الرابع عشر: باب ما جاء في النشرة - باب ما جاء في التطير

صوتي · شرح كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد لشيخ الإسلام محمّد بن عبد الوهّاب

شرح كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد: باب ما جاء في النشرة - باب ما جاء في التطير

نص المادة

صفحة جديدة 10

باب ما جاء في النشرة

عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن النُّشرة فقال: «هي من عمل الشيطان» رواه أحمد بسند جيد. وأبو داود.

 وقال: سُئل أحمد عنها فقال: ابن مسعود يكره هذا كله.

وفي "البخاري" عن قتادة: قلت لابن المسيب: رجل به طب أو يُؤخَّذ عن امرأته، أيُحلُّ عنه أو يُنشَّر؟ قال: لا بأس به، إنما يريدون به الإصلاح، فأما ما ينفع فلم يُنه عنه. أ.هـ.

ورُوي عن الحسن أنه قال: لا يحل السحر إلا ساحر.

قال ابن القيم رحمه الله تعالى: النُّشرة: حل السحر عن المسحور، وهي نوعان:

أحدهما: حل بسحر مثله، وهو الذي من عمل الشيطان، وعليه يُحمل قول الحسن، فيتقرب الناشر والمنتشر إلى الشيطان بما يُحب، ويبطل عمله عن المسحور.

والثاني: النُّشرة بالرقية والتعوذات والأدوية والدعوات المباحة، فهذا جائز.

فيه مسائل:

الأولى: النهي عن النشرة.

الثانية: الفرق بين المنهي عنه والمرخص فيه مما يزيل الأشكال.

باب ما جاء في التطير

وقول الله تعالى: ﴿أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾[الأعراف:131]

وقوله: ﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ..﴾[يس:19] الآية.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة، ولا صفر». أخرجاه. زاد مسلم: (ولا نوء، ولا غول).

ولهما عن أنس رضي الله عنه  أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل» قالوا: وما الفأل؟ قال: «الكلمة الطيبة».

ولأبي داود بسند صحيح عن عقبة بن عامر رضي الله عنه  قال: ذُكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أحسنها الفأل، ولا ترد مسلماً فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك».

وعن ابن مسعود رضي الله عنه  مرفوعاً: «الطيرة شرك، الطيرة شرك، وما منا إلا، ولكن الله يُذهبه بالتوكل» رواه أبو داود، والترمذي وصححه، وجعل آخره من قول ابن مسعود رضي الله عنه.

ولأحمد من حديث ابن عمرو: «مَن ردته الطيرة عن حاجة فقد أشرك» قالوا: فما كفارة ذلك؟ قال صلى الله عليه وسلم:«أن يقول: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك».

وله من حديث الفضل بن عباس رضي الله عنه: «إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك».

فيه مسائل:

الأولى:

 التنبيه على قوله: ﴿أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾[الأعراف:131] مع قوله: ﴿قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾[يس:19].

الثانية: نفي العدوى.

الثالثة: نفي الطيرة.

الرابعة: نفي الهامة.

الخامسة: نفي الصفر.

السادسة: أن الفأل ليس من ذلك بل مستحب.

السابعة: تفسير الفأل.

الثامنة: أن الواقع في القلوب من ذلك مع كراهته لا يضر بل يذهبه الله بالتوكل.

التاسعة: ذِكْر ما يقوله مَن وجده.

العاشرة: التصريح بأن الطيرة شرك.

الحادية عشرة: تفسير الطيرة المذمومة.

يتم التشغيل الآن
0:00 / 0:00