السادس: الحاجيات

صوتي · شرح إتحاف القاصد بنظم أحكام وقواعد المقاصد للشيخ محمد سعد اليوبي

الحاجيات- شرحها الشيخ وليد المنيسي

نص المادة

الحاجيات

يَا مَنْ يُريدُ فَهْمَ ذي الحاجات 

 

فخُذْ- هُدِيتَ- شرحَها في الآتي

ما كان مشروعاً لرفعِ الضيقِ 

 

وحَرَجٍ يحصُلُ في الطَّرِيقِ

فشُرِعَ الحاجيُّ للتَّوْسِعةِ 

 

لوْ لمْ يكنْ لوقَعوا في عَنَتِ

فَدِينُ ربِّي ليْس فيه من حَرَجْ 

 

بلْ كُلُّ ضيقٍ بعدَهُ يأتي الفَرَجْ

«ما جعل» جاء و«ما يريدُ» 

 

وربنا اليسر لنا يريدُ

وَعِندَ كلِّ الفقهاءِ النُّبلا 

 

مَشَقَّةٌ تَجْلُبُ تيسيراً تلا

وقد أتى التيسير في الأحكامِ 

 

جمعيها من رحمةِ العلَّام

فلمْ يُكَلِّفْ خَلْقَهُ مُحالا

 

بلْ وضعَ الآصارَ والأغلالا

ولم يُكَلِّفنا بشيءٍ لمْ يُطَقْ

 

مِنْ فَضْلِهِ لمْ يطلبِ الذي يَشُقْ

مشقَّةٌ في العُرفِ لا تُعتادُ 

 

خيراً منَ اللهِ لنا يزدادُ

وإنْ تكُنْ مشقةٌ قد طرَأتْ 

 

قدْ خُفِّفَتْ بِرُخْصَةٍ قدْ شُرِعَتْ

وقدْ أتى التَّخْفيفُ في الشريعهْ

 

وَسَبْعَةٌ أقْسامُهُ بَدِيعَهْ

إبدالُ تنقيصٌ كذا تغيْيرُ

 

إسقاطُ تقديمٌ كذا تأخيرُ

وبعدها الترخيصُ قسمٌ سابعُ

 

وكلُّ قسمٍ للفروعِ جامعُ

وإن أتتْ مشقةٌ مُعتادهْ 

 

فلمْ تُخّفَّفْ لاجْلِها العِبادَهْ

لأنها لازمةٌ كلَّ عملْ

 

بل في طعامِ المرءِ هذا قدْ حَصلْ

ورُوعيَ الحاجيُّ في العاداتِ

 

وفي العُقودِ في الْمُعامَلاتِ

مثلُ التَّغَاضي عنْ يسيرٍ من غَرر

 

في البيْعِ تحقيقهاً لتقليل الضَّرر

وكلُّ عقدٍ جاء باسْتثناءِ

 

منْ أصلِهِ الكلِّي بلا امتراء

بل كلُّ بيْعٍ داخِلٌ فيما ذُكِرْ

 

وفيه خُلْفٌ للإمام([1]) قدْ شُهِرْ



([1]) انظر تعليق درّاز على الموافقات 2/9 هامش (2)

يتم التشغيل الآن
0:00 / 0:00