
وكلُّ عقدٍ جاء باسْتثناءِ |
|
منْ أصلِهِ الكلِّي بلا امتراء |
|
بل كلُّ بيْعٍ داخِلٌ فيما ذُكِرْ |
|
وفيه خُلْفٌ للإمام([1]) قدْ شُهِرْ |
السادس: الحاجيات
صوتي · شرح إتحاف القاصد بنظم أحكام وقواعد المقاصد للشيخ محمد سعد اليوبي
الحاجيات- شرحها الشيخ وليد المنيسي